السبت 11 ربيع الأول 1444 ﻫ - 8 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

التفاوض على السمك بالبحر... ولكن

الأنباء
A A A
طباعة المقال

تفاوض السلطة السياسية على “سمك بالبحر” في ما يتعلّق بمحادثات ترسيم الحدود. فقد زار المبعوث الأميركي لشؤون الطاقة آموس هوكستين لبنان قبل أيام حاملاً معه طرحين إسرائيليين، لم يكشف عنهما، نقلهما إلى السلطة، التي بدورها، شدّدت على أن لا تنازل عن الخط 23، ولا حقوق مقابل مبالغ مالية، ولا استخراج مشتركاً مع إسرائيل.

تفاؤل مُستغرب رشح عن الاجتماعات، والجميع أوحى بأن الاتفاق سيُعقد في غضون أسابيع قليلة، وهو الأمر الذي أشار إليه هوكستين، لكن على ماذا اعتمد هذا التفاؤل؟ لا معلومات أكيدة عن الطرحين الإسرائيليين والجواب اللبناني، لكن مداولات صحافية تحدّثت عن منح لبنان حقل قانا مقابل قسم من البلوك 8، أو تقاضي إسرائيل مبالغ مالية لقاء التنازل عن هذا الحقل، أو حتى تقاسم البلوكات، وبالتالي مختلف الطروحات الإسرائيلية لا تلبّي التطلّعات اللبنانية التي شددّت عليها السلطة أمام هوكشتاين، فما مصدر التفاؤل الذي يبقى رهن عودة المبعوث الأميركي؟

عضو مجلس القيادة في الحزب التقدمي الاشتراكي، لما حريز، أشارت إلى أن “لبنان يُفاوض على مكمن لا يعرف حجم الثروات فيه، وهو مكمن قانا، وقبل إجراء التنازلات للوصول إلى اتفاق، على الطرف اللبناني إجراء الدراسات على هذا المكمن لمعرفة حجم الثروات فيه، كما وقيمة كلفة استخراجها منه، وعلى هذا الأساس يتحرّك لبنان في مفاوضاته”.

واعتبرت حريز في حديث لـ”الأنباء”، أن “كل حديث عن تفاؤل واتفاق قريب هو “سمك بالبحر”، وهذا ما يُفاوض لبنان عليه، إذ لا دراسات تكشف حجم الثروة في قانا، وبالتالي كيف يتنازل لبنان عن مكامن أخرى؟ ومن يضمن أن يكون ثمّة كميات كافية في هذا المكمن؟”.
إلا أن حريز لفتت إلى أن “لبنان سبق وتنازل حتى وصل إلى هذا الحد، القبول بمكمن قانا، وبالتالي بات ملزماً وفقاً للمفاوضات التي أجراها والأجوبة التي قدمها المضي قدماً في هذا الملف، مع العلم أن الدراسات كانت مطلوبة، وهذا ما شددنا عليه سابقاً”.

وربطت الملف برمته بالإقليم، والموافقة الإيرانية بشكل خاص لإنهاء الملف وعقد الاتفاق، ورأت أن “القضية مرتبطة بالأزمة الإيرانية الأميركية، ولا حل لترسيم الحدود في لبنان إلّا بعد معالجة المشكلة المذكورة”.