الجمعة 11 ربيع الأول 1444 ﻫ - 7 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الحزب يتريّث حتى منتصف آب: بعد المسيّرات طلقات صاروخية؟

نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

مع اقتراب السفينة “رازوني” الأوكرانية من وجهتها اللبنانية في مرفأ طرابلس لتفريغ حمولتها من الذرة بعدما أبحرت من ميناء أوديسا ووصلت أمس إلى المياه الإقليمية التركية قبالة اسطنبول، ارتفعت حدة الاشتباك الديبلوماسي الروسي – الأوكراني في بيروت خلال الساعات الأخيرة حول سفينة “لاودسيا” السورية الراسية في ميناء طرابلس على خلفية “شحنة الحبوب الأوكرانية المسروقة” على متنها. فعلى الرغم من إعلان سفارة أوكرانيا أنها عرضت على الحكومة اللبنانية شراء الشحنة تحاشياً لفسادها وبغية إبقائها في السوق اللبنانية بالاتفاق مع مالكيها، تمكنت الضغوط السياسية من رفع الحجز القضائي على السفينة والسماح لها بمغادرة المياه اللبنانية، الأمر الذي لاقى ترحيباً حاراً من السفارة الروسية منددةً بما وصفته “استفزازات الديبلوماسيين الأوكرانيين في بيروت ورعاتهم الخارجيين القائمة على الأكاذيب”، مع التشديد على أنّ “محاولة المحرّضين الأوكرانيين الإضرار بالعلاقات بين روسيا ولبنان ستفشل”.

أما في مستجدات ملف الترسيم الحدودي البحري مع إسرائيل، فتتجه الأنظار اليوم إلى اجتماع الحكومة الإسرائيلية لمناقشة مسار ومصير المفاوضات غير المباشرة الجارية مع لبنان، في ضوء ما نقله الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين إلى المسؤولين في تل أبيب عن نتائج اجتماعه أمس الأول مع الرؤساء الثلاثة في بيروت، على أن يعود بالجواب الإسرائيلي على الطروحات اللبنانية خلال الأسابيع القليلة المقبلة… ومن هذا المنطلق التزم “حزب الله” وقف التصعيد العسكري عند الحدود “إفساحاً في المجال أمام استنفاد الجهود الديبلوماسية المبذولة من جانب الدولة اللبنانية” حسبما أكد مصدر مواكب للملف، مشيراً إلى أنّ اتجاه الأمور سيبقى مرهوناً بما سيحمله هوكشتاين من “أجوبة نهائية” في الأسبوعين المقبلين “ليبنى على الشيء مقتضاه”.

وأوضح المصدر لـ”نداء الوطن” أنّ المعنيين بملف الترسيم نقلوا معلومات إلى كل من يعنيه أمر استقرار لبنان والمنطقة تفيد بأن “سقف وقف التصعيد بالنسبة إلى “حزب الله” لن يتعدى منتصف شهر آب الجاري”، فإما يعود الوسيط الأميركي بجواب حاسم حول نهائية الخط 23 بما يشمل منح حقل قانا كاملاً للبنان، ليتم بناءً على ذلك تحديد موعد استئناف اجتماعات الناقورة لوضع الإحداثيات التقنية على الخرائط وتنظيم المحضر النهائي للاتفاق الحدودي البحري تمهيداً لتوقيعه، وإما فإنّ “حزب الله” سيعتمد “التصعيد المتدحرج” ابتداءً من منتصف آب حتى الأول من أيلول، بشكل يعيد من خلاله تفعيل “خياراته العسكرية” لمنع إسرائيل من بدء استخراج الغاز قبل التوصل إلى اتفاق مع لبنان، مع ترجيح المعلومات في هذا المجال أن تتدرّج رسائل “الحزب” التحذيرية للشركات العاملة في “حقل كاريش” حتى تبلغ بعد رسالة المسيّرات غير المسلّحة إطلاق “طلقات صاروخية ربّما في أجواء كاريش من دون إصابة المنصّة بشكل مباشر”، ليكون ذلك بمثابة “الإنذار الأخير” تأكيداً على جدّية “حزب الله” واستعداده لخوض الحرب ما لم يتم التوصل إلى اتفاق حدودي بحري مع لبنان.