الثلاثاء 1 ربيع الأول 1444 ﻫ - 27 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الحزب يضع هوكشتاين في المرمى: فلنذهب إلى المخاطرة!

نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

على شاكلة الدولة المتحلّلة و”هياكلها” المتآكلة والمتساقطة مع اتساع رقعة الانهيار تحت أرضية المؤسسات، لم تستطع اهراءات المرفأ الصمود أكثر بعدما وقفت شاهدة على إجرام منظومة “النيترات” الحاكمة طوال عامين على انفجار الرابع من آب… ولأنها كذلك، وضعتها السلطة نصب أهدافها، فسعت جاهدةً إلى هدمها عنوةً لطمس معالم الجريمة، ولمّا لم تنجح في تحقيق المراد، وجدت ضالتها في النيران لتقوم بمهمة هدم الصوامع، فتركتها تلتهم هياكلها المتصدعة حتى انهار الجزء الشمالي منها بعد ظهر الأمس إيذاناً ببدء انهيار جزئها الجنوبي خلال الساعات المقبلة.

وعلى أطلال الدولة وفوق أنقاضها، يقف “حزب الله” في الصفوف الأمامية ناظراً وناظماً لحياة اللبنانيين ومقرّراً لمصيرهم في الحرب والسلم بلا شريك ولا حسيب، فما يراه مناسباً يجب أن يروه مناسباً تحت طائل تخوين المعترضين واتهامهم بالعمالة، أو اعتبارهم في أحسن الأحوال “بلا كرامة”… وهذا ما ينطبق راهناً على واقع حال الترسيم الحدودي البحري، حيث رفع “حزب الله” منسوب الخطر والتحدي، فدشّن أمس مرحلة “العد العكسي” لاندلاع الحرب مع إسرائيل، مستهلاً إياها بنشر إعلامه الحربي صوراً حرارية التقطتها رادارات صواريخه وتبيّن إحداثيات المنصات العائمة الإسرائيلية وسفن الحفر والإنتاج في حقول النفط والغاز موسومة بعبارة “في المرمى” مع مقتطف صوتي مسجّل لأمين عام “الحزب” السيد حسن نصرالله يقول فيه “اللعب بالوقت غير مفيد”، وهي رسالة تهديدية استهدفت بشكل أساس مهمة الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين ووضعتها “في المرمى”، سيما وأنها تزامنت مع وصوله إلى بيروت لاستئناف نقاشاته مع المسؤولين حيال الجواب الإسرائيلي على الطرح اللبناني للترسيم.

وإذ يجتمع الرؤساء الثلاثة في قصر بعبدا صباح اليوم على نية البحث في “الموقف الرسمي الموحّد” الذي سيتبلغه هوكتشاين، لم يُخفِ إعلام “حزب الله” وضع الوساطة الأميركية في مرمى رسائله “الدقيقة” فشدد على أنّ التسجيل المصوّر الذي عرضه الإعلام الحربي “يحمل الكثير من الرسائل المباشرة وغير المباشرة للعدو وللمفاوض الأميركي الذي عاد إلى لبنان”، وذلك بالتوازي مع الحرص في الوقت عينه على تظهير دوريات راجلة من عناصر “القمصان السود” بمحاذاة الشريط الحدودي تأكيداً على الجهوزية البرية كما البحرية لخوض غمار الحرب في حال لم يحمل هوكشتاين طرحاً يلقى استحسان قيادة “حزب الله” لقضية الترسيم والاستخراج… و”الصباح رباح” اليوم كما عبّر نصرالله مساءً، في معرض إشارته إلى ترقّب ما سينقله الوسيط الأميركي عن الجانب الإسرائيلي، وأضاف: “تناقشنا في قيادة “حزب الله” ودرسنا الخيارات ووضعنا نفسنا إما في (صورة) حل الأمور بإيجابية لصالح لبنان وإما الذهاب الى حرب، واتخذنا هذا القرار (…) هناك فرصة تاريخية والأمر يحتاج إلى مخاطرة محسوبة، فلنذهب الى المخاطرة”… وتوجه إلى كل من يسأل “حزب الله” عمّن كلفه مهمة الدفاع عن لبنان بالقول: “حلّ عنّي، أنا ألله مكلّفني”.