برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الملف الرئاسي في "إجازة".. والتحديات المعيشيّة إلى الواجهة!

أنديرا مطر - القبس الكويتية
A A A
طباعة المقال

ملف الشغور الرئاسي بلبنان في إجازة حتى العام الجديد، وقد عكست الاهتمامات الدولية الأخيرة بالشأن اللبناني تخوّف الأسرة الدولية من تداعيات الوضع، في وقت كشفت مصادر سياسية احتمال أن تشهد اتصالات الدول المعنية بالملف اللبناني زخماً أكبر بعد الأعياد، سعياً إلى بلورة تصور مشترك، محوره الأزمة الرئاسية.

وأفادت معلومات باجتماع يجري التحضير له، سيضم ممثلين عن الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية وقطر في باريس، علماً أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون كان أعرب في حديث إعلامي بعد انتهاء مؤتمر «بغداد 2» في عمان، عن قناعته منذ البداية بأن «المشكلتين اللبنانية والسورية لا يمكن حلهما إلا في إطار محادثات، هدفها تقليص التأثير الإقليمي لإيران»، لافتاً إلى أنه سيتخذ «مبادرات في الأسابيع المقبلة بشأن لبنان».

وعشية الاعياد، جدد البطريرك الماروني بشارة الراعي الدعوة إلى «عقد مؤتمر بشأن لبنان، برعاية الأمم المتحدة والدول الصديقة، لتحييد بلدنا عن أي مواجهة عسكرية، وحتى يبقى الوضع مضبوطاً في هذه المرحلة الإقليمية المجهولة المصير».

ولفت الراعي في رسالة الميلاد إلى اللبنانيين إلى أن «المعطيات السياسية جميعها تؤكد وجود مخطط ضد لبنان، لإحداث شغور رئاسي، معطوف على فراغ دستوري، يعقّد أكثر فأكثر انتخاب رئيس للجمهورية»، مؤكداً «مواصلة المساعي لانتشال بلادنا مما هي فيه».

بالموازاة، أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن أمنيته الميلاديّة هذه السنة أن يتمكن مجلس النواب في أسرع وقت ممكن من انتخاب رئيس للجمهوريّة، لا شخصاً جُل ما فيه أنه يطلق عليه فقط لقب «رئيس الجمهوريّة»، لافتاً في المقابل إلى أنه لا يرى في الوقت الراهن أن هذه الأمنيّة يمكن أن تتحقّق في وقت قريب، إلا عبر أعجوبة.

تحديات صعبة

إلى ذلك، وبمزيد من التحديات المعيشية، دخل اللبنانيون رسمياً إجازة الأعياد، حيث اقتراب سعر صرف الدولار من خمسين ألف ليرة، وتوقف شركات الأدوية عن تسليم حليب الأطفال والدواء للصيدليات، على الرغم من ـن الحركة بدت عشية عيد الميلاد وكأن البلاد تعيش في ظروف طبيعية: زحمة في الأسواق، وعلى الطرقات، وفي المطاعم، فسّرها خبير اقتصادي بأن 20% من اللبنانيين من الميسورين، أي نحو مليون نسمة أو أكثر، هم من يحركون الاقتصاد اليوم، في مقابل 80% يعيشون في ظروف صعبة للغاية، محذراً من تداعيات هذا التفاوت، الذي يتعاظم في المرحلة المقبلة.

هذا بالإضافة إلى حركة سياحية نشطة، بسبب نسبة المغتربين الذين قرروا قضاء الأعياد بين أهاليهم، فهم من يتم التعويل عليهم في إنعاش الاقتصاد المنهار، لناحية ضخ العملة الصعبة في البلاد.

وعن تأثير عودة المغتربين ومجيء السياح على سعر صرف الدولار وإمكانية انخفاضه مجدداً، رأى الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين أنه لا ترابط بين الأمرين، فموضوع ارتفاع الدولار ليس اقتصادياً كما يبدو، إذ في الصيف ورغم مجيء مئات الآلاف، بين سيّاح ومغتربين، لقضاء إجازاتهم في لبنان، وإنفاقهم ملايين الدولارات، لم ينخفض سعر صرف الدولار في السوق الموازية، فقد دخلنا العام الحالي وسعر الدولار 27 ألفاً، وها هو العام ينتهي بسعر للدولار قارب 47 ألفاً، أي بزيادة تقريبيّة 20 ألف ليرة، رغم توافره في السوق، وهناك عرض وطلب عليه.

وانطلاقاً من هذا، يرفض شمس الدين التعويل على الحركة السياحيّة لخفض دولار السوق السوداء.