الأربعاء 2 ربيع الأول 1444 ﻫ - 28 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ايران تستعرض اوراق قوتها ومصيرُ المنطقة رهن نتائج فيينا

جمع اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، ورئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” اسماعيل هنية، مساء الاثنين، أكد خلاله الوزير الإيراني أهمية الانجاز الذي حققته المقاومة الفلسطينية في مواجهتها الأخيرة مع العدو، فيما أعرب هنية عن تقديره لدعم إيران لفلسطين. وأكد عبداللهيان، وفق ما ذكرت وكالة “إرنا” الإيرانية الرسمية، أن “المقاومة حققت إنجازا كبيرا في المواجهة الأخيرة مع الكيان الصهيوني، كونها استطاعت مرة أخرى الوقوف بوجه قوته العسكرية الواسعة، وأرغمته في غضون يومين على وقف إطلاق النار والقبول بشروطها”، مثمنا في الوقت نفسه مواقف هنية في “الحفاظ على وحدة فصائل المقاومة”، واصفاً هذه الوحدة بأنها “نجاح كبير لمحور المقاومة”. وقال “اللافت أنه في هذه المعركة، كان جزء فقط من المقاومة في المواجهة ضد العدو، وهذا وحده إنجاز كبير أظهر عجز الصهاينة وضعفهم أكثر مما كان عليه في الماضي”.

من جانبه، أعرب هنية عن تقديره للدعم الإيراني لفلسطين، واعتبر أن “الانتصار الأخير لجبهة المقاومة فتح صفحة جديدة في المواجهة بين المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني”.

بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، فإن هذا الاتصال طبيعي بين ايران من جهة وواحدة من الفصائل التابعة لمحور الممانعة والتي تمولها طهران وتمدها بالسلاح. وهذا التواصل يؤكد ان للجمهورية الاسلامية يدا في التهدئة وفي التصعيد اللذين عرفهما، ويمكن ان يعرفهما قطاع غزة، في قابل الايام.

وعليه، لا تستبعد المصادر ان تكون ايران تستعرض، في غزة وعبر حزب الله وتصعيده في ملف ترسيم الحدود في لبنان، ومن خلال التأزم السياسي في العراق، أوراقَ قوتها، وتعرض عضلاتها امام المجتمع الدولي عموما وواشنطن خصوصا، على وقع عودة الروح الى المفاوضات النووية في فيينا، بحيث تدخلها من موقع القوي وتُفهم مَن يعنيهم الامر انها قادرة على إشعال المنطقة كما هي قادرة على تهدئتها، كل ذلك من اجل الضغط لرفع الحرس الثوري عن قائمة العقوبات لانه اكثر ما يؤلمها.

كل الملفات المأزومة في المنطقة اذا، تمرّ اليوم في مرحلة ترقب حذر. وانطلاقا من نتائج فيينا وكيفية سير المحادثات فيها، إما ستتجه هذه القضايا نحو التبريد او الانفجار. هي فترة حساسة ومفصلية، فلننتظر ونر كيف ستنتهي، تختم المصادر.

    المصدر :
  • المركزية