الخميس 7 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 1 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

باسيل "يحرق" فرنجيّة في باريس: الرسالة وصلت إلى الحزب!‏

نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

مَن يعرف جبران باسيل عن كثب، من الحلفاء قبل الخصوم، يدرك جيداً أنه “شخصية تعمّدت مراكمة حيثيتها على الأزمات وأتقنت ‏فنّ افتعالها للعوم على ظهرها”، بحسب تعبير أحد المقرّبين السابقين منه، فهو “يجهد في التخطيط لإثارة المشاكل والعداوات لكي يقتات ‏من جناها سياسياً في لعبة تكريس الدور والوجود على الساحة الوطنية”، جازماً بأنه “لا وجود لهفوة غير مقصودة في قاموس باسيل بل ‏كل شيء له مغزى ومعنى وراء ما يقوله أو يسرّبه للإعلام بدءاً من تسجيل “البلطجي” الذي أراد من ورائه إطلاق شرارة الاشتباك ‏المباشر مع نبيه بري، وصولاً بالأمس إلى التسجيل الصوتي المسرّب الذي أراد من خلاله “حرق” سليمان فرنجية في باريس وشطب ‏اسمه من قائمة الترشيحات الرئاسية‎”.‎

فبحسب ما جاء في التسجيل من عبارات هادفة إلى تهشيم صورة فرنجية أمام الفرنسيين وتقزيم حجمه “الصغير” الذي يتراجع حتى ‏في زغرتا، رأى مصدر قيادي في قوى 8 آذار من مؤيدي ترشيح فرنجية أنّ جوهر حديث باسيل لم يكن موجهاً ضد فرنجية بقدر ما ‏كان يحمل رسالة مباشرة إلى “حزب الله” لا سيما حين قال في التسجيل بلسان العونيين: “تحمّلنا كل هذا الضغط حتى نأتي بفرنجية ‏رئيساً؟” في إشارة إلى الضغوط التي يعتبر باسيل أنه تحملها شخصياً بعد خضوعه للعقوبات الأميركية نتيجة تغغطيته لـ”الحزب” ‏وسلاحه في لبنان وفي المحافل الدولية والعربية، وأردف المصدر: “هذا هو جوهر الرسالة وأعتقد أنها وصلت‎”.‎

وفي خلاصة “الرسالة” جاء ردّ باسيل على تدشين “حزب الله” خطواته الأولى نحو المجاهرة بترشيح فرنجية ليشدد قائلاً: “بلانا ما ‏فيهم يجيبوا رئيس للجمهورية وما رح نسجّل على حالنا أننا انتخبنا حدا مثل سليمان فرنجية”، وهو كلام موجه إلى حارة حريك ‏بالدرجة الأولى وإن كان ألبسه طابع العداوة مع ترويكا “بري – ميقاتي – فرنجية”، الأمر الذي استدعى جملة ردود مباشرة من رئيس ‏المجلس النيابي الذي اعتبر أنّ “ما كان الأمر عليه في العام 1990 أفضل مما قُدّم لنا في السنوات الست الماضية والذي يتلخص بـ: ‏عون – باسيل – جريصاتي”. أما على “جبهة بنشعي” فتولى النائب طوني فرنجية الرد مباشرةً على باسيل بالقول في تغريدة: “ونحن ‏أيضاً لا نتفق معك في البرنامج السياسي والإصلاحي لبناء دولة، “جربنا وشفنا” أوصلتنا الى جهنم”، وذلك بالتوازي مع إعادة ‏مناصري “تيار المردة” التداول بتغريدة سابقة لرئيس “التيار” سليمان فرنجية على تويتر جاء فيها: “الأقزام عند مغيب الشمس ترى ‏خيالاتها أكبر‎”.‎

وفي السياق عينه استرعى الانتباه أمس الهجوم الصريح الذي شنّه النائب آلان عون على ترشيح “الثنائي الشيعي” فرنجية لرئاسة ‏الجمهورية، مبدياً امتعاض “التيار الوطني” من تبني حليفه “حزب الله” فرنجية “مرشحاً وحيداً” للرئاسة وأضاف: “من غير المسموح ‏أن يقول لنا “الحزب” أنا لا أثق إلا بشخص سليمان فرنجية، فإذا كان “حزب الله” لا يثق إلا بفرنجية فهذا يعني أن المشكلة فيه هو ‏وليست في سائر اللبنانيين”… وتعقيباً على هذا المشهد، توقعت مصادر واسعة الاطلاع على أجواء “التيار الوطني” أن “يتصاعد ‏المسار التصعيدي من جانب “التيار” حتى يتراجع “حزب الله” عن ترشيح فرنجية وإلا فإنّ باسيل لن يتوانى عن تجاوز الخطوط الحمر ‏في علاقته مع “الحزب” داخلياً وخارجياً، لأنه ببساطة ليس مستعداً لأن يطلق النار على رأسه إذا أصرّ السيد حسن نصرالله على ‏ترشيح فرنجية حتى ولو كلّفه الأمر إعلان “تفاهم مار مخايل” منتهي الصلاحية‎”.‎