السبت 16 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 10 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

برّي أطلق رصاصة الرّحمة على عون: "لبّيك" ميقاتي‎!‎

نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

صدق من قال عنه “جنرال المعارك الخاسرة”، فهو كما بدأ مسيرته العسكرية والسياسية أبى إلا أن يختتم سيرته الرئاسية بهذه ‏الصفة… بهذه الخلاصة اختصرت أوساط حكومية نتيجة “الرسالة” التي وجهها الرئيس السابق ميشال عون في نهاية عهده إلى ‏المجلس النيابي فجاءت “ارتداداتها عكسية” عليه، بعدما خلصت رسالة عون نفسه إلى تحصين جبهة الرئيس نجيب ميقاتي الحكومية ‏ومنحته “هديتين نيابيتين مجانيتين” أكدتا على دستورية “التكليف” و”التصريف” في قبضته‎.‎

ومَن أبرع من رئيس المجلس النيابي نبيه بري في اقتناص “الهدايا المجانية” والتقاط الفرصة التي لمحتها “عين التينة”، ليسارع إلى ‏تحويل وتحوير مسار “رصاصة العهد الأخيرة” لتكون بمثابة “رصاصة الرحمة” على عون وعهده، فرفع “مطرقته” تحت شعار ‏‏”لبيّك” ميقاتي، وانتصر له “تكليفاً وتصريفاً” باسم المجلس والدستور، قبل أن يختتم الجلسة بموعظة “رئاسية” وعد من خلالها بعقد ‏جلسة انتخاب أسبوعية بانتظار حلحلة العقد التوافقية بين المكونات والبلوكات النيابية… و”جميعكم يعرف أين هي العقدة”، في إشارة ‏وضعها بعض المراقبين في خانة “التصويب على عقدة جبران باسيل الرئاسية التي تحول دون حصول اتفاق أو توافق على أي مرشح ‏رئاسي، أقلّه بين صفوف “حزب الله” وحلفائه في قوى 8 آذار‎”.‎

وإثر انتهاء جلسة تلاوة ومناقشة رسالة عون اتخذ المجلس النيابي موقفاً “بإجماع الحضور” ذكّر فيه بأن تكليف ميقاتي تشكيل الحكومة ‏أتى بنتيجة “استشارات نيابية ملزمة” قام بها رئيس الجمهورية في حينه، وأنّ أي “موقف يطال هذا التكليف وحدوده يتطلب تعديلاً ‏دستورياً” وهذا ما أكد المجلس أنه ليس “بصدده اليوم” ولا يرغب بالتالي في “الدخول في أزمات ميثاقية ودستورية جديدة”، ليحسم ‏الموقف النيابي من “الرسالة” العونية بإعلان “ضرورة مضي رئيس الحكومة المكلف قدماً للقيام بمهامه كحكومة تصريف أعمال‎”.‎