الثلاثاء 15 رجب 1444 ﻫ - 7 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بين "الكلّي" و"الجزئي".. ما هي المواد التي تمّ إبطالها في الموازنة؟

خالد أبو شقرا - نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

صدر أمس قرار المجلس الدستوري الخاص بالطعن المقدم بقانون الموازنة من 12 نائباً. وفي قراءة للقرار تميز المحامية الدكتورة جوديت التيني بين ما أبطله المجلس الدستوري من مواد إبطالاً كاملاً وما أبطله جزئياً وما أعطاه تحفظاً تفسيرياً. وذلك وفقاً لما يلي:

أولاً: في قراره أبطل المجلس الدستوري ابطالاً كاملاً المادة 16 من الموازنة التي تقرّ تمديد العمل بالقانون 194/2020 الذي يمنع البيوعات في الأحياء المتضررة من انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020 لا سيما الصيفي، المدوّر، المرفأ والرميل. اعتبرها المجلس من فرسان الموازنة، ولا يجب ان تنضوي في صلب قانون الموازنة انما في القانون المعني بها او في قانون مستقل.

وأبطل المادة 21 التي تتيح اجراء تسوية على التكاليف غير المسددة المتعلقة بضريبة الدخل وبالضريبة على القيمة المضافة عن اعمال 2020 والمقدمة امام لجان الاعتراضات. كذلك أبطل المادة 89 إبطالاً كاملاً وهي تتعلق بطابع المختار.

إلى ذلك، أبطل المجلس الدستوري المادة 119 من الموازنة التي تُعدّل المواد 46 و101 و69 من قانون الشراء العام، لاعتبارها من فرسان الموازنة المخالفة لأصول التشريع ذات القيمة الدستورية، وهي يجب أن تأتي في صلب قانون الشراء العام وليس قانون الموازنة.

ثانياً: أبطل المجلس الدستوري ابطالاً جزئياً المادتين 53 و54 من خلال حذفه لعبارة “والفئات المعفاة منه”، أي من رسم الخروج ورسم الدخول، وبشكل عام لأنه لا يجوز دستوراً أن يترك القانون الحق بتحديد الفئات المعفاة من أي ضريبة أو رسم لوزير المالية او لوزير المالية بالاشتراك مع سواه من وزراء. فهذا الحق حصري لمجلس النواب الذي يعود له ان يحدد الفئات المعفاة من الضريبة والرسم. كما أبطل المجلس الدستوري ابطالاً جزئياً المادة 109 من خلال حذفه لكلمة “يصدر” الواردة فيها لأنها تنضوي على خطأ إذ إنّ المرسوم المعني بهذه المادة “يتخذ” في مجلس الوزراء ولا “يصدر” في مجلس الوزراء.

ثالثاً: التحفظ التفسيري للمادة 111 من الموازنة: أعلن المجلس الدستوري صحة المادة 111 التي تمنح زيادة للعاملين في القطاع العام والمتقاعدين. وأعطى في الوقت عينه تحفظاً تفسيرياً للفقرة الأولى من هذه المادة معتبراً فيه انّ قيمة الزيادة على أساس “الراتب الأساسي” يجب ان لا تقل عن خمسة ملايين ليرة ولا تزيد عن 12 مليون ليرة، وذلك تحقيقاً لمبدأ العدالة الاجتماعية. وهذا التحفظ التفسيري ملزم للسلطات كافة التي عليها أن تتقيّد به عند تطبيق القانون.