الأحد 29 صفر 1444 ﻫ - 25 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تعرفة الضمان إلى ارتفاع.. والمستشفيات غير راضية!

جاء في “نداء الوطن”:

بدءاً من 15 ايلول يرفع الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي تعرفته التي لا تزال تحتسب وفقاً للسعر الرسمي، بين مرتين ونصف وثلاث مرات للمعاينات الخارجية وللكلفة الإستشفائية.

وكان مجلس ادارة الضمان اتخذ قراراً منذ يومين يهدف الى إعادة تصويب مسألة زيادة التعرفات التي لا تزال تحتسب وفقاً للسعر الرسمي وإصدار المذكرات التطبيقية بين 12 و 15 أيلول للتعرفة الجديدة على أن يشعر المواطنن بالفارق بدءاً من ذلك التاريخ.

وأوضح مدير عام الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي د. محمد كركي لـ”نداء الوطن” ان “تسعيرة معاينة الطبيب الأخصائي خارج المستشفى كانت بقيمة 50 ألف ليرة، يعيد منها الصندوق للمضمون 40 ألف ليرة. اليوم باتت التعرفة بقيمة 125 الف ليرة يستعيد المضمون منها نسبة 80% اي 100 ألف ليرة للمضمون (بزيادة عن التعرفة القديمة 60 ألف ليرة لبنانية للمعاينات خارج المستشفى). وكذلك بالنسبة الى الصور الشعاعية والمخبرية التي ضربت أيضاً بمرتين ونصف.

من جهتهم، يعتبر اصحاب المستشفيات الزيادة الجديدة في تعرفة الضمان رمزية مقارنة مع ارتفاع الكلفة الإستشفائية 12 مرة، فيرد كركي قائلاًَ: “هذه الزيادة هي البداية، طبعاً طموحنا أكبر ولكن ليس لدينا ايرادات لتمويل زيادة التعرفات، علماً أنّ تلك الكلفة الإستشفائية التي تتحدّث عنها المسشتفيات مبالغ فيها”.

ولفت الى أن “زيادة تعرفة الضمان تأتي بعد تأمين التمويل من رفع الحد الأدنى للأجور الى مليون و325 الف ليرة وتعزيز سقف المرض والأمومة من مليونين ونصف المليون الى 5 ملايين ليرة. كل تلك الإيرادات الإضافية وهي بحدود الـ800 مليار ليرة تمّ توزيعها لزيادة التعرفات فتمكنا من التوصل الى رفع تعرفة الضمان الى مرتين ونصف للمعاينات والطبابة خارج المستشفى، اما داخل المستشفى فقمنا بتدبيرين:

بالنسبة الى المبالغ الجراحية المقطوعة، زادت التعرفات 3 أضعاف على غرار تعرفة وزارة الصحة مثل عمليات الزايدة، المرارة والعمليات الجراحية. اما الدخول الى المستشفى من دون إجراء أي عمليات جراحية فستضرب التعرفة عندها بمرتين ونصف”.

وأكّد أنه “ستكون هناك متابعة من قبل الضمان للفروقات التي تتقاضاها المستشفيات، اذ لن نقبل ان تكون كبيرة ومبالغاً فيها كالولادة على سبيل المثال اذ تتقاضى المستشفيات فروقات بقيمة 10 أو 12 مليون ليرة بدل أن تكون بين 3 و 4 ملايين ليرة.

وأضاف: “أحد المستشفيات يحصل على فرق ضمان لعملية الزايدة بقيمة 7 آلاف دولار، هذا الرقم خيالي كون تلك الجراحات لا تتطلب مستلزمات طبية”.

وذكّر كركي أن “مرسوم زيادة الأجور بقيمة 600 ألف ليرة الذي تم توقيعه ولم ينشر بعد في الجريدة الرسمية، سيدرّ على الضمان نحو 400 مليار ليرة ستستخدم لجولة جديدة من رفع التعرفات لاحقاً. أما بالنسبة الى جلسة غسيل الكلى التي يغطيها الضمان بنسبة 100%، فزادت وزارة الصحة التعرفة وسنرفعها من مليون الى مليون و200 ألف ليرة ولكن هذا الأمر يتوقف على توفّر الإيرادات”.

وشدّد على ان “هذا أقصى ما يمكن القيام به، علماً أن تلك التدابير لن تحل المشكلة ولكنها خطوة ايجابية على الطريق الصحيح يجب استتباعها بخطوات مثل استقرار سعر الصرف”.

لكن كيف يعرف المضمون فور اصدار المذكرات التطبيقية بين 10 و 15 أيلول أن الفروقات مبالغ فيها؟ يجيب كركي: “لدى الضمان 50 طبيباً مراقباً و50 جهازاً ادارياً مراقباً على المستشفيات، وكل مواطن مضمون يشعر أن الفروقات مبالغ فيها يتقدم بشكوى ونتخذ إجراءات بناء على ذلك فنوجّه انذارات او نفسخ عقوداً او نوقف السلفات المالية كما فعلت إدارة الضمان سابقاً مع أعرق المستشفيات.

وعلّقت المديرة المالية في مستشفى جبل لبنان رولا زهّار لـ”نداء الوطن”على زيادة تسعيرة الضمان مرتين ونصفاً بالتشديد على انها “غير كافية في ظلّ ارتفاع التكلفة الإستشفائية بين 12 و 15 مرّة”. موضحة أن “تسعيرة الضمان الإجتماعي لإقامة المريض في المستشفى لليلة واحدة وتتضمن منامة وعناية كانت تبلغ 90 ألف ليرة أي ما يعادل 60 دولاراً أميركياً، قبل بدء مرحلة انهيار سعر العملة الوطنية، اليوم تدنت تلك التعرفة الى 3 دولارات وفق سعر صرف السوق السوداء ما يعني أنها باتت شبه منعدمة”. وحول أعداد مرضى الضمان داخل المستشفى قالت إنها تراجعت بنسبة تتراوح بين 30 و 40%.