الجمعة 8 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 2 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جس نبض رئاسي... بانتظار تقدّم هذا المرشّح على غيره

استبعدت مصادر سياسية حدوث اختراق جدي في ملف انتخاب رئيس جديد للجمهورية في غضون الأيام المقبلة وحتى نهاية العام الحالي على الاقل، في ظل الوقائع السائدة، وموازين قوى الاطراف السياسيين، التي لا تعطي أفضلية لأي تحالف منها، لحسم الانتخابات الرئاسية لصالحه، ما يؤدي إلى إطالة امد المراوحة وتعطيل عملية انتخاب رئيس الجمهورية الجديد الى حين، تبدل المواقف، وتحقيق الحد الادنى من التقارب، والتنازل عن الشروط والشروط المضادة، لكل الاطراف من دون استثناء.

ووصفت المصادر المرحلة الحالية، بأنّها مرحلة جس نبض واستكشاف حقيقة مواقف الأطراف من المرشحين المطروحة أسماؤهم للرئاسة، وما يخفي كل طرف على الآخرين وقالت: “هناك قناعة بأن استمرار كل الأطراف بمواقفها كما هي حتى الساعة، لن يؤدي إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ولذلك لا بد من البحث عن تصور للخروج من مأزق تعطيل الانتخابات الرئاسية، وطرح مخارج مقبولة تؤدي لانتخاب الرئيس الجديد، لأنّ استمرار الفراغ يزيد من ضغط الازمة المالية والاقتصادية الصعبة التي يواجهها اللبنانيون حاليًا”.

واعتبرت المصادر أنّ تريث حسم موضوع الانتخابات الرئاسية في الوقت الحاضر، مرده إلى سببين اثنين، الأوّل غربلة المرشحين المطروحة أسماؤهم من كلا الفريقين، وهذا ما يحصل بالتدرج، بعدما عجز كل فريق عن انتخاب مرشحه للرئاسة في جلسات الانتخاب، والسبب الثاني انتظار بعض الاطراف المؤثرين الذين يتزعمهم حزب الله مسار التطورات الاخيرة بالمنطقة، وفي ايران ومدى تاثير ما يحصل على نفوذه في لبنان.

وأشارت المصادر إلى أنّ الضجيج السياسي المتصاعد وحملات التراشق والتصعيد أسفرت عن محاولة حرق أسماء مرشحين جديين للرئاسة، كما يفعل رئيس “التيار الوطنيّ الحرّ” النائب جبران باسيل لإخراج خصمه السياسي اللدود سليمان فرنجية من السباق للرئاسة، مقابل تجاهل “حزب الله” تبني ترشحه كما فعل سابقًا عندما تبني ترشيح العماد ميشال عون، إمّا لعجزه عن فرضه بالقوة أو تأمين الحدّ الأدنى من مقومات نجاحه، في حين لم يعد بالامكان للأطراف المعارضة في تحقيق زيادة مضطردة لعدد اصوات مرشحها ميشال معوض، ما يعني ضمنًا أنّه لن يستطيع الاستمرار بالمواجهة والفوز إذا بقي الوضع السائد على حاله.

وتوقعت المصادر أن تنحسر حدة مواقف الاطراف السياسيين بالمرحلة المقبلة، وان تتجه معظمها للبحث عن مخارج، ترتكز إلى ما قاله رئيس المجلس النيابي نبيه بري في ذكرى إخفاء الامام الصدر عن مواصفات رئيس الجمهورية المقبل، ما يعني حتما اخراج كل الاسماء المتداولة من السباق للرئاسة أولًا، وهذا ما يحصل حاليًا، بينما يتقدم المرشح الذي يحظى على مثل هذه المواصفات دون غيره الى سدة الرئاسة الأولى، وان كان ظهوره على الإعلام، ما يزال مقننًا حتى الآن.