الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 29 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جلسة 13 تشرين: إستكشافيّة وتطلق العدّ التنازلي للفراغ!

طوني كرم - نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

تشكل جلسة 13 تشرين الرئاسيّة جولة إستكشافيّة ثانية تظهر جدّية الكتل النيابيّة وقدرتها على بلورة أوسع مروحة من التضامن حولها في مقاربة الإستحقاق، بعد أن رسمت القوى «السيادية» عبر النائب ميشال معوضّ سقف مطالبها، وتخبّط «النواب الـ 13» في تجسيد مبادرتهم عبر خطوات عملانيّة، لتشخص الأنظار إلى «التيار الوطني الحر» وقدرته على استمالة قوى «8 آذار» لـ»تطيير» الجلسة التي وضعت في إطار «النكد» المستمر بين بعبدا وعين التينة.

ووسط ضبابيّة وغموض مواقف «حزب الله» في مقاربة الإستحقاق، تشكل جلسة 13 تشرين إشارة أوليّة تظهر تموضعه بين حليفيه اللدودين، سليمان فرنجية وجبران باسيل الغائب وتكتل «لبنان القوي» عن الجلسة بحجة «الحرد» على التوقيت، ويفتح الباب أمام إختبارٍ أولي حول قدرته على استمالة الحلفاء لتعطيل الجلسات اللاحقة، معززاً بذلك موقعه التفاوضي داخل «8 آذار»، وفي وجه جميع المبادرات الرئاسيّة المطروحة.

وعلى الرغم من غياب الحماسة حول مآل جلسة 13 تشرين، إلّا أنها تطلق العدّ التنازلي لتحديد مواقف القوى السياسيّة وخياراتها من الإستحقاق قبل الولوج في عمليّة التفاوض الفعليّة، وتقليص الشغور في سدة الرئاسة الأولى، بعد تيقّن جميع القوى السياسيّة من عدم قدرتها على انتخاب رئيسٍ من صفوفها.

وترى جهات متابعة عن كثب للمخاض الرئاسي، أن الإنتهاء من مرحلة التصويت الأولى لمرشحي الكتل النيابيّة، من دون قدرتهم على تأمين ظروف النجاح لأيٍّ من الأسماء المطروحة لا يعني على الإطلاق أن التفاوض حول تأمين ظروف النجاح للأسماء «الوسطيّة» يهدف إلى إيصال رئيسٍ مساومٍ كما يتصوّر البعض، وسط تداول العديد من الأسماء التي تمّ إسقاطها على طاولة التفاوض والمبادرات الرئاسيّة بحكم خبرتها وتجربتها ورؤيتها للشؤون السياسيّة اللبنانية والقادرة على إعادة استنهاض لبنان.

ولا يخفي بعض الأسماء «الوسطيين» غياب التواصل الجدي والتباحث في القضايا المطروحة معهم، من قبل غالبيّة القوى السياسيّة المعنية في تفاصيل الإستحقاق، رغم وضوح المنحى بأن المرحلة تتطلب شخصاً توافقياً وسطياً وليس تسووياً، ينطلق من مواقفه المبدئية والثقة الوطنيّة حوله، ليشكل محطّ ثقةٍ دوليّة وعربيّة، تخوله المضي بعملية إنتشال لبنان من الدرك الذي وصل إليه، عبر إعادة الحياة لمؤسسات قادرة على الإستجابة لمتطلبات المواطنين الكبيرة، والتي لا يمكن تحقيقها إلّا من خلال إنتخاب رئيسٍ قادرٍ على التحاور والتواصل مع غالبيّة القوى السياسيّة بعيداً عن الإصطفافات الحزبيّة الضيقة.

وفي متابعة لمواقف القوى السياسيّة، لم يسجّل تقدّم لأيٍ من الأطراف أو الخيارات على حساب طرفٍ آخر، مع توجه الكتل النيابيّة إلى إعادة تكرار سيناريو الجلسة الأولى لإنتخاب الرئيس، على أن تحسم الساعات الأخيرة مآل الإتصالات بين «النواب الـ 13» لإختيار مرشحهم بطريقة أكثر «عقلانيّة» بعد الإنتقادات الجمّة التي طالتهم جرّاء إختيارهم سليم إده والتصويت له، مع علمهم المسبق بعدم رغبته في خوض غمار الإستحقاق، لتقتصر خياراتهم عشيّة جلسة 13 تشرين على واحد من المرشحين المفترضين، يتقدمهم الوزيران السابقان ناصيف حتي وزياد بارود، كما النائب السابق صلاح حنين، الذين وعلى الرغم من إنتظار التوقيت الملائم لقول كلمتهم، فإن المداولات وضعتهم في صلب الإستحقاق.