الخميس 7 ذو الحجة 1445 ﻫ - 13 يونيو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صحيفة إسرائيلية: حزب الله يراقب انهيار لبنان وهو "مسرور" بمجرى الأحداث

أشارت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، في مقال لها عن الأوضاع الحالية في لبنان، إلى أن “الدولة المجاورة لإسرائيل من جهة الشمال تواجه مشاكل مياه وكهرباء ودواء حكومتها المرتقبة لن تضعّف حزب الله فهل ستعاني السلطة الفلسطينية من الفاجعة نفسها؟”.

ولفتت الصحيفة في مقالها، إلى أنّه “من أسوء الفاجعات التي شهدها لبنان-رغم أنّه واجه العديد منها- هي دون شكّ فاجعة انفجار مرفأ بيروت الذي وقع منذ عام يوم 4 آب حيث انفجر مستودع كبير في المرفأ وأدى الى مقتل العديد وتسبب بأضرار جسيمة، وبعدها بقليل قدّم الرئيس حسان دياب استقالته”.

وتابعت، “ولكن إذا كان البعض يتوقّع أنّ فاجعة كهذه ستلهب القلوب وتدفعهم الى ثورة يمكنها إنهاء الفساد في لبنان، فحتمًا الواقع كان محبطًا بالنسبة لهؤلاء. فقد مرّ عام على هذا الحدث المأساوي ولم يتحسّن أي شيء إنّما الحالة ما زالت تزيد سوءًا. فلم يتمكّن أحد من تشكيل حكومة بعد استقالة حسان دياب والوضع الاقتصادي -الذي كان مروّعًا قبل الانفجار- استمرّ في التراجع وأصبح مأساوي للغاية”.

وأشارت “تايمز أوف إسرائيل”، إلى أنّه “ربما أحد الأمثلة المأساوية يمكنه أن يتمثّل بالبنى التحتية السيئة، فمجموعات دولية عديدة تنبّه أنّ إمدادات المياه في الدولة يمكنها أن تنهار خلال أسابيع، فالدولة بكلّ بساطة لا تملك الأموال الكافية لتحافظ عليها ولا القطع البديلة ولا مادّة الكلور ولا الوقود اللازمة لتشغيلها، فيمكن للبنان أن يسقط في حرب داخلية حول أمر الصهاريج والخزانات، فقد يعود لبنان الى الحياة البدائية، غير أنّ أزمة المياه ليست سوى مثال واحد عن مصيبة لبنان النامية: النظام الكهربائي عجز عن العمل كما يجب وبالكاد يمكنه توفير بضعة ساعات من الكهرباء يوميًّا، فيعيش الشعب اللبناني على كهرباء المولّد غير أنّ النقص في المازوت يعني أنّ هذا الإحتمال أيضًا يصعب الإستمرار به، مع الإشارة إلى النقص في الدواء والمواد الغذائية والمواد الأولية التي يحتاج إليها الشعب”.

ولفتت إلى أنّه “كما أنّ المستشفيات تعاني من نقص الأدوية والكهرباء ومرضى السرطان أو ذات الأمراض المزمنة يموتون بسبب هذا النقص فضلًا عن انهيار العملة الوطنية التي أصبحت تساوي اليوم أقلّ من 10% من قيمتها في الأشهر الماضية”.

وذكرت الصحيفة، أنّ “الرئيس سعد الحريري كان قد أعلن عن فشله بتشكيل حكومة واعتذر عن منصبه، وقال نهار الأربعاء الماضي: “سيكون نجاح ميقاتي في مهمّته لمصلحة لبنان وأنا أدعمه تمامًا.” ومن المحتمل أن هذا الدعم لا قيمة كبيرة له ولكنّه يبدو جيدًّا”.

وإعتبرت أنّ “ربما ميقاتي سيمهّد الطريق أمام تشكيل حكومة مما سيدفع الإتحاد الأوروبي والفرنسيين إلى تحويل المليارات بمثابة مساعدة إنسانية، فقد وعدوا لبنان بها في حال تمّ تشكيل حكومة قادرة على تقديم إصلاحات ملموسة، غير أنّ هذا المسار لن يتمكّن من مساعدة المواطن اللبناني العادي”.

وتابعت، “فسبق للرئيس ميقاتي وكان رئيس حكومة لمرّتين وقد تمّ التحقيق معه بتهمة الفساد المالي المزعوم والمتعلّق بعائلته والجميع يظنّ أنّه يسير على خطى الذين سبقوه-فهو مجرّد عضو آخر من النخبة قام بالسيطرة على لبنان لعقود وهو متورّط في نزاعات داخلية خارجة عن السيطرة ولم تحصل أي تغييرات ملموسة في فترة ولايته”، مُعتبرةً أنّه “ربما سيتمكّن ميقاتي من تشكيل حكومة ولكنّه بالطبع لن يتمكّن من انقاذ لبنان من الفساد والإنحطاط السياسي وتفكّك المؤسّسات الحكومية فيه.”

وخلُصت الصحيفة الإسرائيلية، زاعمةً بأنّه “لهذه الأسباب حزب الله يراقب بدقّة وهو “مسرور” بمجرى الأحداث”.

كما زعمت الصحيفة، بأنّ “هذه “المجموعة الإرهابية” تنفّذ منذ عقود شبكة خدمات إجتماعية للمسلمين الشيعة المخلصين لها ومن منظارها فكلّما ضعُفت الدولة كلّما يصبح من السهل التأثير عليها والسيطرة على الأمور فيها. فمن المفترض أنّ الأموال الإيرانية هي لمساعدة هذه المجموعة على تحقيق هدفها أي لـ “شراء”-بكلّ ما فيه للكلمة من معنى- المزيد من الدعم والولاء. ففي نهاية المطاف، يُدرك كلّ من الحريري وميقاتي والرئيس ميشال عون أنّ كلّما بقي حزب الله هو القوة العسكرية والإقتصادية الأقوى في لبنان، كلّما استمرّت الدولة بالمضي نحو الهاوية-أو ربما تتحوّل إلى دولة تابعة لإيران.”