استمع لاذاعتنا

عقوبات شديدة على لبنان قبل رحيل ترامب من البيت الأبيض

الأنباء الكويتية
A A A
طباعة المقال

بين العصا الأميركية والجزرة الفرنسية، على الطاقم السياسي اللبناني، أن يحزم أمره، إما بالمتابعة الحكومية، بحسب إحداثيات المبادرة الفرنسية، التي مازالت في قيلولة الانتخابات الرئاسية الأميركية، أو بتلقي المزيد من «الضربات» العقابية ذات الطابع السياسي هذه المرة خلال الفترة المتبقية من وجود الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض.

ومع وصول الموفد الــفــرنــسي المســتــشــار باتريك دوريل، دعا التيار الوطني الحر، عبر محطته التلفزيونية «أو تي في» الى فصل عملية تشكيل الحكومة، عن كل عامل خارجي، والتركيز على التدقيق الجنائي، بحسابات البنك المركزي ووزارات الدولة.

فيما «العامل الخارجي» الذي يمثله المستشار الفرنسي دوريل، موجود في صلب اللعبة، وبدعوة من الرئيس ميشال عون، في آخر اتصال له بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، منذ بضعة أيام.

وسبقت وصول دوريل إلى بيروت تصريحات لوزير الخارجية الأميركية مايك يومبيو، أشار فيها إلى أن رئيس التيار الوطني الحر في لبنان، النائب جبران باسيل مرتبط بشكل عميق بـ «منظمة إرهابية» هي حزب الله، مؤكدا ان الشعب اللبناني يريد بلدا مستقلا، ويريد من الطبقة الفاسدة التي يتحكم في جزء كبير منها حزب الله، التوقف عن تخريب البلد.

على أي حال، المصادر المعنية، قالت ان الموفد الفرنسي، سيركز على ضرورة تشكيل الحكومة، قبل مؤتمر الدعم الذي ترعاه فرنسا من أجل دعم الاقتصاد اللبناني المنهار، وذلك أواخر الشهر الجاري.

وستطرح بعبدا على دوريل أسئلة استفسارية، حول ما تعنيه «حكومة مهمة» وما المقصود بوزراء اختصاصيين، وكيف وعلى اي أساس تجري تسميتهم، انطلاقا من مبادرة الرئيس ماكرون مع التأكيد على رغبة الكتل النيابية في تسمية ممثليها في الحكومة، ليكونوا اختصاصيين بالفعل، ويستطيعون اتخاذ الموقف، دون العودة إلى مرجعياتهم السياسية، وبالتالي أن يكون عليه إقناع الرئيس المكلف سعد الحريري بالاستقرار على الرأي الجامع.

ولاحظت الأوساط، عودة الأميركيين الى لبنان من بوابة العقوبات، والروس من بوابة النازحين السوريين والفرنسيين من بوابة تشكيل الحكومة، لتبقى أبواب لبنان مشرعة على المجهول.

وفي هذا المعنى، تواردت معلومات عبر مستويات عدة حول فرض عقوبات شديدة على لبنان، قبل 20 يناير المقبل، موعد رحيل الرئيس دونالد ترامب عن البيت الأبيض.

طبقا لهذه المعلومات، فإن العقوبات المطروحة ستكون سياسية وليست اقتصادية وتنطوي على موقف أميركي ـ فرنسي مشترك من السلطة اللبنانية القائمة. وقد تم إبلاغ ذلك الى المسؤولين في بيروت، وفق، رسائل نصية، وصلت من باريس.