الخميس 7 ذو الحجة 1445 ﻫ - 13 يونيو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فهمي للجنة الصحية: طبخة بحص

الجمهورية
A A A
طباعة المقال

من مظاهر التعثّر او التبعثر في الجهوزية الرسمية في ملف “كورونا” هو ما حصل قبل يومين أثناء أحد الاجتماعات المخصّصة لدرس الاحتمالات الممكنة لاحتواء زحف الفيروس بعد الأعياد، حيث وقعَ تلاسن حاد بين وزير الداخلية محمد فهمي وعضو في اللجنة الصحية لـ”كورونا”، جرى خلاله استخدام عبارات مدوية من العيار الثقيل.

وتفيد المعلومات لـ”الجمهورية”، بانّ الاجتماع، الذي عُقد عن بُعد بواسطة تقنية الزوم، ضَمّ اللجنة الصحية وعدداً من الشخصيات المعنية. وارتأى فهمي ان يشارك فيه بمبادرة فردية وبطريقة غير رسمية، على الرغم من عطلة الأعياد، من دون معرفة الآخرين بوجوده. وهو جلسَ في “الخطوط الخلفية” داخل أحد مكاتب وزارة الداخلية، يستمع الى المداخلات ويأخذ “نوت” من غير أن ينخرط في النقاش، بينما تولى مدير مكتبه العميد محمد الشيخ تمثيل الوزارة.

فجأة، ومع ارتفاع حرارة المداولات، انبرى أحد اعضاء اللجنة الصحية وهو طبيب (لم يكن يعلم بوجود فهمي) الى شَن هجوم لاذع على اللجنة الوزارية لـ”كورونا”، قائلاً، “لازم اللجنة الوزارية تحلّ عن هَونيك شَغلِة…”.

صُعق فهمي ِلِما سمعه، واستشاط غضباً، فخرج من “الظل” فوراً وتوجّه الى صاحب الكلام بعبارات قاسية جداً من الوزن نفسه، “إنت اللي بتسوَى هونيك شَغلة”، قبل أن يوسّع هجومه ليشمل مهمة اللجنة الصحية ككل، قائلاً، “إنتو ضايعين.. ما عندكن مخطط واضح وآلية واضحة، هيدي طبخة بحص…”.

ولم يَكتف فهمي بهذا المقدار، بل بادَر الى سحب العميد الشيخ من الاجتماع بعدما قرر المقاطعة احتجاجاً على “الإساءة التي تعرضت لها لجنة يترأسها رئيس الحكومة، وتضمّ عدداً من الوزراء، ويشارك فيها أحياناً قادة الأجهزة الأمنية. وبالتالي، فإنّ الشتيمة التي رَنّت في أذني تشمل هؤلاء جميعاً، وهذا ما لا يمكن أن أقبل به لأنّ كرامتنا هي فوق كل اعتبار”، وفق ما نُقل عن فهمي.

ويُبدي فهمي امتعاضه من “اتكالية معظم الأجهزة الرسمية على وزارة الداخلية بدل ان يؤدي كلّ منها واجبه بدقة”، كذلك يُعرب عن “قَرفه من الاستهتار الذي يطبَع سلوك غالبية اللبنانيين في مواجهة الوباء بينما يتقيّدون بالقوانين والإجراءات عندما يكونون في الخارج”.