الخميس 7 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 1 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قوافل العودة بدءاً من الأربعاء... ماذا في التفاصيل؟

حسين درويش - الشرق الأوسط
A A A
طباعة المقال

تنطلق قافلة جديدة من النازحين السوريين باتجاه بلداتهم في داخل الأراضي السورية، يوم الأربعاء المقبل، تنفيذاً لمبادرة لبنانية لإعادة ‏النازحين الراغبين بالعودة طوعياً، ينظمها الأمن العام اللبناني بعد التواصل مع السلطات السورية‎.‎

وبينما كان متوقعاً أن يغادر 1500 شخص من شمال شرقي لبنان، تقلص العدد إلى 500 شخص تقريباً، وذلك بعدما فضّل بعضهم ‏التريث ريثما ينتهي العام الدراسي الحالي، بالنظر إلى أنّ أولادهم التحقوا بالمدارس‎.‎

وقال وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال هكتور حجار: «إننا نتابع مسارات عودة النازحين السوريين مع عواصم ‏القرار والمؤسسات الدولية»، مشيراً في تصريح إذاعي إلى أن «جهاز الأمن العام هو المسؤول عن الأجانب، وبالتالي هو المسؤول عن ‏الجانب التقني لخطة عودة النازحين السوريين‎».‎
وتستأنف رحلات العودة الطوعية للنازحين السوريين، صباح الأربعاء، بعد توقف منذ العام 2019، وقالت مصادر محلية في شرق ‏لبنان إن هناك ثلاث قوافل ستنطلق: الأولى من البقاع الشمالي، والثانية من البقاع الأوسط، والثالثة من البقاع الغربي‎.‎

وتحدثت المصادر عن أن الدفعة الأولى من البقاع الشمالي «ستضم 500 نازح سوري، وسينطلقون إلى بلادهم بآلياتهم المدنية ‏وأمتعتهم وجراراتهم الزراعية وأثاث منازلهم باتجاه قرى وبلدات القلمون (ريف دمشق) عبر معبر الزمراني الحدودي على السلسلة ‏الشرقية في شرق بلدة عرسال، بمواكبة مخابرات الجيش، إلى نقطة الحدود اللبنانية – السورية الأخيرة‎».‎

وبالتزامن، تتحرك من البقاعين الغربي والأوسط، أعداد من الراغبين في العودة الطوعية ممن سجلوا أسماءهم نحو نقطة المصنع ‏الحدودي لينتقلوا من هناك بآلياتهم المدنية، نحو ضواحي ريف دمشق، بإشراف الأمن العام اللبناني الذي يعمل على استئناف ترتيب ‏رحلات العودة الجديدة من لبنان إلى سوريا للعام 2022 والعام 2023. وقالت المحامية السورية رنا رمضان، المكلفة التنسيق بين ‏وزارة المهجرين اللبنانية والمديرية العامة للأمن العام، إن النازحين الذين يرغبون في العودة الطوعية «كانوا قرروا العودة إلى سوريا ‏بداية فصل الصيف عند فتح باب التسويات في بلدات القلمون الغربي في سوريا، بعدما توجه أهالي النازحين الموجودين في سوريا إلى ‏القرى التي نزحوا منها وقدموا المعلومات الكاملة في مراكز بلديات عن أقاربهم في لبنان»، مضيفة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» ‏أن «هؤلاء بقوا ينتظرون فرصة السماح لهم بالعودة ضمن قافلة العودة الطوعية التي كان ينظمها الأمن العام، والتي توقفت عام 2019 ‏بسبب (كورونا)‏‎».‎

وأشارت رمضان إلى أنه «بعد انتظار طيلة فترة الصيف، تواصلت مع وزارة المهجرين اللبنانية، ووضعتهم في صورة معاناة الناس، ‏والتقيت وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين، الذي تجاوب معنا وزار سوريا قبل 15 يوماً، وحرّك ‏موضوع العودة، فيما كانت هناك تصريحات من وزير الإدارة المحلية والبيئة في سوريا حسين مخلوف بالنسبة للعودة، وتم التواصل ‏مع اللواء عباس إبراهيم، وتمت الموافقة من الجانب السوري بالتنسيق مع مديرية الأمن العام في البقاع‎».‎

وأوضحت رمضان: «إنني كنت قد تقدمت بلوائح للأمن العام عن رغبة 483 عائلة في العودة الطوعية. قدمنا عنهم لوائح اسمية ‏مرفقة بمعلومات حول كل عائلة، وبعد الموافقة عليها أُرسلت للجانب السوري، حيث تمت دراستها أمنياً وقضائياً، وأُعيدت للأمن العام ‏اللبناني وتمّ الاتفاق على إطلاق أول رحلة من العودة الطوعية عند الساعة السادسة من صباح يوم الأربعاء المقبل، حيث تنطلق قافلة ‏العودة من نقطة التجمع في وادي حميد عن طريق معبر الزمراني إلى قرى المشرفة وقارة والجراجير والنبك». وقالت رمضان: «إن ‏السوريين النازحين هنا يعانون معاناة شديدة من أبسط حقوق العيش ومقومات الحياة الأساسية في عرسال‎».‎

وأضافت: «سيتم خروج النازحين ممن سُجلت أسماؤهم على دفعات». وتابعت: «حتى الآن لم يحدد موعد الدفعة الثانية، لكن من ‏المؤكد أن هناك دفعة ثانية». أما الذين دُرست ملفاتهم وتمت الموافقة على عودتهم فمنهم من سجلوا أولادهم في المدارس في لبنان. ‏وقالت رمضان إن هؤلاء «لا يستطيعون العودة الآن كي لا يضيع العام الدراسي على أولادهم، أما الذين قبلوا بالعودة الآن، فأولادهم ما ‏زالوا خارج المدارس، لذلك يستعجلون العودة كي لا يفوتهم العام الدراسي، بالنظر إلى أن أمورهم مسهلة في مدارس سوريا‎».‎