الثلاثاء 16 رجب 1444 ﻫ - 7 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان أمام سيناريوهين اثنين: أسود وأبيض!‏

الأنباء
A A A
طباعة المقال

لا همّ يتقدم على الوضع المعيشي والاقتصادي، حيث لفت الخبير المالي والاقتصادي، أنطوان فرح، في حديثٍ مع جريدة “الأنباء” ‏الإلكترونية إلى أنّ لبنان أمام سيناريوهين اثنين: أسود وأبيض. السيناريو الأسود ويندرج من خلال استمرار الوضع على ما هو عليه، ‏أي كما كان سنة ٢٠٢٢، من فراغ رئاسي وعدم انتظام مؤسّسات الدولة، وتجاذبات سياسية تؤدي إلى عرقلة عملية التنقيب عن النفط ‏والغاز ما قد يؤدي إلى تجميد هذا الملف، وفي هذا الوقت يكون لدينا العديد من الاستحقاقات الداهمة أبرزها انتهاء ولاية حاكم مصرف ‏لبنان، رياض سلامة، التي تنتهي في تموز المقبل، ونحن نعلم جيداً أنّ احتياطاتنا بالعملة الأجنبية بدأت تنضب مع الوقت، وبذلك ‏نكون قد دخلنا بأزمة كبيرة، وهذا يؤدي إلى زيادة في التضخم واستمرار ارتفاع الدولار. وعليه فإنّ القدرات الشرائية للمواطن تتراجع ‏ونكون قد جمّدنا مشروع التعاون مع صندوق النقد، ونكون قد دخلنا في الحلقة المفرغة ويصبح لبنان مثل الدول المفلسة”.

وأضاف فرح: “السيناريو الأبيض يبدأ بتوافق داخلي على إنهاء الشغور الرئاسي، وانتخاب رئيس للجمهورية، واستعادة الانتظام ‏السياسي للدولة، ومع عودة هذا الانتظام تصبح هناك إمكانية لتحريك ملف التنقيب عن النفط والغاز في الاتجاه الصحيح، فتبدأ شركة ‏توتال الفرنسية عملها في المياه اللبنانية كما هو متفق، ويصبح لدينا مهلٌ نعيد فيها النظر بالاتفاق مع صندوق النقد، ونعيد النظر بخطة ‏التعافي التي تسمح بتوقيع الاتفاق مع صندوق النقد”.‎

وقال فرح: “هذه المؤشرات الثلاث: انتظام الوضع السياسي، والتنقيب عن النفط والغاز، وتوقيع الاتفاق مع صندوق النقد، تجعلنا ننتقل ‏إلى مشهد آخر، فتكون سنة ٢٠٢٣ الخطوة الأولى في مسيرة الإنقاذ، وبذلك ينتفي الحديث عن تفلّت للدولار وانهيار للّيرة، ونكون بدأنا ‏نتحدث عن مشهد لمسار تسووي طويل، وبعد ذلك تصبح كل سنة أفضل من سنة، وتكون سنة ٢٠٢٣ أفضل بكثير من سنة ٢٠٢٢‏”.‎

وأمام هذه المقاربة، أي سيناريو سيُكتب للبنان، وهل يحمل العام الجديد معه الخير لهذا البلد وأهله بعد كل هذه المعاناة؟