الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 6 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان وإسرائيل نحو هدنة غير معلنة: ما مبرّرات بقاء سلاح "الحزب"؟

عشية توقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، كان الرئيس الأميركي جو بايدن يستقبل نظيره الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في البيت الأبيض في واشنطن، مطلقا موقفا بارزا أكد فيه أن الاتفاق “تاريخي ويجلب الأمل والاستقرار للمنطقة”. ووفق “هآرتس”، أشاد بايدن امس بالاتفاق، قائلا إن اتخاذ هذه الخطوة “تطلّب شجاعة” من البلدين. وأضاف “ستوقع إسرائيل ولبنان اتفاقا لترسيم حدود بحرية دائمة بين البلدين. هذا اختراق تاريخي تطلب الكثير من الشجاعة للإقدام عليه”. وتابع “سيسمح الاتفاق بتطوير حقول الطاقة للبلدين، وسيخلق أملا وفرصا اقتصادية جديدة للشعب اللبناني، ويعزز استقرار وأمن شعب إسرائيل”.

من جانبه، وعلى وقع موافقة حكومته اليوم على اتفاق الترسيم، أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، الى ان “لبنان اعترف بدولة إسرائيل في اتفاق الترسيم”. واشار الى أن “الاتفاق البحري مع لبنان إنجاز دبلوماسي واقتصادي”.

لن تعود الامور بين لبنان واسرائيل عموما وعلى الحدود الجنوبية بين البلدين خصوصا، بعد توقيع الترسيم، كما كانت قبله. فوفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”: المصالح الاقتصادية المشتركة بين الجانبين والمتمثلة بالنفط والغاز اللذين سيتم استخراجهما من البحر، ستفرض هدوءا على جانبي الحدود وستقضي في شكل شبه تام، على احتمال انفجار الوضع “عسكريا” بين لبنان أو حزب الله وبين اسرائيل، وذلك بضمانة واشنطن التي ستسهر على منع اي تصعيد، وقد انتزعت من بيروت ومن تل ابيب تعهّدا بالتزام الهدوء في الفترة المقبلة، برضى ومباركة ايرانيين تُرجِما تسهيلا تاما من قِبَل حزب الله للاتفاق، وقد قرّر لمرة نادرة في تاريخه، الوقوف “خلف الدولة اللبنانية”، لا المزايدة عليها، ساكِتا مثلا عن تنازلها عن الخط 29 لصالح الخط 23.

انطلاقا من هنا، تتابع المصادر: يصبح السؤال مشروعا عن مبررات إبقاء حزب الله على سلاحه؟ فما هي وظيفته بعد أن دخلت المنطقة الحدودية فترة “هدنة” غير معلنة طويلة الامد؟ الامين العام للحزب حسن نصرالله سيطل على اللبنانيين في كلمة يلقيها بعد ظهر اليوم، هو سيقول على الارجح، إن دور السلاح و”المقاومة” بعد هذا الاتفاق الذي سمح “بأكل العنب” على حد تعبيره، سيصبح اليوم السهر على حسن تطبيق الاتفاق ومنع اي خرقٍ اسرائيلي لنص التفاهم.. لكن وفق المصادر، تَبيّن بالوقائع التي رافقت مسار التفاهم، ووفق ما أكد أبرز العاملين على خطه لبنانيا نائب رئيس المجلس الياس بو صعب، أن الأميركي كانت له اليد الطولى في التوصل الى الاتفاق وهو سيكون بعد ذلك الضامن والمشرف على تطبيقه.. عليه، على نصرالله أن “يلعب غيرها” لأن حجة حماية الحقوق لم تعد مقنعة لأحد، تختم المصادر.

    المصدر :
  • المركزية