برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مأساة الكهرباء تُستغلّ سياسيًا.. والنّاس في العتمة

اشتبك رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والتيار الوطني الحر، الجالسَين منذ سنوات – على مضض ام بكل طيبة خاطر، لا فرق – على الطاولة الحكومية ذاتها، “كهربائيا”.

ففي اعقاب انتقادات لكيفية ادارة ميقاتي مع هذا الملف، وجهتها اليه وزيرة الطاقة السابقة ندى بستاني، اصدر المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة مساء الاثنين، بيانا عالي السقف جاء فيه “يصر التيار ان يفتتح العام الجديد بسجالات ولغو للتعمية على اخفاقاته المتعددة لا سيما في ملف الكهرباء. وآخر تجليات هذا السجال تصريح لسعادة نائبة كسروان- جبيل عن التيار ووزيرة الطاقة والمياه السابقة ندى البستاني تفتتح فيه السجال المستجد بشأن سلفة الكهرباء التي يطلبها وزير الطاقة وليد فياض. لا تجد سعادتها حرجا في تصويب سهامها على رئيس الحكومة متسائلة ” أين الـ10 ساعات كهرباء اضافية التي وعدت العالم بها؟”، فيما يجدر بها توجيه السؤال الى وزير “التيار” والى فريقها السياسي الذي يمسك بوزارة الطاقة منذ سنوات طويلة. ولان الفجور الاعلامي الذي يعتمده “التيار” لا حدود له سنضطر الى كشف وثيقة(ارفقت بالبيان) تظهر مدى إمساك “وزيرة الظل” ونائبة “وزير الوصاية” على مفاصل الوزارة وتحكمها بقراراتها، حيث تلقت رئاسة الحكومة مراسلة رسمية من وزير الطاقة، جرى فيها شطب اسم ندى البستاني وكتابة اسم الوزير وليد فياض بخط اليد. وتبعا لذلك، ننصحك سعادة النائبة برفع وصايتك الفاشلة عن الوزارة كمدخل اول لحل ازمة الكهرباء”.

على الاثر، اصدر فياض ردا جاء فيه “يأسف وزير الطاقة لزج إسمه في سجال رخيص يفتعله المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على ما يبدو لتصويب سهامه مجدداً إليه دون اي وجه حق، فيما يعرف القاصي والداني بأن وزير الطاقة قد قام بكل ما يلزم في ملف الكهرباء، وتحمل مسؤوليته على أكمل وجه، ويبقى التنفيذ على من وعد بتأمين العشر ساعات كهرباء للمواطنين في شهر كانون الأول. يتمنى الوزير فياض على رئاسة الحكومة السير بموجب الموافقة الرسمية التي وقّعتها واستعجال وزارة المال والبنك المركزي لتأمين تمويل الفيول بعد إجراء المناقصة بناء على توجيهاته، مع التذكير بأن البواخر الآن راسية على شواطئنا بانتظار التفريغ ويتكبد اللبنانيون خسارة يومية تبلغ عشرين الف دولار على كل باخرة وتجاوز اجمالي مبلغ غرامة الرسو 300 الف دولار حتى اللحظة”.

الانكى في هذا المشهد، وفق ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”، هو انه يدور امام عيون اللبنانيين الغارقين في عتمة شاملة. فالمسؤولون عن هذا الواقع الاسود، يتقاذفون المسؤوليات ويتراشقون بالبيانات، التي لن تقدم او تؤخر قيد انملة ولن تضيء شمعة في ليل لبنان الحالك.. التيار الوطني الذي امسك بمقاليد الوزارة منذ اكثر من عشر سنوات لا يتردد في توجيه اللوم الى الجميع في عدم تأمين الكهرباء ويحيّد بكل دم بارد، نفسه. أما ميقاتي، فكان ارتضى ان يعيد اعطاء وزارة الطاقة الى وليد فياض، لو وافق الرئيس السابق ميشال عون على سلسلة مطالب كان يريدها “الرئيس المكلّف” آنذاك.

اما اليوم، فمأساة اللبنانيين وأزمة الكهرباء تُستخدم من قبلهما في صراعاتهما السياسية. ميقاتي يسعى الى استغلال هذه المعاناة لعقد جلسة لمجلس الوزراء، اما التيار فلا ينتخب رئيسا بل يصوّت بورقة بيضاء ويرفض عقد جلسات حكومية ويستفيد من الظلمة لتوجيه السهام الى ميقاتي وتصفية الحسابات معه! الحق على مين او الحق مع مين، الجواب غير مهم بالنسبة الى اللبنانيين، تتابع المصادر، طالما ان النتيجة اليوم هي تعميم العتمة والبرد.

    المصدر :
  • المركزية