الأثنين 8 رجب 1444 ﻫ - 30 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مروحة اتصالات واسعة.. هل يلتئم مجلس الوزراء مُجددًا مطلع العام؟

يوسف فارس
A A A
طباعة المقال

التصدعات التي أحدثها انعقاد جلسة حكومة تصريف الأعمال منذ أسابيع تحت عنوان الضرورات الصحية وإقرار الأموال للمستشفيات لمعالجة أصحاب الأمراض المستعصية، أصابت الكيان اللبناني برمته.

دستوريًا، نشب خلاف كبير حول تفسير المواد التي تسمح بالتئام الحكومة والحالات التي تخولها ذلك.

نيابيًا، فقد أودت بجلسات التشريع وتحديدا تلك التي كان دعا اليها رئيس المجلس نبيه بري للنظر في الادعاء الموجه الى وزراء اتصالات سابقين بتهمة هدر المال العام.

أما سياسيًا فقد أصابت ارتداداتها أكثر من فريق في مقدمهم الفريق الحكومي نفسه، وذلك بتغيب ثمانية وزراء محسوبين على التيار الوطني الحر عن الجلسة، والاعلان صراحة مقاطعتهم إياها. كما طالت في شكل واضح الفريق الممانع وتحديدا اتفاق مار مخايل بين حزب الله والتيار الوطني الحر الذي يعمل الفريقان على دراسة جدواه والاستمرار به.

ولم يكد يجف حبر قرارات تلك الجلسة الحكومية وتهدأ وتيرة ما خلفته من تداعيات، حتى بدأ التداول بمعلومات تفيد بأن الحكومة ستعقد جلسة ثانية مطلع السنة الجديدة وسيكون جدول أعمالها مختصرا ويتضمن بند ترقية الضباط وملء الشغور في بعض المراكز العسكرية.

النائب السابق علي درويش المقرب من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لا ينفي ذلك ويؤكد أن رئيس حكومة تصريف الأعمال يمارس صلاحياته في إطار ما نص عليه الدستور وما تفرضه مصلحة البلاد وابناؤها، وهو حريص على تسييرها منعًا لاتهامه بالتقصير، وذلك بعدما أجرى مروحة واسعة من الاتصالات والمشاورات لم يلق خلالها ما يحول دون ذلك. حتى إن البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، وعلى عكس ما قيل أنه أبدى اعتراضا على انعقاد الحكومة، تفهم الموقف عند شرحه من قبل الرئيس ميقاتي الذي أبدى كامل الحرص على صلاحيات رئيس الجمهورية وضرورة انتخابه عاجلًا من أجل انتظام عمل المؤسسات الدستورية والدولة ككل.

لكن اللجنة الوزارية المشكّلة من القضاة لبحث ضرورات انعقاد الحكومة ودستورية جلساتها فشلت في التوصل إلى اتفاق، فيرد درويش قائلا: “هذا لا يعفي الرئيس ميقاتي من مسؤولياته التي يمارسها في الاطار الضيق للحؤول دون التفلت الاجتماعي وتاليا الامني وقطعا للطريق على شريعة الغاب التي بدأت تسجل في العديد من المناطق والشوارع”.

    المصدر :
  • المركزية