الخميس 18 رجب 1444 ﻫ - 9 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ممارسات "الحزب": خدمة "المقاومة" على حساب سمعة لبنان

لارا يزبك
A A A
طباعة المقال

صحيح أن حزب الله يضع كل ممارساته السياسية والعسكرية و”الاقتصادية”، أكانت على الساحة المحلية أو الإقليمية أو الدولية، في خانة خدمة المقاومة ومحاربة الاستكبار الأميركي ومحاولة جر لبنان إلى خندق التطبيع والصهينة، غير أنه ومن منظار دولي، أي في منظار العواصم الكبرى ومعظم دول العالم، ما يفعله يتهدد الأمن والاستقرار ويتحدى القوانين الدولية، في سلوك يضع سمعة لبنان واللبنانيين على المحك ويُبعد عنهما اشقاءهم وداعميهم التاريخيين وفق ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”.

في جديد ممارسات الحزب هذه، كشفت وثيقة سرية لشركة “لويدز مارين” للتأمين ومقرها ‏لندن، عما اعتبرتها مخططات إيران غير قانونية لتمويل حزب الله عبر فنزويلا‎.‎‏

ففي ‏تحذير سري لعملائها، قالت: إن (فيلق القدس) التابع لـ(الحرس الثوري) الإيراني و(حزب ‏الله) يرسلان الذهب بشكل غير قانوني من فنزويلا إلى إيران، لتمويل الأنشطة الإرهابية ‏للميليشيات المدعومة من طهران في لبنان، بتجاوز للعقوبات.

كما أشارت الوثيقة التي اطلع ‏عليها موقع “إيران إنترناشيونال” والصادرة في 28 تشرين الأول بعنوان ‏‏”التجارة غير المشروعة ونقل الذهب والنفط الإيراني – (فيلق القدس) التابع لـ(الحرس ‏الثوري) الإيراني و(حزب الله)”: الغرض من هذا التنبيه الإلكتروني هو إعلام السوق ‏بالشحن غير المشروع للذهب من قبل (فيلق القدس) التابع لـ(الحرس الثوري) الإيراني ‏و(حزب الله) من فنزويلا إلى إيران، لجمع الأموال للأنشطة الإرهابية، لتسهيل بيع النفط ‏الإيراني، بما يتعارض مع العقوبات‎.

هذا وحددت “لويدز مارين” أيضًا بعض الأشخاص ‏الذين سهّلوا الشحن غير القانوني للذهب من فنزويلا، نيابة عن “فيلق القدس” التابع ‏لـ”الحرس الثوري” الإيراني‎ .‎الشخص الأول هو علي قصير، وهو ممثل لـ”حزب الله” في ‏إيران، وأحد المدرجين في لائحة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي للعقوبات ‏العالمية ضد الإرهاب‎.‎‏ أما الشخص الثاني، فهو محمد جعفر قصير، هو مسؤول كبير في ‏‏”حزب الله” مدرج أيضًا من قبل مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، بسبب أنشطته غير ‏القانونية المرتبطة بالجماعة المسلحة.

إلى ذلك، تتابع المصادر، فإن الحزب يدفع محو تكريس صورة لبنان – الساحة التي تتحكم بها الجمهورية الاسلامية وتستخدمها في تصفية حساباتها وتوجيه الرسائل ساعة تشاء. فأمس أيضًا، أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي، أن المقاتلات ‏الإسرائيلية قصفت قافلة أسلحة على الحدود السورية العراقية قبل عدة أسابيع. وقال إنّ لدى ‏الجيش الإسرائيلي “معلومات استخباراتية كاملة لضرب الشاحنة رقم 8 من أصل 25 ‏شاحنة، لأنه كان يعلم أن هذه الشاحنة كانت تحتوي على أسلحة إيرانية”. وأكد “أننا عطلنا ‏مشروعا إيرانيا لوضع مئات الصواريخ أرض- جو في سوريا ولبنان”.

كذلك أشار كوخافي إلى ‏أن “هذه إحدى الحروب التي يخوضها الجيش الإسرائيلي، وهي لم تكن محكمة وطهران ‏نجحت في بعض الأحيان في تهريب الأسلحة إلى سوريا وحزب الله في لبنان. لكن حلم ‏إيران العام بإنشاء “حزب الله الجديد” من هضبة الجولان السورية قد أُحبط.

وليكتمل المشهد، تتابع المصادر، تتكرر الاعتداءات في الجنوب اللبناني على قوات اليونيفيل وآخرها مساء أمس، وذلك على يد “الأهالي” الذين طبعًا ما كانوا ليتحركوا في هذا الشكل لولا ارتياحهم إلى غطاء الحزب لهم.

وفي ضوء ما تقدم، تشير المصادر إلى أنّ لا بد من انتخاب رئيس جمهورية سيادي يواجه، أقله بالموقف، ما يفعله حزب الله، وما يلحقه من أذى بلبنان وعلاقاته الدولية.. هذا إذا أردنا أن نعيد بناء الجسور مع العرب والخليجيين والعواصم الكبرى، وأن نعيد لبنان الى موقعه الطبيعي. أما إذا أردنا أن نبقى في وضعنا الحالي أي في الانهيار والعزلة، فليأت رئيس مدعوم من الدويلة، إلى قصر بعبدا، تختم المصادر.

    المصدر :
  • المركزية