إسرائيل دمّرت أكثر من 200 صاروخ ثقيل بضرب القاعدة السورية في حماة.. وإيرانيون بين القتلى

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

سادت أجواء شديدة من التوتر في المنطقة غداة ضربة صاروخية عنيفة جداً استهدفت قاعدة عسكرية سورية ودمرت عشرات الصواريخ الاستراتيجية.

وبينما كان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يتنقل في المنطقة مبرزاً أنيابه لإيران، وكانت طهران تشهد نقاشات داخلية بشأن الرد على الغارة الإسرائيلية على قاعدة تيفور في سوريا التي اعتبرت أول مواجهة مباشرة إسرائيلية ـ إيرانية، أطلقت إسرائيل ليل الأحد – الاثنين صواريخ من طراز “يريحو” (أريحا) مطورة ومعززة بتقنيات تحكم وقيادة عن بعد باتجاه قاعدة سورية في ريف حماة الجنوبي مما أدى إلى مقتل حوالي 40 بينهم 18 إيرانياً وأفغانياً على الأقل، حسبما علمت صحيفة “الجريدة” الكويتية من مصادر.

وقالت هذه المصادر، إن الهدف الرئيسي من الهجوم كان منصات صواريخ “سكود” إيرانية معدة للإطلاق على أهداف في العمق الإسرائيلي ، مضيفة أن القتلى الإيرانيين الذين سقطوا في الموقع هم خبراء تشغيل وإطلاق الصواريخ طويلة الآمد.

المصادر نفسها، أكدت أن الضربة في حماة هي ثالث عملية إسرائيلية لإحباط محاولة هجوم إيراني تعتقد تل أبيب أنه رد على “غارة تيفور” التي أدت إلى مقتل 7 إيرانيين بينهم عقيد.

وكشفت في هذا السياق أن العملية الأولى جرت قبل أيام، عندما رصد الجيش الإسرائيلي نقل صواريخ موجهة إلى الجولان السوري، لاستهداف قوات إسرائيلية قرب خط وقف إطلاق النار وقام بتدميرها، وأضافت أن الهدف الثاني كان موقع تحكم ورصد إيراني قرب دمشق حدد أهدافاً داخل مدن إسرائيلية وتم تعطيله بعملية كوماندوز، أما المحاولة الثالثة فكانت هجوم ليل الأحد ـ الاثنين.

وقالت تقارير أميركية أن الهجوم الصاورخي دمر أكثر من 200 صاروخ استراتيجي كانت في المخزن، الذي يعد من اكبر مخازن السلاح السورية بينها صواريخ “سكود”، وربطت بين الضربة والاتصال الهاتفي بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء أمس الأول وهو الاتصال الثاني من نوعه منذ يوم السبت.

إجراءات إسرائيلية

وعقدت الحكومة الإسرائيلية الأمنية المصغرة اجتماعاً عاجلاً لمناقشة التطورات، واتخذ الجيش الإسرائيلي إجراءات احترازية في الشمال، وأغلقت الأجواء الجوية في الشمال، كما أوقفت الإجازات للجنود وخولت رئيس أركان الجيش باستدعاء فوري لـ 40 ألف جندي من الاحتياطي إذا دعت الحاجة. وبدورها أعلنت القيادة الأميركية الوسطى، استنفاراً في كل قواعدها.

طهران غير معنية

وشدد مصدر في “الحرس الثوري” الإيراني لـ”الجريدة” الكويتية، على أن الهجوم الصاروخي استهدف مخازن أسلحة تابعة للجيش السوري وليس تابعة لـ”الحرس”.

وقال المصدر، إن مخازن القاعدة التابعة للواء 47 في جيش النظام السوري في ريف حماه الجنوبي، كانت تضم صواريخ وأسلحة تمت مصادرتها من المعارضة وبعضها من قوات “قسد” الكردية ـ العربية المتحالفة مع واشنطن ، إضافة إلى أسلحة ثقيلة تابعة للجيش السوري وحزب الله اللبناني وصواريخ متنوعة بينها صواريخ “سكود” الروسية.

وأوضح المصدر أن عدد القتلى والجرحى كبير جداً، لأن بعض الأسلحة كانت موجودة خارج المخازن، مما تسبب بتفجيرات ضخمة، وصلت الى أكثر من أربعين متراً تحت الأرض. والجدير بالذكر أن وكالات الأنباء الإيرانية التابعة للحرس الثوري مثل “فارس” و”تسنيم” نفت سقوط إيرانيين في الهجوم، بينما ذكرت وكالة “إيسنا” شبه الحكومية سقوط 18 ثم تراجعت عن الخبر.

لكن “الجريدة” علمت من مصادر موثوقة أن 25 إيرانياً وافغانياً من لواء “فاطميون” كانوا في الموقع، وأن 18 تأكد قتلهم بينما كان العمل جارياً على انتشال القتلى من تحت الركام.

وكان التحالف الدولي بقيادة واشنطن مسؤوليته عن “الضربة الصاروخية”، بينما اكتفى مصدر سوري عسكري بالقول، إن “بعض المواقع العسكرية في ريفي حماة وحلب تعرضت لعدوان جديد بصواريخ معادية”.

 

المصدر الجريدة الكويتية

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً