استمرار النزوح ولا اتفاق بدوما.. لماذا يرفضه جيش الإسلام؟

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

استمر النزوح من مدينة دوما في الغوطة الشرقية، وسط أنباء عن وصول اتفاق أعلنه النظام السوري وروسيا، ويرفض جيش الإسلام تأكيده.

وبحسب وكالة أنباء الأناضول التركية، فقد وصلت إلى مدينة الباب في ريف محافظة حلب شمال سوريا، الخميس، القافلة الـ16 من مهجري الغوطة الشرقية المحاصرة من النظام وداعميه.

وأوضحت أن القافلة التي وصلت إلى الباب، تتكون من 13 حافلة، وتضم مدنيين مهجرين من مدينة دوما.

وتضم القافلة 633 شخصا، بينهم 233 طفلا و180 امرأة، وسيتم توزيع المهجرين على مراكز إيواء مؤقتة ببلدة قباسين التابعة لمدينة الباب.

ومع وصول القافلة رقم 16 إلى الباب، فقد تجاوز عدد المهجرين قسرا من الغوطة الشرقية، الـ50 ألف شخص.

إقامة مستشفى لنازحي الغوطة

من جهته، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن تركيا وروسيا ستعملان معا لبناء مستشفى في تل أبيض السورية لعلاج النازحين من الغوطة الشرقية.

وأضاف في مؤتمر صحفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني حسن روحاني بعد قمة بشأن سوريا، أن القوات المسلحة التركية والروسية ستتعاونان لإقامة المستشفى.

لا تأكيد للاتفاق.. لماذا؟

ولا يزال جيش الإسلام يرفض تأكيد وجود أي اتفاق في دوما مع النظام السوري وروسيا، يتضمن خروج مقاتليه.

وكانت روسيا أعلنت منذ مساء الأحد الماضي، التوصل إلى اتفاق “مبدئي على انسحاب مقاتلي جيش الإسلام” من مدينة دوما.

ولم يصدر عن جيش الاسلام الذي يضم نحو عشرة آلاف مقاتل يسيطرون على دوما أي تأكيد رسمي بشأنه.

وعززت قوات النظام انتشارها في محيط دوما خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع المفاوضات، تمهيدا لعمل عسكري، في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق مع فصيل جيش الإسلام.

من جهتها، تناولت صحيفة “عكاظ” السعودية، أسباب عدم التواصل لاتفاق نهائي في دوما بين النظام السوري وروسيا من جهة وجيش الإسلام من جهة أخرى.

وأوردت الصحيفة الخميس، نقلا عن مصادر قالت إنها مطلعة من داخل المعارضة السورية، أن التأخير في الصفقة يعود إلى أن الوضع في دوما يتوقف على مصير انتقال مقاتلي جيش الإسلام بعد خروجه من الغوطة.

وقالت مصادر الصحيفة التي لم تكشف عن هويتها، إن من بين المناطق المقترحة لانتقال جيش الإسلام إليها، المناطق الشمالية، حيث تقع قوات درع الفرات، إلا أنه حتى الآن، لم يتم التوافق على الأمر، مشيرة إلى أن التسوية في دوما لن تكتمل ما لم يتم إيجاد صيغة مناسبة لجيش الإسلام.

وأفادت الصحيفة بأن روسيا منعت النظام من القيام بعملية عسكرية في دوما إلى أن يتم التوصل إلى حل بعيدا عن العمل العسكري.

وبدأت عملية الإجلاء في دوما منذ ظهر الاثنين الماضي، وتم بموجبها إجلاء أكثر من 1100 شخص حينها، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

نداءات من الأمم المتحدة

بدوره، دعا مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا، يان إيغلاند، للسماح بوصول المساعدات إلى مدينة دوما في الغوطة الشرقية، قائلا إن ما بين 80 و150 ألف مدني هناك “على شفا الانهيار”، بعد سنوات من الحصار والقتال.

وقال: “نأمل في أن يؤدي الاتفاق لتمكين الناس من البقاء إذا اختاروا ذلك، ومنح عفو لأولئك الذين يلقون أسلحتهم، ولكن أيضا أن يتيح فرصة المغادرة لأولئك الذين يختارون الرحيل عن دوما”.

وأضاف إيغلاند: “يجب علينا التعلم من معارك حمص وحلب والرقة ودير الزور والغوطة الشرقية. إدلب لا يمكن أن تصبح منطقة حرب، إنها مليئة بالمدنيين، وهم نازحون معرضون للخطر”.

وخلال سنوات النزاع، الذي تسبب بمقتل أكثر من 350 ألف شخص، شهدت مناطق عمليات إجلاء عدة لآلاف المقاتلين المعارضين والمدنيين، بموجب اتفاقات مع قوات النظام السوري، إثر حصار وهجوم عنيف، أبرزها مدينة حلب في نهاية عام 2016.

 

المصدر وكالات

شاهد أيضاً