اعتقالات تثير مخاوف السكان.. هل تراقب روسيا الاتصالات والإنترنت بريف حمص بعد “المصالحة”؟

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يعيش سكان ريف حمص الشمالي في قلق وخوف من أن تكون روسيا تراقب اتصالاتهم، بعد قيامها بعدة إجراءات في المنطقة التي دخلتها مع قوات نظام بشار الأسد، بموجب اتفاق مع فصائل المعارضة هناك في مايو/ أيار الماضي.

وعلم موقع “السورية نت” من مصادر موثوقة داخل ريف حمص، أن روسيا وضعت في يوليو/ تموز الماضي، أي بعد شهرين من دخولها للمنطقة، أبراج اتصالات خاصة بها، وتبِعَ ذلك اعتقالات وملاحقات أمنية لعدد من الأشخاص، بسبب استخدامهم للانترنت، الأمر الذي دفع السكان للاعتقاد بأن اتصالاتهم أصبحت مراقبة.

وأبقت القوات الروسية على أجهزة الاتصالات التي تقدم الإنترنت للسكان في ريف حمص الشمالي، والتي كانت موجودة قبل عودة النظام وحلفائه لهذه المنطقة.

وأجهزة الاتصالات هذه، تعتمد على استقبال الانترنت من تركيا، ويجري نقله عبر موزعات موجودة في الشمال السوري، لتوصل بذلك الانترنت إلى مناطق ريف حمص الشمالي، عبر أجهزة مخصصة لذلك مثل “نانو ستيشن”، وهو جهاز سهل التركيب والتثبيت سواء على الحائط أو النافذة أو الأبراج وغيرها، ومهمته نقل الانترنت من نقطة إلى أخرى.

إجراء أقلق السكان

وقال عدد من السكان في مناطق متفرقة من ريف حمص الشمالي لـ”السورية نت”، طالبين عدم ذكر أسمائهم خوفاً على سلامتهم، إن منقذ الدالي صادر أجهزة الاتصال التي تُقدم خدمة الإنترنت لسكان الريف، سواءً أجهزة الإنترنت الفضائي المستخدمة في “مقاهي الإنترنت”، أو أجهزة اتصالات أخرى توفر الخدمة للمنازل، وتعود ملكيتها إلى أشخاص يتلقون المال من السكان مقابل تزويدهم بالانترنت.

ومنقذ الدالي هو قائد سابق في كتيبة تابعة لـ”جيش التوحيد” في الجيش السوري الحر، ودخل في “مصالحة” مع النظام، ثم أصبح قائد مجموعة في المخابرات الجوية بريف حمص الشمالي، التي تعمل تحت قيادة العقيد سهيل الحسن الملقب بـ”النمر”.

وبحسب شهادات المدنيين فإن الدالي أعاد أجهزة الاتصالات المصادرة بعد أيام إلى أصحابها، وتزامن ذلك مع تركيب القوات الروسية لأبراج رباعية ضخمة في شمال الرستن، وفقاً لما قاله أحد السكان القريبين من موقع وجود الأبراج، ولم يتسن لـ”السورية نت” معرفة طبيعة هذه الأبراج، لكن مخاوف السكان تولدت لكون الاعتقالات حدثت بعد تركيبها.

ويقع مكان هذه الأبراج عند مشفى باسل الأسد شمال الرستن بالتحديد، بالإضافة إلى أبراج أخرى وضِعَت عند مرصد كتيبة الهندسة التابعة للفرق 17 شمال المدينة، والتي تمركزت القوات الروسية فيها بعد دخول ريف حمص.

محاكمات

وبعيد تركيب الأبراج الروسية ومصادرة أجهزة الاتصالات ثم إعادتها، اعتقلت قوات الأسد 5 أشخاص، وأحالتهم إلى محكمة الجزاء، وفقاً لما قاله قريب لأحد المعتقلين في ريف حمص الشمالي، الأمر الذي خلق مخاوف للسكان.

وأشار المصدر في تصريح لـ”السورية نت” إلى أن المحكمة وجهت لهم اتهامات بـ”التواصل مع الإرهابيين في شمال سوريا” من خلال استخدام الإنترنت.

وتعمل شبكة الهواتف المحمولة في مناطق محددة في ريف حمص الشمالي، لكنها ضعيفة، الأمر الذي دفع السكان إلى الاستعاضة عنها بالانترنت.

وأضاف المصدر نفسه، أن المعتقلين تعرضوا لمساءلة عن طبيعة الحديث الذي دار بينهم وبين أشخاص آخرين في الشمال السوري حيث تسيط المعارضة السورية، ورجح المصدر أن مراقبة الروس مقتصرة الآن على تتبع تحركات المُستخدمين على شبكة الإنترنت، لكنها لم تستطع معرفة فحوى الرسائل المتبادلة على تطبيقات التواصل مثل “واتس آب”.

وتعاني المناطق التي دخلت في “مصالحات” مع النظام من تضييق من قوات الأسد، التي عادت لارتكاب اعتقالات للمدنيين لا سيما الشباب، لإجبارهم على التجنيد والقتال في صفوف النظام.

Loading...
المصدر السورية نت

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً