الأسد: الإيرانيون والروس أتوا بدعوة من سوريا ولكن وجود الأميركيين والبريطانيين هو غزو

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أكّد الرئيس السوري ​بشار الأسد​ أنّ “​بريطانيا​ و​فرنسا​ و​الولايات المتحدة الأميركية​ تتبع وتتبنى السياسة نفسها، لكن ولنكن صريحين أكثر فإنّ بريطانيا وفرنسا تابعتان سياسيًّا للولايات المتحدة، هذا ما نعتقده”، مشيرًا إلى أنّ “بريطانيا قدّمت دعمًا علنيًا لمنظمة الخوذ البيضاء الّتي تشكّل فرعًا لـ”القاعدة – ​جبهة النصرة​” في مختلف المناطق السورية. لقد أنفقوا عليهم الكثير من المال، ونحن نعتبر الخوذ البيضاء أداة تستخدمها بريطانيا في العلاقات العامة، وبالتالي من المؤكّد أنّ هذه الدول الثلاث فبركت الهجوم الّذي حدث في دوما، وبريطانيا ضالعة في ذلك”.

ولفت في مقابلة مع صحيفة “ميل أون صنداي” البريطانية، تعليقًا على أنّ “رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قالت إنّه ما من شكّ لديها أنّ النظام السوري كان يقف خلف الهجمات الكيميائية الّتي حدثت في السابع من نيسان، وردّت على منتقديها بالقول، إنّ مشاركة بريطانيا كانت محقّة وقانونية ويجيزها القانون الدولي لتخفيف المعاناة الإنسانية”، إلى أنّ “أوّلاً، حسب هذا المفهوم، فإنّ بريطانيا والولايات المتحدة عندما هاجمتا العراق بشكل غير مشروع عام 2003 وقتلتا الملايين وتسبّبتا بدمار هائل ناهيك عن عدد الأرامل والإعاقات، فإنّه يحقّ لأي حكومة وفقاً لمنطق ماي مهاجمة بريطانيا أو الولايات المتحدة إذا ارتأت هذه الحكومة أنّ ذلك مبرّر وقانوني ويجيزه القانون الدولي لتخفيف المعاناة الإنسانية”.

وأوضح أنّ “ثانياً، لقد كذبوا، وبعد كلّ الإدعاءات الّتي ساقوها لم يقدّموا الأدلة لشعوبهم، للرأي العام البريطاني نفسه، لأنّه بعد تحرير الغوطة حيث يفترض أنّ الهجوم قد حدث كما زعموا، زار المنطقة العديد من الصحفيين الأجانب وبعضهم ضدّ الحكومة السورية، وسألوا الناس عن الهجوم الكيميائي، فقالوا لهم “لم نر أي هجوم كيميائي، ذلك لم يحدث”. وبالتالي فإنّ تلك كانت كذبة، وبعد أنّ حررنا تلك المنطقة أكّدت المعلومات الّتي وصلنا إليها أنّ ذلك الهجوم لم يقع”، معرباً عن اعتقاده أنّه “ينبغي على الحكومة البريطانية أن تثبت أنّ الهجوم قد وقع أوّلاً ومن ثمّ عليهم أن يثبتوا من قام به، وذلك لم يحدث فلم يكن هناك أي هجوم، هنا تبدأ الكذبة”، مبيّناً أنّ “الأمر لم يكن يتعلّق بالهجوم، جوهر المسألة أنّهم كانوا يشعرون في الحاجة إلى تقويض الحكومة السورية، كما أرادوا تغيير وإسقاط الحكومة السورية في بداية الحرب على ​سوريا​، لكنّهم مستمرون في فشلهم ومستمرّون في إطلاق الأكاذيب ويحاولون شنّ حرب استنزاف على حكومتنا”.

وردّاً على تقارير غير مؤكدة مفادها أنّ الحكومة السورية ألقت القبض على أفراد من قوات نظامية غربية، وأيضاً على مقاتلين بريطانيين، أشار الأسد إلى أنّ “هناك مقاتلين من سائر أنحاء العالم يساعدون الجهاديين، لا أعتقد أنّ لدينا مقاتلين بريطانيين على قيد الحياة، معظم أولئك المقاتلين قتلوا. أساساً هم أتوا إلى هنا ليموتوا ويذهبوا إلى الجنة، تلك هي عقيدتهم”.

وكشف أنّه “لن تحصل أي محاولات، حتّى عبر وسطاء أو جهة ثالثة، من قبل الحكومة البريطانية أو أجهزتها الاستخبارية للتواصل مع سوريا للحصول على معلومات استخبارية أو لأي سبب آخر. تلقّينا العديد من الإتصالات من مختلف أجهزة المخابرات في أوروبا، لكنّنا أوقفنا ذلك مؤخّراً بسبب عدم جديتهم”، موضحاً أنّهم “يريدون تبادل المعلومات رغم أنّ حكوماتهم تقف سياسياً ضدّ حكومتنا، وبالتالي قلنا لهم، عندما تكون لديكم مظلّة سياسية لهذا التعاون، أو لنقل عندما تغيّرون موقفكم السياسي سنكون مستعدين، أمّا الآن فليس هناك تعاون مع أي أجهزة استخبارات أوروبية بما في ذلك الأجهزة البريطانية”.

وشدّد على أنّ “الروس أتوا بدعوة من الحكومة السورية، ووجودهم في سوريا وجود شرعي، والأمر نفسه ينطبق على الإيرانيين، في حين أنّ الوجود الأميركي والبريطاني غير شرعي بل هو غزو. إنّهم ينتهكون سيادة بلد ذي سيادة هو سوريا، وبالتالي فإنّ وجودهم غير قانوني وغير شرعي”، منوّهاً إلى أنّ “المقاربة الغربية حيال سوريا تتمثّل في تغيير الحكومة وشيطنة الرئيس، “لأنّه وحكومته لم يعودوا يناسبون سياساتنا” هذا هو الوضع برمته، وكلّ ما عدا ذلك منكّهات، فهم يكذبون ويتحدّثون عن الأسلحة الكيميائية وعن أنّ الرئيس السيئ يقتل شعبه الطيب، وعن الحرية، وعن المظاهرات السلمية؛ كلّ هذه الأكاذيب مجرّد منكّهات للوصول إلى الهدف الأساسي وهو تغيير الحكومة”، لافتاً إلى أنّ “لذلك، فإنّ وجهة نظري حول هذا الموضوع هي أنّها سياسة استعمارية، وهي ليست جديدة، إنّهم لم يغيّروا سياستهم مذ وجد أسلوبهم الإستعماري القديم في مطلع القرن العشرين، وحتّى خلال القرن التاسع عشر وقبل ذلك، لكنّهم اليوم يستعملون أقنعة مختلفة وجديدة”.

 

المصدر  ميل اون صنداي البريطانية

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً