النظام يروج لمعركة ضخمة بدوما.. وتجهيز للقافلة الرابعة

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

روج إعلام النظام السوري، الأربعاء، أن قوات الجيش تستعد لعملية “ضخمة” في دوما، آخر مدينة يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في الغوطة الشرقية، ما لم تقبل جماعة جيش الإسلام بتسليم المنطقة.

ونقلت صحيفة “الوطن” التابعة للنظام، عن مصدر عسكري قوله: “توجه جميع القوات العاملة في الغوطة الشرقية استعدادا لبدء عملية عسكرية ضخمة في دوما، ما لم يوافق جيش الإسلام على تسليم المدينة ومغادرتها”، واصفا الفصيل المعارض بأنه “إرهابي”.

وقالت جماعة جيش الإسلام الثلاثاء، إن روسيا لم ترد بعد على اقتراحات تتعلق بدوما، واتهمت دمشق وموسكو بالسعي لفرض تغييرات سكانية في المنطقة بتهجير سكانها.

ويبدو أن المفاوضات تواجه عراقيل عدة، وقد هدد النظام وحلفاؤه في موسكو بشن عملية عسكرية ضد المدينة، ما لم يوافق جيش الإسلام على الخروج منها.

وقال مصدر معارض مطلع على المفاوضات في دوما وفق “فرانس برس”: “في آخر اجتماع لهم الاثنين، خيّر الروس جيش الإسلام بين الاستسلام أو الهجوم”، وجرى منح الفصيل المعارض مهلة أيام قليلة للرد.

وأوضح مصدر ثان معارض: “لا يريد الروس اتفاقا مختلفا في دوما عن (الاتفاقات التي تم التوصل اليها في) سائر مناطق الغوطة”.

وفي المقابل أكد المتحدث بالعسكري باسم جيش الإسلام حمزة بيرقدار: “قرارنا قدمناه وهو البقاء”، مشيرا إلى اجتماع سيعقد الأربعاء بين الروس واللجنة المعنية بالمفاوضات.

القافلة الرابعة

في الأثناء، أفاد المرصد السوري لحقوق الأنسان، الأربعاء، بأنه من المرتقب خلال الساعات المقبلة أن تنطلق الدفعة الرابعة المؤلفة من عشرات الحافلات وسيارات الإسعاف، من أطراف غوطة دمشق الشرقية، نحو الشمال السوري، تحمل على متنها الآلاف من المقاتلين وعوائلهم والمدنيين ممن خرجوا ضمن اتفاق عربين – زملكا – جوبر، بين فيلق الرحمن وجنرال روسي.

وينص الاتفاق في بنوده على البدء الفوري بنقل الحالات المرضية والجرحى إلى مشافي العاصمة دمشق أو المشافي الميدانية الروسية، عبر الهلال الأحمر، مع ضمانة روسية لعدم ملاحقتهم من النظام، وتخييرهم بين العودة للغوطة أو الانتقال إلى الشمال السوري بعد انتهاء علاجهم.

وبحسب الاتفاق، فإن من يختار البقاء فإن روسيا تضمن عدم ملاحقتهم من قوات النظام، ويجري نشر نقاط للشرطة العسكرية الروسية داخل مدن وبلدات الغوطة الشرقية وحي جوبر، كما أنها ستكون نقطة الانطلاق من مدينة عربين، في حين ستكون نقطة الوصول قلعة المضيق، والمناطق التي سينسحب منها فيلق الرحمن هي كل من عربين وزملكا وعين ترما وجوبر.

وعلى الرغم من ذلك، أفاد نشطاء لـ”عربي21” بأن النظام يمارس في المناطق التي سيطر عليها في الغوطة، التجنيد القسري، واعتقال الشباب الذين فضلوا البقاء وعدم النزوح.

النازحون يخضعون “للتفتيش”

في سياق متصل، وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن النازحين لمناطق النظام ومراكز اللجوء التي يشرف عليها النظام، “يضطرون للانتقال إلى ملاجئ جماعية، ولا يسمح لهم بالمغادرة إلا بعد الخضوع لعملية تفتيش”.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن النازحين معرضون لخطر الإصابة بأمراض معدية، ونبهت إلى ضرورة تسريع إجراءات مغادرتهم الملاجئ.

وذكرت اللجنة في بيان أن “الكثير من الأطفال يعانون من ضعف شديد بعد تعرضهم لمخاطر صحية أخرى، منها الإسهال والقمل وأمراض جلدية. رأينا كثيرا من الأطفال اضطروا للسير حفاة لعدة كيلومترات أو بأحذية بالية تماما”.

163 ألف شخص خرجوا من الغوطة

وبحسب إحصائيات المرصد، فإنه لا يزال آلاف المدنيين والمقاتلين وعوائلهم ينتظرون تحضير القافلة الخامسة، التي ستنقل دفعة جديدة ممن تبقوا في الجيب الخاضع لفيلق الرحمن، في غوطة دمشق الشرقية.

وخرجت حتى الآن ثلاث دفعات متتالية والرابعة تخرج خلال الساعات المقبلة، من زملكا وعربين وجوبر نحو الشمال السوري، وحملت على متنها آلاف المقاتلين وعوائلهم وآلاف المدنيين، لتتصاعد أعداد من خرجوا من الغوطة الشرقية.

ورصد المرصد السوري خروج نحو 163 ألف مدني من غوطة دمشق الشرقية حتى الآن، نحو الشمال السوري، ومناطق النظام، ومنهم من بقي في المناطق التي سيطرت عليها قوات النظام ضمن الغوطة الشرقية، في الجيب الخاضع لسيطرة فيلق الرحمن.

وكان عدد الخارجين من المعابر باتجاه مناطق قوات النظام بلغ أكثر من 101 ألف مدني، بينما بقي ما لا يقل عن 37 ألف مدني في بلدات كفربطنا وعين ترما وسقبا التي سيطرت عليها قوات النظام.

وخرج نحو 25 ألف شخص نحو الشمال السوري، وهم 5 آلاف شخص نحو الشمال السوري من مدينة حرستا التي كانت تسيطر عليها حركة أحرار الشام الإسلامية، ونحو 20 ألف شخص خرجوا مناطق زملكا وعربين وجوبر التي يسيطر عليها فيلق الرحمن إلى الشمال السوري.

وكما حصل في الأيام السابقة، تقف تلك الحافلات لساعات طويلة بانتظار اكتمال القافلة قبل منحها الضوء الأخضر للانطلاق باتجاه محافظة ادلب في شمال غرب البلاد.

وتوصلت روسيا تباعا مع فصيلي حركة أحرار الشام في مدينة حرستا ثم فيلق الرحمن في جنوب الغوطة الشرقية، الى اتفاقين تم بموجبهما إجلاء آلاف المقاتلين والمدنيين الى منطقة إدلب (شمال غرب)، في عملية تمهد لاستكمال قوات النظام انتشارها في الغوطة الشرقية بعدما باتت تسيطر على اكثر من تسعين بالمئة منها.

وبعدما انتهت عملية حرستا خلال يومي الخميس والجمعة، يستمر منذ السبت إجلاء مقاتلي فصيل فيلق الرحمن من البلدات الجنوبية.

وبعد رحلة طويلة استمرت نحو عشر ساعات منذ فجر الثلاثاء، وصلت بعد الظهر قافلة من مئة حافلة تقل 6749 شخصا، ربعهم من المقاتلين، إلى مناطق سيطرة الفصائل في قلعة المضيق في ريف حماة الشمالي قبل نقلهم لاحقا إلى ادلب.

ورجح المتحدث باسم فيلق الرحمن وائل علوان أن يصل عدد الاشخاص الذين سيخرجون من المناطق الجنوبية، إلى نحو ثلاثين ألفا.

وتشكل خسارة الغوطة الشرقية التي تستهدفها قوات النظام بهجوم عنيف منذ 18 شباط/ فبراير، ضربة موجعة للفصائل المعارضة تعد الأكبر منذ خسارة مدينة حلب نهاية عام 2016.

وأدى القصف الجوي والمدفعي في الغوطة إلى مقتل أكثر من 1630 مدنيا منذ بدء الهجوم، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

 

المصدر وكالات

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً