بدء إخلاء حي القابون الدمشقي من مقاتلي المعارضة

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بدأت عملية اخلاء حي القابون الواقع في شمال شرقدمشق من مقاتلي المعارضة، اليوم الأحد ما يمهد لتحقيق هدف النظام السوري القضاء على أي وجود لمقاتلي المعارضة في العاصمة.

وذكر مراسل وكالة الأنباء الفرنسية في دمشق أنه شاهد اليوم عشر حافلات تقل المقاتلين وعائلاتهم. في حين نقل تلفزيون النظام عن محافظ دمشق قوله” إن الإجلاء بدأ” وأكد ناشط محلي بدء العملية.
وقال الناشط عدي عودة “إن الحافلات تتجهز وتقف في مناطق سيطرة النظام” موضحا أنهم يقومون بتسجيل أسماء الأشخاص الراغبين في الخروج من الحي.

ويأتي اتفاق القابون بعد اتفاق مشابه لإخلاء مناطق مجاورة في حيي برزة وتشرين الدمشقيين اللذين تسيطر عليهما الفصائل المقاتلة منذ عام 2012.

وعمليات الإخلاء هذه هي الأخيرة في سلسلة من الاتفاقات بين النظام ومقاتلي المعارضة حيث يتم توفير ممر آمن للمسلحين مقابل رحيلهم بدون قتال. وما يزال مسلحو الفصائل المقاتلة موجودين في أحياء ثلاثة من العاصمة هي جوبر والتضامن واليرموك.

وقالت مصادر للجزيرة أمس إن قوات النظام توصلت لاتفاق مع مجموعات من المعارضة المسلحة يقضي بخروج الراغبين من مقاتلي وأهالي حي القابون بدمشق باتجاه محافظة إدلب شمال البلاد.

من جهة أخرى، قالت وكالة “سانا” للأنباء التابعة للنظام إن من وصفتها بالمجموعات الإرهابية المنتشرة في حي القابون قبلت بالتسوية مع قوات النظام.

تفريغ العاصمة

وذكرت الوكالة أمس أنه تم إيقاف العمليات العسكرية في حي القابون بعد الظهر بعد أن أعلنت “التنظيمات الإرهابية” قبولها باتفاق يقضي برحيل عناصرها من الحي.

وفي وقت مبكر أمس، تقدمت قوات النظام داخل القابون لتبسط سيطرتها على 80% من الحي. وأفاد مصدر في “قوات الدفاع الوطني” الموالية للنظام أن قواته أحرزت منذ الأربعاء الماضي تقدما في حي القابون وتمكنت أمس من إكمال طوق دائري “حول العشرات من العناصر المسلحة داخل الحي ما أجبرهم على الاستسلام وتسليم سلاحهم”.

لكن مقاتلي المعارضة قالوا إنهم مازالوا يسيطرون على جيب صغير داخل الحي الذي يقع بالطرف الشمالي الشرقي لدمشق وقد تحول في معظمه إلى أنقاض بعد مئات من الغارات الجوية والصاروخية على مدى ثمانين يوما تقريبا.

وقال عبد الله القابوني -من المجلس المحلي للمنطقة، لرويترز- إن النظام السوري هدد بتدمير ما تبقى في القابون، ولن يقبل أي شيء سوى الحل العسكري.

وتمثل خسارة القابون بعد برزة ضربة قوية أخرى لقوات المعارضة التي تقاتل من أجل الحفاظ على موطئ قدم لها بالعاصمة، وتواجه قوات النظام المدعومة بقوة جوية روسية وفصائل تدعمها إيران.

ويأتي اتفاق القابون بعد اتفاق مشابه لإخلاء مناطق مجاورة تسيطر عليها المعارضة في حيي برزة وتشرين الدمشقيين، حيث غادر أكثر من 1200 شخص باتجاه إدلب.

وكانت محادثات -حول صفقة تسمح للنظام باستعادة المنطقة مقابل تأمين ممر آمن لمسلحي المعارضة- فشلت بسبب الخلاف حول الوجهة التي سيقصدها المسلحون، حيث أراد البعض التوجه إلى الغوطة الشرقية أحد معاقل المعارضة في ريف دمشق بدلا من محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة أيضا في شمال غرب سوريا.

وتعتبر الحكومة السورية هذه الاتفاقات أفضل طريقة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ست سنوات، لكن المسلحين يقولون إنهم مضطرون لقبولها بسبب نيران النظام والحصار.

وانتقدت الأمم المتحدة عمليات الإجلاء التي تعتبرها المعارضة السورية “تهجيرا قسريا” وتتهم الحكومة السورية بالسعي إلى إحداث “تغيير ديمغرافي” في البلاد.

Loading...
المصدر الجزيرة

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً