بعد داريا والقابون.. هذا ما يجري في حمص والقصير

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لا تزال العديد من البيوت في حمص تنتظر عودة أهاليها، إلا أن “سكاناً طارئين” احتلوا زواياها، مهشمين ما تبقى من ذكريات.

فقد أكدت صحافية لبنانية مهتمة بقضايا اللاجئين السوريين في لبنان أن “أجانب يعيشون في بيوت بعض الأهالي في مدينة حمص السورية وسط البلاد”.

وقالت الصحافية التي تربطها صلة عائلية ببعض السوريين لـ”العربية.نت” إن “بعض أقربائي سابقاً كانوا يعيشون في حمص، لكن غرباء يسكنون بيوتهم اليوم، في حين يعيشون هم كلاجئين في لبنان”.

وتابعت “بعض أقربائي من حمص وهم الآن في طرابلس، أخبروني أن مقاتلين أجانب يسكنون في بيوتهم مع زوجاتهم وأطفالهم”.

ميليشيات تستولي على البيوت

ويحتل المقاتلون الإيرانيون المرتبة الأولى من حيث العدد بين هؤلاء المقاتلين الذين يستولون على بيوت الأهالي في مدينة حمص، ويليهم المقاتلون العراقيون.

وإلى جانب المقاتلين الإيرانيين والعراقيين، تتواجد ميليشيات “حزب الله” اللبناني في المدينة، وبدورهم استولوا أيضاً على بعض بيوت أهلها.

وهذه الميليشيات الإيرانية، العراقية، واللبنانية كلها تساند نظام الأسد في حربه ضد معارضته المسلحة وتمنع عودة الأهالي إلى بيوتهم بعد تهجيرهم منها بشكلٍ مقصود.

ورغم محاولة بعض الأهالي العودة إلى بيوتهم فإن نسبة الدمار في المدينة كبيرة نتيجة المعارك التي خاضها جيش النظام السوري ضد معارضيه خلال السنوات التي تلت انطلاق الاحتجاجات الشعبية في البلاد منتصف آذار/مارس من العام 2011. وتصل نسبة الدمار في بعض أحيائها إلى أكثر من 70%.

ولا يعرف معظم أهالي المدينة النازحون الذين يرغبون بالعودة إلى بيوتهم، شيئاً عن مصيرها إذا ما كانت مدمرة أو سليمة. ويعيش أغلبهم في ظروف معيشية سيئة في لبنان.

إعادة الإعمار “كذبة”

ويصف بعض الأهالي الذين تواصلت معهم “العربية.نت” عملية إعادة الإعمار في المدينة بـ”الكذبة الكبيرة”، قائلين إن”النظام تعمّد في بعض الأحيان تدمير بيوت من كان يعارضونه حتى من دون وجود عمليات عسكرية في المناطق التي تتواجد فيها بيوتهم”.

أهالي القصير قلقون

ولا يختلف الوضع كثيراً في أرياف حمص وبلداتها المجاورة عن الوضع في المدينة، فالقصير التي تقع على مقربة من الحدود اللبنانية وتبعد عن مركز مدينة حمص نحو 35 كيلومتراً، يعيش أهلها النازحون قلقاً بالغاً منذ إعلان النظام عن مخططٍ تنظيمي جديد لها الأسبوع الماضي.

وبلدة القصير الحدودية مع لبنان مدمّرة بشكلٍ كبير، إذ سيطر عليها النظام وحلفاؤه في العام 2013 بعد معارك عنيفة ضد معارضته المسلحة في البلدة وتسببت تلك المعارك بدمارٍ كبير في البنى التحتية.

ويهدف النظام من خطوة المخطط التنظيمي الجديد للبلدة إلى السيطرة على بيوت أهلها النازحين، إذ إن المعارضين له من أهل البلدة لم يعودوا بعد إلى بيوتهم، في حين أن المهلة التي منحها لهم بالاعتراض على هذا القرار لا تتجاوز الشهر الواحد وتنتهي في الأسبوع الأول من شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
تغيير ديموغرافي

وكذلك يعمل النظام من خلال المخطط التنظيمي على إحداث تغيير ديموغرافي في البلدة، حيث سمح بعودة بعض الأقليات التي كانت تقطن في البلدة سابقاً بعد سيطرته عليها، لكنه في الوقت عينه رفض عودة عائلات من مكوناتٍ أخرى تشكل الأغلبية الساحقة في بلدة #القصير ومدينة #حمص كلها.

وأكد صحافي من أهالي البلدة لـ”العربية.نت”، “أن النظام وميليشياته يستولون بالفعل على عقارات الأهالي ويمنعون عودتهم”.

وأضاف “يطالب مجلس مدينة القصير الحضور شخصياً للاعتراض على المخطط التنظيمي الجديد للمدينة”.

والاعتراض على المخطط التنظيمي الجديد بشكلٍ شخصي من قبل الأهالي، يشكل عائقاً جديداً في ضمان تثبيت ملكيتهم لعقاراتهم، حيث إن أغلبهم خارج البلاد، في الوقت الذي لا يسمح فيه النظام للنازحين ضمن سوريا من العودة إلى القصير أيضاً.

وتابع أحمد القصير، الصحافي الذي ينحدر من البلدة ذاتها، أن “عناصر من ميليشيات “حزب الله” باشرت بهذا الأمر منذ فترة، وبدأت بشراء البيوت والعقارات من السكان، لكن لا أحد منهم يستطيع الحديث عن هذا الشيء”.

وعلى الرغم من تعديل النظام قبل يومين لبعض مواد القانون رقم 10 الذي أصدره الأسد وبموجبه سُمح للدولة بالاستيلاء على عقارات السوريين الغائبين بذريعة إعادة الإعمار، لكن لا يزال الأهالي يتخوفون على مصير ممتلكاتهم العقارية إلى الآن.

 

المصدر العربية.نت ـ جوان سوز

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً