بعد هجوم كيميائي على دوما أودى بحياة العشرات.. ترامب: “الأسد الحيوان” سيدفع ثمناً باهظ

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحد 8 أبريل/نيسان 2018، إن الرئيس السوري بشار الأسد سيدفع “ثمنا باهظا” لشنه هجوما دمويا بأسلحة كيماوية على مدنيين وألقى باللوم على إيران والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في دعم “الأسد الحيوان”.

وكتب ترامب في تغريدة على تويتر “كثيرون ماتوا من بينهم نساء وأطفال في هجوم كيماوي طائش في سوريا. المنطقة التي شهدت تلك الفظاعة محاصرة ويطوقها النظام السوري بما يجعل الوصول إليها من العالم الخارجي غير ممكن بالكامل”.

وأضاف “الرئيس بوتين.. روسيا وإيران.. مسؤولون عن دعم الأسد الحيوان. ثمن باهظ سيدفع”.

وأضاف الرئيس الأمريكي في تغريدة أخرى “إذا كان الرئيس أوباما قد ذكر خطه الأحمر المعلن في الرمال, الكارثة السورية كانت ستنتهي منذ فترة طويلة, ! الأسد الحيوان كان يمكن أن يكون من التاريخ!.

وأثارت تقارير حول هجوم محتمل بـ”الغازات السامة” استهدف السبت مدينة دوما في الغوطة الشرقية تنديداً دولياً غداة توجيه معارضين ومسعفين أصابع الاتهام لقوات النظام لسوري متحدثين عن عشرات الضحايا.

وتزامن ذلك مع إعلان دمشق عن مفاوضات مباشرة مع فصيل جيش الإسلام المسيطر على مدينة دوما، بهدف إجلائه منها.

وبعد تعثر اتفاق سابق، استأنفت قوات النظام السوري الجمعة والسبت قصفها العنيف لدوما، ما أسفر عن مقتل نحو “مئة مدني بينهم 21 توفوا السبت اختناقاً” كما اصيب 70 شخصاً بحالات اختناق وضيق نفس، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

منظمة الخوذ البيضاء (الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل) وفصيل جيش الإسلام و”الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” اتهموا قوات النظام بشن هجوم بـ”الغازات السامة”.

وقال البابا فرنسيس أمام الآلاف في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان “تأتينا أخبار مروعة من سوريا حيث سقط عشرات الضحايا بينهم الكثير من النساء والأطفال تأثر كثيرون بتداعيات المواد الكيميائية في القنابل” الملقاة على سكان دوما.

ودانت الولايات المتحدة ما حصل، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر نويرت ان “هذه المعلومات اذا تأكدت مروعة وتتطلب ردا فوريا من الاسرة الدولية”.

وأضافت ان “نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد وداعميه يجب ان يحاسبوا واي هجمات اخرى يجب ان تمنع فورا”، مشددة على أن “روسيا بدعمها الثابت لسوريا تتحمل مسؤولية في هذه الهجمات الوحشية”.

ونفت روسيا ودمشق استخدام أسلحة كيميائية.

ووصف مصدر رسمي سوري اتهامَ الحكومة السورية باستخدام تلك الأسلحة بـ”فبركات ومسرحيات الكيماوي”، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

كما قال رئيس المركز الروسي للمصالحة في قاعدة حميميم الجوية الجنرال يوري يفتوشينكو السبت “نحن مستعدون فور تحرير دوما من المسلحين لإرسال خبراء روس (…) لجمع المعلومات التي ستؤكد أن هذه الادعاءات مفبركة”.

 

– “الكثيرون يختنقون” –

وتراوحت حصيلة القصف بـ”الغازات السامة”، التي اوردتها منظمة الخوذ البيضاء على حساباتها على تويتر بين 40 و70 قتيلاً.

وتحدثت منظمة الخوذ البيضاء والجمعية الطبية السورية الأميركية (سامز) في بيان مشترك عن وصول “500 حالة” إلى النقاط الطبية. وأشارتا إلى أعراض “زلة تنفسية وزرقة مركزية وخروج زبد من الفم وانبعاث رائحة واخزة تشبه رائحة الكلور”.

ونشرت الخوذ البيضاء على حسابتها في تويتر صوراً قالت إنها للضحايا تظهر جثثاً متراكمة في أحدى الغرف، وأخرى لأشخاص بينهم أطفال يخرج الزبد الأبيض من أفواههم.

وفي شريط فيديو نشرته المنظمة أيضاً، يظهر المسعفون يصعدون على درج ارتمت عليه جثة قبل أن يدخلوا الى منزل فيه جثث لأطفال ونساء ورجال ثم يخرج المسعفون ركضاً ويقول أحدهم “الرائحة قوية جداً”.

وقال الطبيب محمد من مدينة دوما لوكالة فرانس برس “استقبلنا أكثر من 70 إصابة اختناق، وليس لدينا سوى أربع مولدات اوكسيجين”، مضيفاً “الوضع مأسوي جداً جداً، اعمل في المستشفى منذ اربع سنين ولم يمر علي مثل هذه الساعات أبداً”.

وقال فراس الدومي، من الخوذ البيضاء انه حين وصلت فرق الإغاثة إلى مكان الاستهداف “كان المشهد مروعاً، الكثيرون يختنقون، أعداد كبيرة جداً. وهناك ما توفي فوراً، غالبية الشهداء من النساء والاطفال”.

واضاف “لا أستطيع وصف الموقف، مجزرة مروعة، رائحة المكان قوية جداً، حتى إنها أدت لضيق نفس لدى عناصرنا، وثقنا وخرجنا مباشرة من المكان”.

 

– مفاوضات –

واثرَ عملية عسكرية جوية وبرية وعمليتي إجلاء لمقاتلين معارضين، تمكن النظام السوري من السيطرة على 95 في المئة من الغوطة الشرقية لتبقى دوما وحدها تحت سيطرة فصيل جيش الإسلام الذي دخل في مفاوضات معقدة مع روسيا.

وأعلنت روسيا من جانب واحد عن اتفاق لإجلاء مقاتلي جيش الإسلام تم بموجبه بداية الأسبوع الماضي إخراج نحو ثلاثة ألاف مقاتل ومدني إلى شمال البلاد، قبل أن يتعثر مع محاولة الطرفين فرض المزيد من الشروط ووسط انقسام في صفوف الفصيل المعارض.

وقال مصدر رسمي الأحد، وفق وكالة الأنباء السورية (سانا)، إن “ارهابيي ما يُسمى جيش الاسلام يطلبون التفاوض مع الدولة السورية والدولة ستبدأ التفاوض”.

وأضاف أن المفاوضات مع “الدولة السورية حصراً بعدما استجدى إرهابيو جيش الإسلام طوال ليل أمس وقف العمليات العسكرية”.

وعقد اجتماع أولي ظهر السبت، وفق التلفزيون الرسمي السوري.

وأورد المصدر الرسمي أن أحد اسباب موافقة الحكومة السورية على التفاوض المباشر هو إخراج جيش الاسلام الى جرابلس في شمال البلاد.

وكانت اللجنة المدنية في دوما المشاركة في المفاوضات مع الجانب الروسي أعلنت صباح الأحد عن “استئناف المفاوضات اليوم مع ترجيح التوصل لاتفاق نهائي”.

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال بوست عربي
شاهد أيضاً