حلب.. خسائر لميليشيات إيران بسبب الغياب الروسي

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تُضيق قوات النظام السوري والميليشيات الموالية لها الخناق على الفصائل، عبر إكمال السيطرة على مساحات كبيرة من مناطق إدلب وحلب، فيما يبدو أن الفصائل لا تملك خياراً غير مواصلة الرهان على الدور التركي.

 

نسخة مشابهة للمعارك والتقدم السريع شرقي إدلب يُنتظر أن تظهر قريباً، في ريف حلب الجنوبي، لاستكمال السيطرة على ما تبقى من مقاطع الطريق الدولي حلب-دمشق (إم5)، الواقعة بيد الفصائل.

وإثر سقوط سراقب، أصبحت منطقة العيس جنوبي حلب، المنطقة الأهم، إذ بدأت بوادر جولة قتال جديد ترتسم في جبهاتها التي تقودها مليشيات مدعومة من الحرس الثوري الإيراني، ما يكسب العمليات العسكرية في هذه المنطقة طابعاً يميزها عن غيرها من المعارك التي كانت بقيادة روسية.

ورغم التقاء المصالح الروسية/الإيرانية على هدف القضاء على المعارضة، إلا أن المؤشرات تدل على أن روسيا لا زالت تتجنب توفير غطاء جوي كثيف لمعارك ريف حلب، وتفضل بدلاً من ذلك المضي في التقدم نحو جبل الزاوية انطلاقاً من سراقب، لاستكمال السيطرة على الطريق الدولي حلب- اللاذقية (إم4).

الناشط الإعلامي محمود طلحة، أكد ل”المدن” أن مليشيات إيران هي من تقود العمل العسكري في جبهات ريف حلب الجنوبي، وفي مقدمتها “حزب الله” اللبناني، وحركة النجباء، ولواء الباقر، ولواء القدس الفلسطيني.

وقال إن محاولات التقدم من قبل مليشيات إيران في جبهات ريفي حلب الغربي والجنوبي، لم تهدأ خلال الأسبوعين الأخيرين، حيث تتبع المليشيات أسلوب التسلل تحت تغطية نارية كثيفة، وتحديداً في محاور ريف حلب الجنوبي.

وأوضح أنه نتيجة للخسائر الكبيرة في صفوف المليشيات، بدأت تركز مؤخراً على المحاور المطلة على الطريق الدولي (إم5)، أي المحاور التي تقع على بوابة حلب (الراشدين، خان العسل، الصحفيين).

وبالتوازي مع التركيز على المحاور القريبة من ضواحي حلب، تضع قوات النظام ومليشيات إيران نصب عينها الوصول إلى منطقة العيس جنوب حلب، المنطقة التي تحوي تلالاً حاكمة تسهّل من سقوط قرى عدة تباعاً، مشيراً في هذا الصدد إلى وجود نقطة مراقبة تركية في تل العيس الاستراتيجي.

وتحاول مليشيات إيران التقدم في محور العيس، للوصول إلى الطريق الدولي غرباً، حتى تلتقي مع قوات النظام التي ستواصل التقدم شمالاً من سراقب، نحو منطقة “الإيكاردا”.

وخلال معارك الجمعة والسبت، سيطرت مليشيات إيران على بلدات في محاور العيس، منها حوير العيس والشيخ أحمد وبرنة، وجامعة إيبلا وتل النباريز وأباد، ليصبح سقوط بلدة العيس شبه حتمي، نظراً لتطويقها من أكثر من محور. وما تبقى من مقاطع (إم5) تحت سيطرة الفصائل، باتت مهددة بالكامل، نظراً لكونها عبارة عن قرى صغيرة متناثرة تخلو من كتل عمرانية كبيرة، كما هو الحال في شرق إدلب.

الناشط الإعلامي وحيد قرنفل، قال ل”المدن”، إن المليشيات الإيرانية تعيد تجميع قواتها في ريف حلب الجنوبي، لتركيز الهجوم على تلك المنطقة، وتنقل قواتها من جبهات حلب الغربية إلى الجنوب، ما يعني أن الجبهات هناك مرشحة لمزيد من التصعيد.

وأضاف أن “جبهات حلب الغربية تعيش حالة من الهدوء الحذر، بسبب تركيز مليشيات إيران على المعارك في جنوب حلب، وكذلك بسبب الخسائر الكبيرة التي تكبدتها هذه المليشيات على جبهات حلب الغربية”، مؤكداً أن خسائرها كبيرة جداً.

وقالت مصادر محلية، إن فصائل المعارضة تمكنت من قتل أكثر 17 عنصراً من الميليشيات الإيرانية على محور الكلارية والراشدين غرب حلب.

بدوره، أكد طلحة أن معارك الكر والفر في محاور خلصة وزيتان، أودت بحياة العشرات من مقاتلي المليشيات الإيرانية، وذلك قبل تمكن المليشيات من السيطرة على هاتين البلدتين جنوبي حلب. اندفاع المليشيات لتحقيق تقدم عسكري على الأرض، أسوة بما يجري في شرق إدلب، وإثبات وجود إيران على الأرض، أدى إلى زيادة أعداد القتلى في صفوف المليشيات.

وقبل أيام، وصفت مصادر أميركية، ريف حلب بـ”مقبرة مليشيات إيران وحزب الله”، وذلك على خلفية مقتل أكثر من قيادي للمليشيات، من بينهم قائد قوة الحرس الثوري أصغر باشابور.

المصدر المدن

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً