عميد منشق: روسيا وحزب الله قاموا بنقل وتخزين كيميائي الأسد

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اتهم العميد السابق والمتخصص بالأسلحة الكيميائية في الجيش السوري زاهر الساكت روسيا وحزب الله بالتورط في نقل وتخزين السلاح الكيميائي بالتعاون مع نظام بشار الأسد، مؤكدا “وجود عمل مستمر لطمس أدلة الهجوم الأخير في دوما”، الذي قال إنه جرى باستخدام غاز السارين وليس الكلور.

وقال الساكت -وهو الرئيس السابق لفرع الكيمياء في الفرقة الخامسة بالجيش السوري- للجزيرة نت إن روسيا حريصة على عدم الكشف عن أي أدلة تدين نظام الأسد “لأنها ستكون أدلة إثبات على إدانتها أيضا”.

وأضاف العميد الذي انشق عن النظام السوري مطلع 2013 “روسيا أشرفت على إبقاء مخزونات من الأسلحة الكيميائية لدى نظام الأسد والمساعدة في تصنيع عناصر أخرى”.

وأكد الساكت أنه يمتلك أدلة ومعطيات من داخل “الفيلق السادس” في الجيش السوري والذي قال إن ضباطا روسا يشرفون عليه، تؤكد كلها أن روسيا أشرفت على احتفاظ نظام الأسد بكميات من الأسلحة الكيميائية.

وتابع “لدي معطيات مع داخل الفيلق السادس الذي أنشأه الروس، ولم نسمع له أي أعمال قتالية، حيث يشرف خبراء روس فيه على نقل مخزونات الأسلحة الكيميائية في أماكن عدة خاصة في مستودعات الفيلق في القطيفة بريف دمشق”.

الفرقة السادسة

وبحسب العميد السابق في الجيش السوري، فإن مقر الفيلق يحتوي على العديد من المستودعات تحت إشراف ضباط روس، إضافة إلى كونها منطقة مقالع يتم فيها تصنيع وتخزين العناصر الكيميائية.

وقال أيضا “يقوم الخبراء الروس بالتعاون مع الفرقة 54 بتخزين الأسلحة، وتوزيعها على الوحدات 416 و417 و418 و419 بالتعاون مع المخابرات الجوية، حيث يجري نقل وتخزين العناصر الكيميائية في مستودعات ببانياس وبرماية”.

الساكت:
الشركات البلجيكية الثلاث التي كشف مؤخرا عن تورطها في بيع عناصر كيميائية تستخدم في تصنيع غاز السارين “قامت بذلك عن طريق لبنان” ولا يوجد طرف متورط في الحرب مع نظام الأسد لديه القدرة على نقل هذه العناصر للأسد سوى حزب الله، إضافة لسيطرة حزب الله على المطار والموانئ اللبنانية

كما اتهم الساكت حزب الله اللبناني بالمشاركة في تخزين العناصر الكيميائية التي يستخدمها جيش الأسد، وقال “هناك مستودعات في منطقة بلودة على الحدود اللبنانية وهي تحت حراسة حزب الله ونظام الأسد”.

وقال إن الشركات البلجيكية الثلاث التي كشف مؤخرا عن تورطها في بيع عناصر كيميائية تستخدم في تصنيع غاز السارين، “قامت بذلك عن طريق لبنان”، وزاد “لا يوجد طرف متورط في الحرب مع نظام الأسد لديه القدرة على نقل هذه العناصر للأسد سوى حزب الله، إضافة لسيطرة حزب الله على المطار والموانئ اللبنانية”، على حد تعبيره.

بلجيكا وحزب الله

العميد السابق -والمتخصص بالأسلحة الكيميائية لدى نظام الأسد- قال إن الشركات البلجيكية الثلاث اعترفت بأنها زودت اللبنانيين ونظام الأسد بنحو 168 طنا من مادة الإيزوبروبانول بين 2014 و2016، وهي تمثل واحدا من التكوينات الأساسية لغاز السارين الذي أثبتت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التابعة للأمم المتحدة أنه استخدم في قصف النظام السوري لبلدة خان شيخون بريف إدلب في أبريل/نيسان 2017، أي بعد أربعة أعوام من تسليم نظام الأسد مخزوناته من السلاح الكيميائي.

كما قال إن الشركات الثلاث زودت نظام الأسد عبر لبنان بنحو 300 طن من الميثانول والديكلورميثان، وهي تدخل في صناعة المواد السامة.

وطالب الساكت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالتفتيش في مواقع حزب الله في لبنان وسوريا، مؤكدا أن لديه معلومات عن أماكن التخزين لدى حزب الله.

وكانت وكالة رويترز قالت الخميس الماضي إن محكمة بلجيكية حددت موعدا لمحاكمة ثلاث شركات بلجيكية بتهمة تصدير مواد كيميائية لنظام الأسد، منها مادة الإيزوبروبانول التي يمكن استخدامها في إنتاج غاز السارين.

تصنيع السارين

ونقلت عن مصدر أن المحاكمة ستبدأ في مدينة أنتويرب منتصف الشهر المقبل، وأن لائحة اتهام أشارت لضلوع الشركات الثلاث في تصدير مواد كيميائية عدة بين عامي 2014 و2016 إلى لبنان وسوريا بواسطة مجموعة “أي.أي.إي- تشيمي” الكيميائية البلجيكية واثنين من الوكلاء هما شركتا “دانمار لوجيستيكيس” و”أنيكس كاستمز”.

“المفارقة تكمن في أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أخرجت من سوريا 120 طنا من مادة الإيزوبروبانول التي تدخل في صناعة غاز السارين، بعد اتفاق الولايات المتحدة وروسيا على نزع الأسلحة الكيميائية من سوريا في خريف عام 2013. وفي الفترة بين 2014 و2016، صدَّرت المؤسسات الثلاث أكبر من تلك الكمية (168 طنا) من الإيزوبروبانول الذي قد يكون النظام السوري استخدمه في تصنيع غاز السارين.”

من جهتها نقلت صحيفة الحياة اللندنية عن أسبوعية “كناك” البلجيكية التي شاركت في التحقيق إلى جانب منظمة غير حكومية ألمانية (الأرشيف السوري) ومكتب التحقيقات البريطاني، أن النتائج دلَّت على أن ثلاث مؤسسات بلجيكية انتهكت توصيات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي دعت عام 2013 إلى وجوب إلزام مصدري المواد الكيميائية إلى سوريا للحصول على تراخيص مسبقة من السلطات المعنية في كل بلد.

وبحسب الحياة فإن المفارقة تكمن في أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أخرجت من سوريا 120 طنا من مادة الإيزوبروبانول التي تدخل في صناعة غاز السارين، بعد اتفاق الولايات المتحدة وروسيا على نزع الأسلحة الكيميائية من سوريا في خريف عام 2013. وفي الفترة بين 2014 و2016، صدَّرت المؤسسات الثلاث أكبر من تلك الكمية (168 طنا) من الإيزوبروبانول الذي قد يكون النظام السوري استخدمه في تصنيع غاز السارين.

وفي إطار متصل، اتهم العميد الساكت القوات الروسية في سوريا بالعمل بشكل حثيث على طمس مكان الهجوم في دوما، معتبرا أن هناك تخبطا غير مسبوق في التصريحات والمحاولات الروسية في هذا المسعى.

تخبط واختلاق

واعتبر الساكت أن أهم أوجه التخبط الروسي جاءت تارة عبر إعلان العثور على قنابل مصدرها بريطانيا وأميركا، وأخرى تتعلق بـ”فبركة” فيديوهات تساهم في إدانة موسكو والأسد، وصولا لإعاقة وصول مفتشي الأمم المتحدة لمكان الانفجار الكيميائي في دوما قبل أن تتمكن من تدمير كل الأدلة.

وقال إنه يملك بالدليل القاطع أن الغاز الذي استخدم في دوما هو السارين وليس الكلورين، وقال إن جزءا من عينات هذا الغاز هو الآن في حوزة قائد جيش الإسلام محمد علوش، الذي قال إنه تحدث إليه مؤخرا بشأن هذه العينات.

وشرح الساكت للجزيرة نت إمكانية الطمس النهائي لأدلة هجوم دوما، وقال “مادة السارين لا يمكن أن تتبخر من نقطة التفجير إلا على درجة غليان تصل 147 درجة مئوية، وهي درجة لا يمكن الوصول لها في سوريا”.

وبين أن ما يحدث الآن ليس إخفاء آثار السارين و إنما “العبث في مسرح الجريمة”، وقال “العبث ممكن عبر إحداث تفجيرات في منطقة الإحداثيات بسيارات مفخخة، وقصف بالبراميل المتفجرة والصواريخ، بحيث لا تتمكن اللجان الدولية من الوصول لمنطقة الإصابة”.

الأدلة موجودة

وقال إن السحابات الناتجة عن استخدام السارين “ممكن أن تكون قد تبخرت بفعل الحرارة”، وزاد “ما أتوقع أن الروس والنظام قد فعلوه الآن هو أنهم قاموا بنزع الطبقة السطحية للتربة في مكان الإحداثيات، واستبدلوها بتربة من منطقة دوما نفسها، كما يمكن أن يكونوا قد استبدلوا الصخور وحتى بقايا الأبنية المهدمة، أي صناعة منطقة إصابة جديدة في منطقة الإحداثيات نفسها”.

“أتوقع أن الروس والنظام قاموا بنزع الطبقة السطحية للتربة في مكان الإحداثيات، واستبدلوه بتربة من منطقة دوما نفسها، كما يمكن أن يكونوا قد استبدلوا الصخور وحتى بقايا الأبنية المهدمة، أي صناعة منطقة إصابة جديدة في منطقة الإحداثيات ذاتها”

لكن الساكت أشار إلى أن كثيرا من الأدلة “باتت في منطقة آمنة”، وأضاف “كل الأطباء والممرضين والمصابين أصبحوا اليوم في منطقة جرابلس، كما أن الأشخاص الخمسين الذين قتلوا في الهجوم الكيميائي دفنوا في مكان لا يعلم به إلا أشخاص محددون”.

ولفت إلى أن بقايا العناصر الكيميائية تبقى في جثة المتوفى لمدة ما بين سنة وسنتين، كما يمكن أن تبقى في الجسم المصاب حتى مع استخدام الأدوية المعالجة لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر.

وبرأيه فإن لجان التفتيش يمكن أن تصل لأدلة هامة إن سمح لها باستخدام حوامات فوق منطقة الإحداثيات، أو عبر إدخال أجهزة عالية الدقة “يمكنها أن تستخرج أدلة مهما كان نوع العبث في مكان الهجوم”.

المصدر رويترز

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

شاهد أيضاً