قانون قيصر: لا إعادة إعمار في ظل الأسد

يستعد الكونغرس الأميركي لإقرار “قانون حماية المدنيين السوريين للعام 2019” والمعروف بـ”قانون قيصر”، الذي يتمتع بدعم من الحزبين في غرفتي الكونغرس، قبل أن ينتقل إلى البيت الأبيض ليوقعه الرئيس ويصبح نافذاً.

وينص مشروع القانون على أن يفرض الرئيس “عقوبات على الأشخاص الذين يقدمون دعماً أو يشاركون في صفقات مع الحكومة السورية، أو القوات العسكرية، أو المقاولين الذين يتصرفون نيابة عن سوريا أو روسيا أو إيران”.

كما يفرض عقوبات على من “يبيعون أو يقدمون عن قصد البضائع أو الخدمات أو التكنولوجيا أو المعلومات المهمة التي تسهل أو توسع الإنتاج النفطي المحلي للحكومة السورية”، وعلى من يبيعون “الطائرات، أو الأجزاء، أو الخدمات ذات الصلة التي تستخدمها القوات العسكرية التابعة للحكومة السورية”، وكذلك على من يقدمون “الخدمات الإنشائية أو الهندسية للحكومة السورية”.

وتشمل العقوبات حظر المعاملات المالية والعقارية وحظر دخول متجاوزي القانون إلى الولايات المتحدة.

صحيفة “الراي” قالت نقلاً عن ديبلوماسي سوري سابق، ان أهمية القانون تكمن في كونه “نتيجة جهد كل الجالية السورية الأميركية، بما في ذلك اكثر من 300 شخص شاركوا بهذا العمل على مدى السنوات الثلاث الماضية، وساهموا بأكثر من مليوني دولار من تبرعات الجالية لأعضاء الكونغرس للفت نظرهم لأهميته”.

نجاح القانون يمكن البناء عليه مستقبلاً كونه “رسالة واضحة لروسيا مفادها بأنه، قانونياً، لن يكون هناك أي أموال من أي جهة أو دولة لإعادة الإعمار في سوريا”، وان على الروس “مراجعة حساباتهم بموضوع سوريا، وبعلاقتهم بالنظام والعملية السياسية، إذا كانوا فعلا مهتمين بالاستقرار”.

وسُمي “قانون قيصر(سيزر)” بهذا الأسم نسبة إلى مصور عسكري سوري انشق عن نظام الأسد عام 2014، وسرّب 55 ألف صورة لـ11 ألف سجين قتلوا تحت التعذيب، وقد استخدم أسم سيزر لإخفاء هويته الحقيقية، وعُرضت تلك الصور في مجلس الشيوخ الأميركي، وأثارت ردود فعل عالمية غاضبة.

نشرة “كلنا شركاء” قالت إن القانون “بمثابة تحذير كبير جداً لكل الدول بما فيها الحليفة للولايات المتحدة.. وتظن انها لن تحاسب وايضاً لكل الشركات والمؤسسات التي كانت تأمل في القيام بأعمال تجارية مع نظام الأسد فالوضع بعد صدور قانون سيزر سيصبح ان أي شخص يتعامل مع نظام الأسد أو أي من شركائه الرسميين أو حتى غير الرسميين يكون عرضة لخطر العقوبات الأميركية الشديدة”.

وسيُعرّضُ القانون الشركات التي كانت تنوي الاستثمار في السوق السورية في مرحلة ما بعد الحرب وإعادة الإعمار، كشركة هواوي الصينية، وسيمنز وإريكسون، وكذلك شركات النفط والغاز وشركات التأمين والمقاولات والبناء وفي جميع المجالات والممولين وشركات الاستثمار ومقدمي الخدمات ورجال الأعمال جميعها ستمتنع عن الدخول للسوق السورية لانها ستخضع لعقوبات وزارة الخزانة الأميركية.

كما أن جميع المليشيات المسلحة العراقية والافغانية واللبنانية، وشركات المرتزقة الروس، ستخضع للعقوبات.

وكذلك جميع الشركات اللبنانية والخليجية التي أسست لتكون واجهات النظام للاستثمار.

الأنشطة التي تخضع للعقوبات:

أي شخص أجنبي يشارك في نشاط موصوف بهذه الفقرة:

أ-يوفر عن علم، دعماً مالياً أو مادياً أو تقنياً كبيراً، أو يشارك عن قصد في صفقة كبيرة مع إحدى الجهات التالية:

1-حكومة سورية (بما في ذلك أي كيان تملكه أو تسيطر عليه حكومة سورية) أو شخصية سياسية بارزة في الحكومة السورية.
2-شخص أجنبي مثل متعاقد عسكري أو شركة للمرتزقة أو قوة شبه عسكرية تعمل عن عمد بنشاط عسكري داخل سوريا لصالح أو نيابة عن حكومة سورية أو حكومة الاتحاد الروسي أو حكومة إيران.
3-شخص أجنبي يخضع لعقوبات وفقاً لقانون القوى الاقتصادية الدولية الطارئة (50 US 1701 وما بعدها) فيما يتعلق بسوريا أو أي حكم آخر من أحكام القانون يفرض عقوبات على سوريا.
ب-يبيع أو يقدم سلعاً أو خدمات أو تكنولوجيا أو معلومات أو دعماً يسهل بشكل كبير صيانة أو توسيع الإنتاج المحلي لحكومة سورية من الغاز الطبيعي أو البترول أو المنتجات البترولية.
ج-يبيع أو يوفر عن عمد الطائرات أو قطع غيار الطائرات التي تستخدم للأغراض العسكرية في سوريا لصالح الحكومة السورية أو نيابة عنها لأي شخص أجنبي يعمل في منطقة تسيطر عليها بشكل مباشر أو غير مباشر حكومة سورية أو القوات الأجنبية المرتبطة مع الحكومة السورية.
د-يوفر عن عمد البضائع أو الخدمات الهامة المرتبطة بتشغيل الطائرات التي يتم استخدامها لأغراض عسكرية في سوريا لصالح أو نيابة عن حكومة سورية لأي شخص أجنبي يعمل في منطقة موصوفة في الفقرة الفرعية (ج).
ه-عن قصد، بشكل مباشر أو غير مباشر، يوفر خدمات بناء وإعمار أو هندسة كبيرة لحكومة سورية.
إضافة لما سبق سيتم وضع اصحاب المناصب التالية المسؤولين عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان أو المتواطئين معهم وكذلك من يراه الرئيس الاميركي من افراد عائلاتهم في قائمة العقوبات وهم:
أ-رئيس الجمهورية.
ب-رئيس الوزراء ونائب رئيس الوزراء.
ج-اعضاء مجلس الوزراء .
د-رؤساء الفرق والقوات المسلحة السورية، بما في ذلك القوات البرية والقوات الجوية والبحرية وأجهزة المخابرات.
ه-القيادات في وزارة الداخلية السورية، بما في ذلك مديرية الأمن السياسي ومديرية المخابرات العامة وقوة الشرطة الوطنية.
و-قادة ونواب قادة الفرقة الرابعة.
ز-قائد الحرس الجمهوري.
ح-مستشار الشؤون الاستراتيجية للرئيس.
ط-مدير ونائب مدير مركز الدراسات والبحوث العلمية.
ي-مدراءالسجون الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية.
ك-المحافظون ورؤساء الافرع الأمنية جميعاً في المحافظات السورية الـ14 الذين تم تعيينهم من قبل الرئيس.
وربط قانون سيزر بقانون ميزانية وزارة الدفاع الأميركية، بعد توافق 12 من قادة وأعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديموقراطي، على مشروع قانون الميزانية.
وكانت منظمات سوريّة أميركية وناشطون قد بذلوا جهوداً كبيرة في الساعات الـ48 الماضية التي سبقت موافقة قادة في الكونغرس على عملية الربط هذه، وبعد أن وصلوا إلى قناعة أنه لا يمكن التصويت على القانون بشكل منفصل بسبب الاعتراضات المحتملة والمتوقعة من قبل بعض أعضاء مجلس الشيوخ كما حصل في المرات السابقة.
شاهد أيضاً

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More