قبل الضربات الإسرائيلية في سوريا.. روسيا أبلغت إيران بالموعد والمواقع تفادياً للخسائر

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

نجا فيلق القدس الإيراني من مجزرة محققة في سورية، بفضل إفشاء الروس معلومات حصلوا عليها من الجيش الإسرائيلي تضمنت موعد تنفيذه أكبر عملية في البلد المجاور، منذ اندلاع الحرب الدامية في 2011، والمواقع المحددة للقصف.

عقد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اجتماعاً ليل الاثنين- الثلاثاء، قدم خلاله قائد “فيلق القدس” الجنرال قاسم سليماني، العائد للتو من سورية، تقريراً عن الضربات الإسرائيلية، التي استهدفت مواقع عسكرية إيرانية وسورية قرب دمشق وجنوبها.

وكشفت مصادر، في تصريحات لـ”الجريدة”، أن سليماني كشف عن قيام الروس بإبلاغ الإيرانيين عن الأهداف التي ستقصفها إسرائيل قبل نصف ساعة، وتم إخلاء المواقع على الفور، لذا لم تتكبد القوات الإيرانية أو المتحالفة معها إلا خسائر بسيطة خلال عملية الإخلاء.

وبحسب حصيلة جديدة أوردها مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن، أمس، ارتفع عدد قتلى القصف الإسرائيلي ليل الأحد- الاثنين إلى 21 قتيلاً، 12 منهم من “فيلق القدس”، بالإضافة إلى 6 من قوات النظام السوري”، موضحاً أن الضربات استهدفت مخازن للصواريخ وللذخائر تابعة للقوات الإيرانية وحلفائها بالقرب من دمشق، فضلا عن مراكز الدفاع الجوي السوري على مشارف العاصمة، وفي الجنوب، وأحد مدرجات مطارها الدولي.

​النظام الإيراني

ومع تأكيد المرصد أنها أعنف الغارات، التي شنتها إسرائيل منذ بداية النزاع في 2011، اعتبر رئيس وزرائها ​بنيامين نتنياهو​ أن “القوة الأكبر التابعة للإسلام المتطرف هي ​النظام الإيراني،​ الذي يستحوذ على شعوب كاملة، (​سورية و​اليمن​ و​لبنان​ والعراق)،​ ويقتل المدنيين في كل أنحاء ​العالم​”.

وكرر نتنياهو، في تصريح ثان عبر ​مواقع التواصل الاجتماعي​، أن “النظام الإيراني أطلق صاروخاً من سورية بغية المساس الإسرائيليين، وقمنا بالرد على هذا العمل العدواني، وضربنا أهدافا إيرانية في سورية”، مشيراً إلى أن “إسرائيل ستواصل كبح الجهود الإيرانية لاستخدام سورية ولبنان وغزة قواعد أمامية لمهاجمتها، حيث الهدف الإيراني المعلن هو تدميرها”.

وشدد نتنياهو على أنه “ليست هناك أي دولة في العالم كانت تمر مرور الكرام على التخطيط لتدميرها والعمل على ذلك، إسرائيل تحتفظ بحقها الأساسي بالدفاع عن نفسها. أيضاً من خلال اتخاذ عمليات وقائية. هذا هو حق يتاح لكل دولة”، مضيفاً: “سنواصل اتخاذ إجراءات ضرورية من أجل الدفاع عن مواطنينا، وحماية حدودنا، وسنواصل الرد بقوة على كل من يحاول المساس بنا”.

منظومة إسرائيلية

ووسط تصاعد التوتر، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أمس إجراء تجربة ناجحة لاعتراض الصواريخ البالستية بواسطة منظومة “حيتس 3” للدفاع المضاد للصواريخ، تزامناً مع ضرب المواقع الإيرانية في سورية، موضحة أنها أجريت بالتعاون مع وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية في قاعدة بلماخيم الجوية شمال أسدود، بهدف “حماية إسرائيل من أي تهديدات مستقبلية”.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذه منظومة “حيتس 3″، التي طورتها بالتعاون مع الولايات المتحدة، لم يتم استخدامها بعد، ولم يتم إدخالها الخدمة، ومن المفترض أن يتزود بها الجيش الإسرائيلي، لتمكينه من التعامل مع سيناريوهات أكثر تعقيداً وبشكل أكثر فعالية.

«S300»

وفي ظل تصاعد التساؤلات عن فعالية المنظومة الروسية، أفادت صحيفة “كوميرسانت” بأن الجيش السوري لم يجهز بعد لتشغيل واستخدام صواريخ «S300»، مبينة أنه سيصبح مستعداً لاستخدامها لحماية دمشق ومحيطها اعتباراً من مارس المقبل، بعد الانتهاء من كل التدريبات عليها وإتقان استخدامها.

وذكر عضو لجنة الدفاع والأمن في الاتحاد الروسي فرانتس كلينتسيفتش، أن بطاريات «S300» تخضع للتدريب في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن “الطائرات الإسرائيلية لن تتمكن من الإفلات منها بعد دخولها الخدمة”.

وبعد ساعات من تبنيه تفجيراً انتحارياً استهدف رتلاً تابعاً لها في ريف الحسكة، هدد تنظيم “داعش” ليل الاثنين- الثلاثاء القوات الأميركية بشن المزيد من الهجمات.

وفي بيان نقلته حسابات جهادية على تطبيق “تلغرام”، توعد التنظيم القوات الأميركية وحلفاءها برؤية “ما تشيب من هوله رؤوسهم”، مؤكداً أن “ما حلّ بهم في الحسكة ومنبج أول الغيث”.

وفي تصعيد يأتي تلا إعلان الرئيس دونالد ترامب قراره سحب قواته بالكامل من سورية، تسبب هجوم مماثل تبناه التنظيم في مدينة منبج، الأربعاء، في مقتل 19 شخصاً، هم أربعة أميركيين، وعشرة مدنيين، وخمسة مقاتلين من قوات سورية الديمقراطية (قسد).

الانسحاب الأميركي

وبحث وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو مع نظيره الأميركي مايك بومبيو عملية الانسحاب من سورية بشكل مفصل، وآخر تطورات الأوضاع فيها.

ووفق مساعد المتحدث باسم الخارجية الأميركية روبرت بالادين، فإن بومبيو أكد لجاويش أوغلو التزام واشنطن بالاستجابة لمخاوف تركيا الأمنية، كما أنها “تولي أهمية لحماية حلفائها في محاربة داعش”، في إشارة إلى الواحدات الكردية.

ولاحقاً، أكد جاويش أوغلو الحرص على وحدة سورية، وعدم وقوع ضحايا من المدنيين، مشيراً إلى تعاون تركيا مع روسيا من أجل إنقاذ 45 ألف سوري إبان أزمة حلب، وإشراك إيران في جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

واعتبر جاويش أوغلو أن اتفاقية إدلب واحدة من أهم التطورات في الوقت الراهن، لمنعها وقوع كارثة ومأساة إنسانية، وفتح نافذة لآخر فرصة من أجل الحل السياسي.

بدوره، حذر المتحدث باسم حزب “العدالة والتنمية” الحاكم عمر جليك من أن الوضع القائم في الشمال السوري ومناطق شرق الفرات، يشكل تهديداً من الدرجة الأولى لتركيا، وأن أنقرة عازمة على إزالة هذا التهديد.

المصدر: الجريدة الكويتية

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More