ما أهداف النظام من التصعيد العسكري غرب حلب؟

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تكشف تحركات قوات النظام المدعومة بالمليشيات الإيرانية في ريفي حلب الشمالي والغربي، بالتوازي، وخصوصا محاولاتها المستميتة لتحقيق تقدم جديد في محوري الطامورة والراشدين، عن مخطط لتوسيع الحزام الأمني لمدينة حلب التي بات النظام يسيطر عليها بالكامل باستثناء مناطق في غرب المدينة.

وتسعى قوات النظام لكسر خطوط دفاع الفصائل الحصينة في جبلي عندان وشويحنة، بغية فصل مدن وبلدات الريف الشمالي عن الريف الغربي وإدلب.

ويحظى جبل عندان في ريف حلب الشمالي بأهمية كبيرة للنظام، كونه يطل ويكشف ناريا بلدات بيانون وكفرحمرة وحريتان ومعارة الأرتيق، كما يحظى في الآن ذاته بأهمية خاصة لدى إيران، وفق ما يؤكده لـ”عربي21″؛ مدير مكتب حيان الإعلامي، عبيدة الحياني، الذي يعتقد أن من شأن السيطرة على هذا الجبل الاستراتيجي، فرض المزيد من إجراءت الحماية والأمان للموالين في بلدتي نبل والزهراء في ريف حلب الشمالي.

وفي هذا الإطار، يشير الحياني إلى تسلم المقاتلين من بلدتي نبل والزهراء المواقع القتالية المتقدمة، إلى جانب المليشيات الإيرانية في معارك الريف الشمالي، ويلمح كذلك إلى مساندة “الشبيحة” من أبناء المنطقة ذاتها لقوات النظام، كما قال.

وحول إصرار النظام على التقدم في ريفي حلب الشمالي والغربي، رغم تكبد قواته لعشرات القتلى مع كل محاولة تقدم فاشلة، كان آخرها بحسب مصادر، مقتل أكثر من 40 عنصرا في محور الطامورة، السبت، إثر وقوعهم في حقل ألغام، يعتقد مدير وكالة ثقة الإخبارية المحلية، أبو الهيثم، أن النظام يهدف إلى استنزاف الفصائل بأكبر قدر ممكن، مع الحرص على التقدم ببطء.

وقال لـ”عربي21″: “التمهيد الجوي العنيف وغزارة النيران مع كل هجوم، تنهك فصائل حركة أحرار الشام وهيئة تحرير الشام وفيلق الشام التي تتولى صد هذه الهجمات”، وفق تقديره.

وفي تقييمه لواقع الفصائل العسكرية على الأرض، شدد أبو الهيثم على ضرورة تشكيل غرفة عمليات عسكرية للتنسيق فيما بين الفصائل الثلاثة، واستدرك قائلا: “إن لم يتم توحيد الجهود، سترتفع نسبة الخطورة، ولن تفيد تحصينات جبلي عندان وشويحنة شيئا”، على حد تعبيره.

لكن لم تمنع الأهداف السابقة للمعارك المرجوة إيرانيا ومن النظام، من وجود أهداف أخرى تبدو لروسيا مصلحة فيها، وفقا للإعلامي ماجد عبد النور.

ويقول عبد النور: “روسيا تحاول دفن الخطة الأمريكية في المنطقة، وسط تسريبات تشير إلى احتمال وصل مناطق المعارضة بريف حلب الشمالي البعيد، أو ما يسمى منطقة درع الفرات بريف حلب الغربي وإدلب”، وفق قوله.

ويرى عبد النور أن مقتضى الخطة الأمريكية، يبحث في وصل مناطق سيطرة المعارضة جغرافيا ببعضها البعض، تمهيدا للإعلان عن معركة في إدلب بدعم تركي على غرار درع الفرات، ضد الوحدات الكردية وضد أطراف أخرى.

ويتابع عبد النور في حديثه لـ”عربي21”: “بالمقابل، تضغط روسيا على الوحدات الكردية والنظام لشن الهجمات على بلدات كفرحمرة وعندان وحيان، لتقطع الطريق نهائيا على الخطة الأمريكية”.

وفي إطار المصلحة الروسية أيضا، يشير عبد النور إلى أن لروسيا مصلحة استراتيجية في السيطرة على الطريق السريع “حلب- غازي عنتاب”، الذي يربط بين حلب وعفرين؛ المدينة التي ستحتضن قواعد عسكرية روسية، كما قال.

وأما الاحتمال الأخير، فيشرحه عبد النور بقوله: “قد تكون هذه المعركة بداية لحملة كبيرة يقودها النظام للوصول إلى معبر الهوى في إدلب، أي التقدم باتجاه الطامورة إلى قبتان الجبل، ومنها إلى دارة عزة، وصولا إلى معبر باب الهوى”.

وحول الشق الإنساني، تسبب التصعيد الجوي السوري والروسي والمعارك بحركة نزوح كبيرة، في كل من قبتان الجبل والأتارب ودارة عزة وكفرناها وخان العسل، وغيرها من مناطق الريف الغربي، وسط غياب وجهة النزوح، بفعل الاكتظاظ السكاني الحاصل في مدينة إدلب وريفها

 

 

 

 

.المصدر عربي 21

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً