مضايا السورية إلى الواجهة.. مضايقات أمنية وأموال خيالية

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يعيش أهالي بعض بلدات ريف دمشق، التي هجّر نظام الأسد معظم سكانها في العامين الأخيرين صعوبات كبيرة منها عدم تمكن المهجّرين من العودة إلى بيوتهم، أو اعتقال بعضهم أثناء محاولاتهم الوصول من مدن الشمال السوري إلى البلدات التي خرجوا منها قسراً.

وفي هذا السياق، أكد ناشطون من أهالي بلدة #مضايا أن “الناس يحاولون العودة إلى حياتهم الطبيعية، لكن بين الحين والآخر تقوم قوات النظام بحملة مداهمات، فتعتقل كل مطلوب للخدمة الإلزامية في جيش النظام السوري، أو للخدمة الاحتياطية”.

وقال الناشط أحمد الشامي لـ”العربية.نت” إن “الحياة تعود تدريجياً إلى البلدة، لكن العائدين هم فقط النازحون الّذين كانوا في دمشق وأماكن أخرى قريبة، ومن كانت بيوتهم ملائمة للسكن”.

وأوضح أن “مهجري البلدة الّذين هجّرهم النظام إلى الشمال السوري، لم يعد منهم إلا أعداد بسيطة تكاد لا تذكر، نتيجة مخاطر أمنية عليهم من قبل قوات النظام”.

وتابع قائلاً: “بعض الناس يعودون ويرممون بيوتهم في البلدة، لكن هؤلاء لديهم إمكانيات مادية، بينما من لا يملك المال يعيش بين الأنقاض”.

ولا يساند النظام السوري وحلفاؤه أهالي البلدة لإعادة إعمارها، في ما يواصل الأهالي ترميم بيوتهم بشكل جزئي من خلال أموالهم الخاصة، ليتسنى لهم الاستقرار فيها، وفق إمكانياتهم المحدودة رغم الضغوطات الأمنية.

متابعات أمنية وأموال “خيالية”

وكشف الشامي أن “النظام يتابع المهجّرين الّذين عادوا إلى البلدة مؤخراً بحجة أنهم معارضون له ويعتقلهم كما يلاحق ناشطي البلدة”.

وتنقسم بلدة مضايا إلى ثلاثة أقسام وهي “كروم مضايا” و”مركز البلدة” ومنطقة “الوزير”، والمنطقتان الأخيرتان بحسب السكان، هما الأكثر دماراً نتيجة الحرب التي تشهدها البلاد.

ويحاول بعض سكان البلدة المهجّرين منها منذ منتصف نيسان/إبريل من العام 2017، العودة إلى بيوتهم عبر ضباط من الفرقة الرابعة أو الحرس الجمهوري و”لجنة المصالحة”، لكنهم يضطرون لدفع مبالغ مالية لهؤلاء تصل إلى نحو 10 آلاف دولار، ويصفها بعض من عادوا بـ “الخيالية”.

ونتيجة هذا الأمر، لم يعد الكثير من سكان البلدة إلى بيوتهم.
مضايقات وحواجز للنظام وحزب الله

ويشكو سكان البلدة من عدم توافر الكهرباء وانقطاعها لوقتٍ طويل، بالإضافة إلى عدم وجود مستلزمات المحروقات الضرورية لفصل الشتاء.

وفي هذا الإطار، قال أحد سكان مضايا لـ”العربية نت” إن “المنطقة باردة في الشتاء وأوقات تقنين الكهرباء مكثفة، نحن نعتمد على الحطب رغم ندرته، بينما مياه الشرب، فهي أصلاً من الينابيع ولا يستطيع النظام التحكم بها أو منع الناس منها”.

وأضاف، “هناك مضايقات كبيرة من النظام، لو تحدثت عنها، سيستغرق الأمر وقتاً طويلاً، كلما مضينا إلى أراضينا الزراعية، يجب أن نمرّ على حواجز الجيش السوري وحزب الله”.

وتابع: “وجود حواجز النظام وحزب الله مشكلة كبيرة، فقد بتنا نكره الذهاب إلى أرضنا، ولا يستطيع الكثير من شبابنا العمل بها لأنه ينبغي عليهم الالتحاق بالجيش، لذا فهم متوارون عن الأنظار في بعض بيوت البلدة”.

وأردف “البلدة مدمرة، ماذا سنقول؟ في بيتي 4 غرف، ثلاثة منها مدمرة، بينما أعيش في غرفة لم تُهدم، نحن نتدبر أمورنا من قلة الموت”.

كما كشف أنه “منذ تهجير السكان من البلدة، لم تصل المساعدات إلينا”.

ويذكر أن مضايا التي فرض النظام حصاراً على سكانها في وقتٍ سابق ووصفته المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا بـ “واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي خلّفتها سياسة الحصار التي ينفذها النظام السوري”، هي واحدة من بلدات ريف #دمشق وتبعد عن العاصمة نحو 40 كيلومتراً، وتُعد من المناطق السياحية، بالإضافة إلى أنها تشتهر بكرومها وأشجارها، لكنها اليوم تحوّلت إلى خرابٍ يحاول السكان إحياءه من جديد.

 

المصدر العربية نت ـ جوان سوز

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً