“هيئة تحرير الشام” ستلتزم بالإتفاق التركي الروسي وستغادر المنطقة المنزوعة السلاح في إدلب

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أعلنت جماعات معارضة معتدلة في سوريا، الخميس، أن لديها ثقة متزايدة في أن الجماعات المتطرفة ستلتزم بشرط مغادرة المنطقة منزوعة السلاح التي أنشأتها تركيا وروسيا بموجب قمة سوتشي، وذلك بحلول منتصف أكتوبر وفقاً للاتفاق التركي الروسي.

وقال مسؤول كبير بالمعارضة السورية إن هيئة تحرير الشام ( النصرة سابقاً) وهي أقوى جماعة متطرفة في إدلب، بعثت بإشارات سرية إلى الجيش التركي من خلال أطراف ثالثة في الأيام القليلة الماضية لتوصيل رسالة مفادها أنها ستلتزم بالاتفاق.

موافقة من تحت الطاولة

وذكر المسؤول بالمعارضة، الذي أطلعه مسؤولون أتراك على الأمر، وطلب عدم نشر اسمه لحساسية الموضوع “الأمور تسير بشكل جيد وهيئة تحرير الشام وعدت مبدئياً بتنفيذ الاتفاق دون إعلان الموافقة”.

إلى ذلك، قال مسؤول كبير آخر بالمعارضة إنه يتوقع من هيئة تحرير الشام تنفيذ الاتفاق، مشيراً إلى أنه لا يرى تهديداً باندلاع مواجهة، لأن الاتفاق لا يسعى لإجبار المقاتلين المتطرفين على تسليم أسلحتهم.

وقال المعارض البارز أحمد طعمة، الذي قاد وفد مقاتلي المعارضة السورية في المحادثات التي جرت برعاية روسيا في عاصمة قازاخستان “أرى أن الأمور ستكون وفق الاتفاق بحلول المدة الزمنية المقررة”.

كما رجح عبد السلام عبد الرزاق القيادي في الجبهة الوطنية للتحرير، أن لا يكون هناك عرقلة للاتفاق، قائلاً: “لا أتوقع أن يكون هناك عرقلة من قبل الفصائل الثورية على الإطلاق”.

وقال عبد الرزاق “موضوع سحب السلاح الثقيل من الجبهات ليس بالأمر الصعب فأغلب هذه الأسلحة تتمركز بعيدا عن خطوط الجبهات”، مضيفاً أن مبعث القلق الوحيد لدى الجبهة هو ما إذا كان النظام السوري وحلفاؤه سيلتزمون بالاتفاق.
هيئة تحرير الشام صامتة حتى الآن

في المقابل، لا تزال هيئة تحرير الشام ملتزمة بالصمت حتى الآن، ولم يتضح موقفها بعد من الاتفاق، على الرغم من أن موقفها قد يلعب دورا حاسما في نجاحه.

وسيتراوح عمق المنطقة منزوعة السلاح التي اتفقت عليها تركيا وروسيا بين 15 و20 كيلومتراً، بينما ستمتد على طول خط الاتصال بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام. وستقوم قوات تركية وروسية بدوريات فيها.

إلى ذلك، ذكر مصدر من المخابرات بالمنطقة أن المتطرفين يخففون من حدة موقفهم لتجنب قتال طاحن مع المعارضة المعتدلة، يمكن أن يدمر الاتفاق ويسمح لجيش النظام السوري وحليفته روسيا بالمضي في الحملة التي كانا يعتزمان تنفيذها.

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً