يوم إلتقى الأسد عميل “الموساد” وأغراه بمكاسب إسرائيل من السلام معه

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كشفت قناة إسرائيلية عن زيارة مثيرة لعميل في جهاز “الموساد” لرئيس النظام السوري بشار الأسد في دمشق. والزيارة، التي جرت في عام 2007 ، أخفى خلالها رجل الأعمال ناتان جيكوبسون هويته الحقيقية عميلاً لـ”الموساد”، وبحث مع الأسد سبل التعاون بين سوريا وكندا ، التي يحمل عميل “الموساد” جنسيتها، وفق ما نقل موقع “عرب 48” عن القناة الثانية الإسرائيلية.

ووفقاً لبرنامج تحقيقات بثته القناة الثانية عن لقاء الأسد وعميل الموساد ، فإن لقاء مطولاً جمع جيكوبسون بالأسد ، علما بأن عميل “الموساد” تورّط بعد ذلك بنحو ثلاث سنوات في المشاركة بإغتيال القيادي بحركة “حماس” محمود المبحوح بأحد فنادق دبي.

ووفق القناة الثانية، فإن زيارة جيكوبسون إلى دمشق ولقاءه الأسد ، جاءا بتكليف من رئيس الحكومة حينها إيهود أولمرت ، ورافقه موشيه رونين ، وهو قيادي معروف في المجتمع اليهودي بكندا، ولديه شبكة علاقات واسعة مع الوسط التجاري الإسرائيلي.

وقال جيكوبسون: إن طريقه إلى القصر الرئاسي في دمشق كان بشكل يشبه الموكب، مضيفاً: “كنا داخل سيارة مرسيدس، وسيارة أمامنا، وأخرى خلفنا، ودراجات نارية إلى جانبنا، حتى وصلنا إلى قصر الأسد ، وامتد الإجتماع ساعتين ونصف الساعة”.

وأردف قائلاً: “الأسد قال لنا: فكّروا ماذا بإمكان أن يحقّق السلام بين دولتينا. بين الخبرات التكنولوجية الإسرائيلية والقوى البشرية لدي. تخيّل أي قوة سنكون؟”.

اللافت وفق ما نقله برنامج التحقيقات الشهير “عوفداه” (الحقيقة)، فإن جيكوبسون (62 عاما) المولود في كندا ، له علاقات متينة في إسرائيل ، وخدم في جيشها.

كما بدأ جيكوبسون أعماله التجارية في روسيا ، بالتزامن مع انهيار الإتحاد السوفياتي في تسعينيات القرن الماضي. وبعدما تحوّل إلى رجل أعمال ثري، واقام علاقة مع “المافيا الروسية”، تلقّى اتصالا من القنصلية الإسرائيلية في تورنتو ، لم يحدد تاريخه، كان شاهدا على بداية عمله مع “الموساد”، واتصل به قائد وحدة “تسيلتسال” في “الموساد” “أودي ليفي”، وهي وحدة تتعقّب أموال المنظمات الفلسطينية و”حزب الله” وغيرها.

وأشار التحقيق التلفزيوني إلى أن جيكوبسون متهم بأنه من استأجر الشقة الفندقية لعملاء “الموساد” الذين اغتالوا المبحوح . ورفض جيكوبسون الإقرار بهذا الاتهام، بيد أنه أكد معرفته بدبي.

جيكوبسون متهم أيضا بتجنيد أثرياء روس لمصلحة “الموساد”، من أجل الإستفادة منهم في الحرب ضد برنامج إيران النووي.

ولم تخلُ مسيرة جيكوبسون من الفساد، إذ اتهمه التحقيق – الذي نشر في القناة الثانية – بتقديم رشى لمسؤولين حكوميين إسرائيليين، لافتا إلى علاقته الوطيدة بأولمرت وبنيامين نتانياهو .

ووصل نفوذ جيكوبسون في إسرائيل إلى حد تبرئته من تقديم رشاوى، فيما تمت إدانة المرتشين. واتهم جيكوبسون أيضا بتبييض أموال قدرت بعشرات الملايين، جراء عمليات بيع أدوية عبر الإنترنت بطرق مخالفة قانونيا.

وبحسب ما نقل البرنامج، فإن جيكوبسون خضع للتحقيق من قبل وكالة الإستخبارات الأميركية حول علاقته بالموساد، بيد أنه نفى وجود أي علاقة بينهما.

وخلص التحقيق إلى أن الجميع كان يعلم بعلاقات جيكوبسون مع “الموساد”، وعلى رأسهم وكالة الإستخبارات المركزية الأميركية ، التي حققت معه سابقا، لكن في النهاية أصدرت المحكمة الفيدرالية في كاليفورنيا قرارا بتبرئته وإلغاء كافة الإتهامات ضده..

 

المصدر موقع القوات اللبنانية وكالات

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً