الجمعة 4 ربيع الأول 1444 ﻫ - 30 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إليكم أقدم سديم كوكبي مرئي يستضيفه عنقود مجري

اكتشف فريق دولي من علماء الفلك “جوهرة سماوية نادرة”، ما يسمى بالسديم الكوكبي (PN) داخل عنقود مجري مفتوح (OC) عمره 500 مليون عام، ويسمى M37 (المعروف أيضا باسم NGC2099).

وأكد فريق من علماء الفلك أن السديم الكوكبي الكبير IPHASX J055226.2 + 323724 المكتشف، هو عبارة عن انفجار من الغاز والغبار خلفه الموت المتفجر لنجم ينتمي إلى مجموعة النجوم المتناثرة Messier 37.

والآن أصبح هذا السديم هو الثالث الذي تم العثور فيه على مثل هذا الجسم. ومن المحتمل أن يكون السديم تشكل بواسطة نجم يبلغ حجمه ثلاثة أضعاف حجم الشمس تقريبا، تاركا وراءه قزما أبيض في وسط السديم.

ويعد هذا الاكتشاف نادرا جدا وذا قيمة فيزيائية فلكية عالية. وتم نشر النتائج التي توصل إليها الفريق العلمي، بقيادة أعضاء مختبر أبحاث الفضاء (LSR) وقسم الفيزياء في جامعة هونغ كونغ (HKU)، للتو في مجلة Astrophysical Journal Letters.

والسدم الكوكبية (PNe) هي الأكفان المقذوفة والمتوهجة للنجوم المحتضرة، وهي نوع من السدم الإشعاعية، وتتكون من طبقة متوهجة من الغاز المتأين المقذوف من النجوم العملاقة الحمراء في وقت متأخر من حياتها.

ويعد السديم الكوكبي، الذي يحمل الاسم الصعب IPHASX J055226.2 + 323724، المثال الثالث فقط للارتباط بين السديم الكوكبي والعنقود المجري المفتوح من بين أكثر من 4 آلاف سديم كوكبي معروف في مجرتنا. ويبدو أيضا أنه أقدم سديم كوكبي تم العثور عليه على الإطلاق.

وحدد الفريق العلمي الصغير بقيادة البروفيسور كوينتين باركر، مدير مختبر أبحاث الفضاء، وقسم الفيزياء في جامعة هونغ كونغ، بعض الخصائص المثيرة للاهتمام لاكتشافهم، حيث وجد الفريق أن السديم الكوكبي له عمر حركي يبلغ 70 ألف عام.

ويعتمد هذا التقدير على مدى سرعة توسع السديم، كما هو محدد من خطوط انبعاث السديم الكوكبي، وبافتراض أن هذه السرعة ظلت كما هي منذ البداية، وهي الوقت المنقضي منذ طرد غلاف السديم لأول مرة من قبل المضيف، النجم المحتضر.

ويقارن هذا بأعمار السدم الكوكبية النموذجية، التي عادة ما تستمر بين من 5000 إلى 25000 سنة.

والسديم الكوكبي عبارة عن غلاف نجم عملاق، حيث بقيت منه سحابة من الغبار والغاز وقزم أبيض يدور لمدة 0.4 يوم ، والتي ستبرد ببطء لمليارات السنين.

ويقول العلماء: “إنها حقا سيدة عجوز كبيرة من حيث السدم الكوكبية، لكنها بالطبع مجرد طرفة عين من حيث حياة النجم الأصلي نفسه، والتي تمتد إلى مئات الملايين من السنين”.

ونظرا لأن هذه “السيدة العجوز العظيمة” تعيش في كتلة نجمية، فإن هذه البيئة تمكن الفريق من تحديد معلمات إضافية قوية غير ممكنة لعامة سكان المجرة. ويتضمن ذلك تقدير كتلة النجم السلف للسديم الكوكبي.

ويمكن للفريق أيضا تقدير الكتلة المتبقية للنجم المركزي الذي أخرج السدم الكوكبية عبر خطوط متوازنة نظرية والخصائص المرصودة للنجم المركزي الأزرق الساخن.

ونتيجة لذلك، حدد العلماء كتلة النجم التي طرد الغلاف الغازي للسديم الكوكبي عند ولادته، ومقدار الكتلة المتبقية الآن في قلبها الساخن المتقلص المتبقي (والذي هو بالفعل نجم قزم أبيض).

توفر السدم الكوكبية مفتاحا لفهم المراحل المتأخرة من تطور النجوم والإثراء الكيميائي للمجرات.