استمع لاذاعتنا

الذكاء الاصطناعي في مواجهة “طنين الأذن”

ساهمت تقنية الذكاء الاصطناعي AI الجديدة بتمكين الاطباء على التمييز بين حالات طنين الأذن المختلفة وفي العلاج موفرة الجهد والوقت على الأطباء.

وتمكن علماء تابعون لمعهد Bionics في ملبورن بأستراليا من استخدام تقنية ذكاء اصطناعي AI طبية متطورة للمساهمة في علاج واكتشاف حالات طنين الأذن بمختلف درجاتها.

وبحسب موقع newscientist.com فإن مهرناز شوشتاريان رئيس الفريق الطبي بمعهد Bionics الأسترالي أكدت بأن تقنية الذكاء الاصطناعي AI الجديدة أزالت الكثير من الأعباء عن كاهل الأطباء فيما يخص تشخيص الإصابات.

وأوضحت “شوشتاريان” بأن خوارزميات الذكاء الاصطناعي AI ستكون بديلة لطرق التشخيص التقليدية التي كانت تعتمد على الاختبارات الذاتية في اكتشاف الإصابة موفرة الكثير من الجهد والوقت.

وبحسب “شوشتاريان” فإن الاختبارات الذاتية التقليدية لتشخيص حالات طنين الأذن كانت تعتمد على القيام بفحص الطبيب لمناطق الرأس والأذن والعنق وتمتد لتشمل جلوس المريض داخل حجرة عازلة للصوت مرتديا سماعات للأذن يتم من خلالها تشغيل أصوات محددة في أذن واحدة في كل مرة.

ولكن ومن خلال التقنية الجديدة سوف يكون الأطباء قادرين على تحديد حالات الإصابة بدقة 78٪ كما سيساعدهم الذكاء الاصطناعي AI على التمييز بين الحالات الخفيفة والمتوسطة وصولا إلى الحادة بدقة 87% وفي وقت أقل.

وأشارت “شوشتاريان” الى أن تجربة تقنية الذكاء الاصطناعي AI لاكتشاف حالات طنين الأذن أُجريت على 46 شخصا يعاني 25 منهم من حالات طنين الأذن المزمن بينما لا يعاني الـ 21 الباقين من الأشخاص العاديين.

ومن خلال عملية التصوير العصبي الذي يعرف باسم التحليل الطيفي للأشعة تحت الحمراء استطاعت خوارزميات الذكاء الاصطناعي AI من قياس تدفق الدم ومستويات الأكسجين في مناطق معينة من الدماغ بعد عرض على المشاركين في التجربة محفزات سمعية وبصرية ومقاطع ضوضاء مدتها 15 ثانية.

وأظهرت النتائج بأن المتخصصين استطاعوا تمييز بين الأشخاص المصابين بطنين الأذن بسرعة وسهولة بين الأشخاص غير المصابين بعد ملاحظة قلة النشاط داخل منطقة العضد بالنسبة للمصابين – وهي منطقة دماغية تشارك في المعالجة البصرية- بالمقارنة مع الغير مصابين.

كما ساعدت خوارزميات الذكاء الاصطناعي وفقا لـ “شوشتاريان” الباحثون تحديد الحالات مختلفة الشدة لطنين الأذن بين الأشخاص المصابين ممن شاركوا في التجربة حيث عانى أصحاب الحالات الأكثر من انخفاض استجابات الدماغ لكل من المنبهات البصرية والسمعية بعكس المصابين بأعراض خفيفة لطنين الأذن الذين أظهرت أدمغتهم نشاطا أعلى من الاتصال الخلفي بين مناطق معينة من الدماغ.

وحول أهمية التقنية الجديدة في علاج حالات طنين الأذن شددت “شوشتاريان” على أن قدرة الذكاء الاصطناعي AI التي باتت واضحة في التمييز الدقيق بين حالات طنين الأذن الخفيف والشديد والمتوسط سوف تفتح الباب أمام الأطباء في تحسين علاج الحالات خلال المدى القريب، بحسب “العين الاخبارية”.