السبت 16 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 10 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

المالك الجديد لتويتر يبدأ مهامه بإقالة كبار مسؤولي الشركة

أصبح إيلون ماسك المالك الجديد لشركة تويتر وبدأ عهده بتحركات سريعة، فأقال عددا من كبار المسؤولين التنفيذيين دون أن يفصح عن الكثير بخصوص كيفية تحقيقه طموحاته الكبيرة لمنصة التواصل الاجتماعي المؤثرة.

وكتب على تويتر بعد إتمامه صفقة الاستحواذ التي بلغت قيمتها 44 مليار دولار أمس الخميس “لقد تحرر الطائر” في إشارة إلى الطائر الذي يمثل شعار المنصة وإلى رغبته على ما يبدو في تقليل القيود على المحتوى الذي يمكن نشره.

كما قال الرئيس التنفيذي لشركة تسلا لصناعة السيارات الكهربائية، الذي يصف نفسه بأنه مؤيد لحرية التعبير، إنه يرغب في منع تحول المنصة إلى مكان لفرض آراء الكراهية والانقسام.

ومن بين أهدافه الأخرى “هزيمة” روبوتات البريد العشوائي على تويتر وجعل الخوارزميات التي تحدد كيفية تقديم المحتوى للمستخدمين متاحة للجمهور.

لكن ماسك لم يفصح عن تفاصيل حول كيفية تحقيقه كل هذا ومن سيدير الشركة. وقال سابقا إنه يخطط لإلغاء وظائف، مثيرا القلق بين موظفي تويتر البالغ عددهم نحو 7500 موظف بشأن مستقبلهم.

وذكر أمس الخميس أنه لم يشتر تويتر لكسب المزيد من المال وإنما “لمحاولة مساعدة البشرية التي أحبها”.

ويتوقع أقل من عشرة بالمئة من 266 موظف في تويتر شارك في استطلاع على تطبيق المراسلة بلايند الاحتفاظ بوظائفهم خلال ثلاثة أشهر. ويسمح بلايند للموظفين بالتعبير عن آرائهم دون كشف هويتهم بعد أن يسجلوا الدخول ببريدهم الإلكتروني المؤسسي.

وقالت مصادر مطلعة إن ماسك أقال الرئيس التنفيذي لتويتر باراج أجراوال والمدير المالي نيد سيجال ورئيسة الشؤون القانونية والسياسات فيجايا جادي. وكان قد اتهمهم بتضليله وتضليل مستثمري تويتر بشأن عدد الحسابات المزيفة على منصة التواصل الاجتماعي.

وأضافت المصادر أن أجراوال وسيجال كانا في مقر تويتر في سان فرانسيسكو عند إتمام الصفقة وجرى اصطحابهما إلى خارج المقر.

ويخطط ماسك، الذي يدير أيضا شركة صواريخ الفضاء سبيس إكس، لأن يصبح الرئيس التنفيذي لتويتر وفقا لشخص مطلع على المسألة وبعد تقرير في وقت سابق من رويترز. وأفادت بلومبرج نقلا عن شخص مطلع بأن ماسك يخطط أيضا لإزالة الحظر الدائم على المستخدمين.

ولم ترد تويتر ولا ماسك أو المسؤولون التنفيذيون بعد على طلبات للتعليق.

رئيس تويتر

قبل إتمام الصفقة، دخل ماسك إلى مقر تويتر يوم الأربعاء بابتسامة كبيرة وهو يحمل حوضا من الخزف، وغير وصفه في ملفه الشخصي على المنصة إلى “تشيف تويت” أو رئيس تويتر.

وقال ماسك في مايو أيار إنه سيرفع الحظر عن دونالد ترامب، الذي تم حذف حسابه بعد الهجوم على مبنى الكونجرس. ولم يرد بعد ممثل لترامب على طلب من رويترز للتعليق، لكن الرئيس الأمريكي السابق قال سابقا إنه لن يعود إلى تويتر ودشن بدلا من ذلك تطبيقه الخاص للتواصل الاجتماعي (تروث سوشال).

وحاول ماسك تهدئة مخاوف الموظفين من حدوث تسريحات كبيرة، وأكد للمعلنين أن انتقاداته السابقة لقواعد تعديل المحتوى لن تضر بجاذبية المنصة.

وقال في رسالة مفتوحة للمعلنين يوم الخميس “من الواضح أن تويتر لا يمكن أن يصبح مكانا مجانيا للجميع، حيث يمكن قول أي شيء دون عواقب!”

ومع انتشار أنباء الصفقة، سارع بعض مستخدمي تويتر بإبداء رغبتهم في مغادرة المنصة.

وقال مستخدم يحمل اسم @ماست لاف دوجز إكس “سأكون سعيدا بالمغادرة فورا إن تصرف ماسك مثلما نتوقع جميعا”.

وأعادت جهات التنظيم الأوروبية تأكيد التحذيرات السابقة بأن تويتر، تحت قيادة ماسك، يجب أن تواصل الالتزام بقانون الخدمات الرقمية بالمنطقة، الذي يفرض غرامات باهظة على الشركات إن لم تراقب المحتوى غير القانوني.

وكتب تيري بريتون المفوض المعني بالصناعة في الاتحاد الأوروبي على تويتر اليوم الجمعة “في أوروبا، سيطير الطائر بقواعد الاتحاد الأوروبي”.

واقترح باتريك براير عضو البرلمان الأوروبي والمدافع البارز عن الحقوق المدنية أن يبحث الناس عن بدائل تكون فيها للخصوصية أولوية.

وأشار ماسك إلى أنه يرى في تويتر أساسا لإنشاء تطبيق يقدم شتى أنواع الخدمات بدءا من تحويل الأموال إلى التسوق وخدمات طلب سيارات نقل الركاب.

لكن تويتر تواجه صعوبات في جذب اهتمام غالبية مستخدميها النشطين الضروريين لأعمالها. وتبلغ نسبة حسابات “المغردين الشرهين” أقل من 10 بالمئة من إجمالي المستخدمين الشهريين النشطين، ولكنها تمثل 90 بالمئة من جميع التغريدات وتدر نصف الإيرادات العالمية.

* قصة طويلة

مرت الصفقة بسلسلة من التحولات والمنعطفات التي أثارت شكوكا بشأن ما إذا كان ماسك سيمضي قدما فيها. بدأ الأمر في الرابع من أبريل نيسان، عندما كشف ماسك عن امتلاكه 9.2 بالمئة في الشركة، مما جعله أكبر مساهم فيها.

ووافق أغنى شخص في العالم بعد ذلك على الانضمام إلى مجلس إدارة تويتر، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة وعرض شراء الشركة بدلا منذ ذلك مقابل 54.20 دولار للسهم.

وتوصل الجانبان في وقت لاحق من الشهر إلى اتفاق دون أن يجري ماسك أي فحص نافي للجهالة.

وفي الأسابيع التالية، كان لماسك رأي آخر. واشتكى علنا من نسبة حسابات البريد العشوائي في تويتر ثم اتهم محاموه تويتر بعدم الإذعان لطلبات منه بالحصول على معلومات حول الأمر.

ودفع الخلاف ماسك لإخطار تويتر في الثامن من يوليو تموز بأنه تراجع عن الصفقة. وبعد أربعة أيام، رفعت الشركة دعوى قضائية ضده في ولاية ديلاوير، حيث تأسست، لإجباره على إتمام الصفقة.

وبحلول ذلك الوقت، كانت أسهم سوق الأسهم قد تراجعت بسبب مخاوف من ركود محتمل. واتهمت تويتر ماسك بأنه نادم على الصفقة ويريد الخروج منها لأنه يعتقد أنه اتفق على دفع مبلغ أكبر من اللازم. وقال أغلب المحللون القانونيون إن تويتر ستنتصر على الأرجح في المحكمة.

وفي الرابع من أكتوبر تشرين الأول، عرض ماسك إتمام الصفقة كما وعد في تحول آخر في موقفه. وأتم ماسك الصفقة بالفعل قبل يوم واحد من المهلة ليتجنب المحاكمة.

وأنهت أسهم تويتر التداول يوم الخميس في نيويورك مرتفعة 0.3 بالمئة عند 53.86 دولار. وسيتم شطب السهم من بورصة نيويورك اليوم الجمعة.

    المصدر :
  • رويترز