السبت 16 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 10 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تطوير تقنية جديدة لإعادة تدوير البلاستيك

نجح باحثون من جامعة ”كولورادو بولدر“ الأمريكية، في تطوير تقنية كيميائية جديدة لتفكيك البلاستيك إلى مركباته الأساسية ثم إعادة تشكيله واستخدامه مرة أخرى دون أن يفقد خصائصه الفيزيائية.

وأشار الباحثون في دراستهم المنشورة في مجلة ”نيتشر كيميستري“ العلمية، إلى إمكانية إعادة استخدام البلاستيك في سياراتنا وأجهزتنا الإلكترونية وأقمارنا الاصطناعية وفي مختلف التطبيقات مرات عديدة، تصل إلى 250 مرة في المستقبل القريب.

وقد تقودنا التقنية الجديدة نحو مستقبل جديد اإعادة التدوير الكامل للمواد البوليميرية البلاستيكية، التي طالما كان من الصعب إعادة تدويرها نظرا لقدرتها على تحمل الحرارة والعوامل القاسية دون فقدان شكلها وصفاتها.

وقال الباحث وي زانغ، المؤلف الرئيس للدراسة: ”ابتكرنا طريقة جديدة لتفكيك الروابط الكيميائية في البلاستيك، ما يسمح بتطوير مواد جديدة واستخدامها في حل أزمة المواد البلاستيكية“.

ويمكن تطبيق التقنية الجديدة على مجال واسع من المواد البلاستيكية المستخدمة في صناعات عديدة؛ مثل الإلكترونيات الدقيقة.

ويتوقع الباحثون أن تؤدي التقنية الجديدة إلى اكتشاف أساليب أخرى لمعالجة باقي أصناف المواد البلاستيكية بالطريقة ذاتها، ما يحول صناعة البلاستيك إلى قطاع اقتصادي دائري.

ومنذ انتشارها منتصف القرن الماضي، أثبتت المواد البلاستيكية جدواها من الناحية الاقتصادية، فهي عملية ومنخفضة التكلفة وسهلة التصنيع، ولكن تزايد الطلب عليها أدى إلى نمو صناعتها إلى حد جعلها خطرا على الصحة والكوكب.

وتتطلب صناعة المواد البلاستيكية استهلاك مواد نفطية واحتراق كميات كبيرة من الوقود الأحفوري، فضلا عن مشكلة النفايات البلاستيكية المقدرة بملايين الأطنان كل عام، وينتهي معظمها في المحيطات والبحار، ويدخل جزء منها في أجسامنا على شكل جزيئات بلاستيكية دقيقة.

ويمكن لإعادة تدوير المواد البلاستيكية أن تصبح حلا رئيسا للحد من انبعاثات الكربون والتلوث البيئي.

وفي حين تعتمد الطرق التقليدية في إعادة التدوير على تحويل البلاستيك إلى مسحوق ناعم ثم إحراقه أو تحليله بواسطة إنزيمات بكتيرية، فإنها تغير من صفاتها وتقلل من قيمتها الاقتصادية.

وقال زانغ: ”أعدنا صناعة البلاستيك مرة أخرى بتقنيتنا الجديدة، لكن من مواد أولية مختلفة“؛ وفقا لموقع فيز دوت أورغ.

وتمتاز الطريقة الكيميائية الجديدة بقابلية تطبيقها مباشرة في عمليات التصنيع، فضلا عن قدرتها على التعامل مع مواد بوليميرية صعبة التدوير.