الأثنين 29 صفر 1444 ﻫ - 26 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رغم المزايا المتعددة.. إليكم مخاطر السيارات ذاتية القيادة

بدأت فكرة اقتناء سيارة ذاتية القيادة فكرة تراود الكثيرين، وانتشر خلال الأعوام الأخيرة اعتقاد بأن مواصفات السيارات ذاتية القيادة غير المسبوقة؛ مثل الفرملة الذاتية، ومستشعرات المنطقة العمياء، وحساسات الطريق، تزيد من الأمان، وتقلل نسبة حوادث الطرقات.

ولكن دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة تكساس الأمريكية، أشارت إلى أن بعض فوائد القيادة الذاتية، تقابلها زيادة في استخدام المركبات، ما يسبب ازدحام الطرقات، وتعرض الأشخاص لأخطار الحوادث المرورية والتصادم.

وأظهرت الدراسة أن السائقين المتمتعين بإحدى ميزات القيادة الذاتية سافروا بمركباتهم كيلومترات كثيرة مقارنة بسائقي السيارات العادية.

ونوهت الدراسة إلى أن عدد الكيلومترات المقطوعة خلال مدة هو أهم مؤشر لحدوث الاصطدامات، إذ إن القيادة أكثر تعني التعرض لخطر التصادم بشكل أكثر.

وقال الأستاذ الدكتور تشاندرا بات، أحد مؤلفي الدراسة، إن ”بحثنا أظهر بطريقة لا تترك مجالًا للخطأ، أن الحصول على ميزة ذاتية القيادة في السيارة يشجع على السفر أكثر“.

وأضاف: ”ما توفره المركبات ذاتية القيادة من ميزات آمنة عديدة من وجهة نظر هندسية، يقابله توجه الأشخاص نحو القيادة أكثر“، وفقًا لموقع تك إكسبلور.

وعلى الرغم من أن استخدام السيارات ذاتية القيادة بالكامل لم يصبح أمرًا واقعًا حتى الآن، بحثت دراسات علمية عديدة في الآثار المستقبلية لاستخدامها، ولكن دراسات قليلة ركزت على السيارات ذات ميزات القيادة الذاتية الجزئية، والموجودة الآن في الشوارع.

ويطرح التقرير أسئلة عديدة حول أمان القيادة وسط قلق كبير إزاء استخدامها؛ وأشار بات إلى أن القيادة الذاتية ليست حلًا لمشكلات الأمان والمرور، وأن الاعتقاد السائد بذلك هو مجرد تفكير حالم.

وأوضح بات: ”هنالك مسائل عديدة مطروحة، منها انطلاق عدد كبير من الرحلات الفارغة مثل توصيل شخص ثم العودة إلى المنزل لأخذ شخص آخر نحو مكان مختلف، ويجب علينا التفكير باستمرار حيال نتائج تطورنا التكنولوجي“.

وبينت الدراسة أن كل ميزة ذاتية القيادة زادت من الكيلومترات التي قطعتها المركبة بنسبة 5 إلى 11%.

وتضمنت الميزات المدروسة نظام المساعدة على الطريق، وأجهزة التصوير الاحتياطية، والتحكم بالرحلة، والفرملة التلقائية، ومراقبة النقطة العمياء.

ودرس الباحثون 978 مواطنًا من أوسطن، وقسموهم إلى مجموعات بناءً على المسافة التي يقطعونها، وقاسوا متغيرات، مثل: العمر، والنوع الاجتماعي، والجنس، والدخل، والآراء حيال القيادة الذاتية.

وترافقت أعلى نسبة من الكيلومترات المقطوعة، مع مجموعة من الميزات المستخدمة، هي: آلات التصوير الاحتياطية، والفرملة التلقائية، والتحكم بالمركبة، بزيادة مقدارها 19%.

وكانت ميزة آلات التصوير الاحتياطية الأكثر استخدامًا عند حوالي 51% من السائقين، في حين كانت النساء الأكثر استخدامًا لميزات القيادة الذاتية بغض النظر عن أعمارهن.