الجمعة 4 ربيع الأول 1444 ﻫ - 30 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مشكلات تعصف بانستغرام بسبب "تيك توك"

ذكر تقرير أمريكي أن منصة مشاركة الصور الأشهر في العالم، ”إنستغرام“، تواجه مشكلات عدة بسبب محاولتها اللحاق بمنافستها الشرسة، ”تيك توك“.

وقالت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ إن خاصية ”ريلز“ (Reels) لدى منصة ”إنستغرام“، المملوكة لشركة ”ميتا“، لا تقدم المأمول منها بسبب سيطرة منصة الفيديوهات، ”تيك توك“، على هذا المجال بشكل ”غير قابل للتنافس“ على مستوى الأرقام.

وذكرت الصحيفة أن الرئيس التنفيذي لشركة ”ميتا“ الأمريكية للتكنولوجيا، مارك زوكربيرغ، يراهن على المستقبل القريب لعملاق وسائل التواصل الاجتماعي في ما يخص ”إنستغرام ريلز“، وهي ميزة الفيديو القصير التي يروج لها باعتبارها رد الشركة على صعود ”تيك توك“.

بيانات منخفضة

وخلصت وثيقة داخلية للشركة – حصلت ”الجورنال“ على نسخة منها – إلى أن على ”ميتا“ فعل المزيد إذا أرادت اللحاق بالركب ومواكبة تفوق ”تيك توك“. ووفقاً للوثيقة، يقضي مستخدمو ”إنستغرام“بشكل تراكمي حوالي 17.6 مليون ساعة يوميًا في مشاهدة مقاطع ”ريلز“، أي أقل من العُشر لدى ”تيك توك“ بواقع 197.8 مليون ساعة يوميًا على تلك المنصة.

ونُشرت الوثيقة، التي تحمل عنوان ”حالة صناع المحتوى في ما يخص ريلز لعام 2022″، داخليًا في أغسطس. وقالت إن مشاركة“ريلز“ تراجعت في الآونة الأخيرة، بانخفاض 13.6 ٪ خلال الأسابيع الأربعة السابقة، وإن ”معظم مستخدمي الميزة ليس لديهم أي تفاعل على الإطلاق“.

وعزت الوثيقة السبب في ذلك إلى تعثر ”إنستغرام“ في جذب مبدعين جدد لإنشاء محتوى يمكن التفاعل معه بشكل كبير. وقالت الوثيقة: ”على سبيل المثال، هناك ما يقرب من 11 مليون منشئ محتوى على إنستغرام في الولايات المتحدة، لكن حوالي 2.3 مليون منهم فقط، أو 20.7٪، ينشرون على المنصة كل شهر“.

ووفقاً للصحيفة الأمريكية، وصفت المتحدثة باسم ”ميتا“ ومسؤولة الاتصالات في ”إنستغرام“ أيضاً، ديفي ناراسيمهان، البيانات المتعلقة بساعات المشاهدة بأنها قديمة وليست عالمية النطاق، لكنها رفضت الكشف عن أرقام أخرى. وزعمت – دون دليل – أن مشاركة“ريلز“ تشهد ارتفاعاً في الوقت الحالي على أساس شهري.

وقالت: ”لا يزال لدينا عمل يجب القيام به. لكن منشئي المحتوى والشركات يشهدون نتائج واعدة، ونمو تحقيق الدخل لدينا أسرع مما توقعنا، حيث يتزايد عدد الأشخاص الذين يشاهدون ويبدعون ويتواصلون من خلال ريلز أكثر من أي وقت مضى“.

التحول إلى ”ريلز“

وأشارت ”الجورنال“ إلى أن التحول إلى ”ريلز“ أصبح أمرًا ملحًا بعد عام صعب بالنسبة لشركة ”ميتا“. وفي يوليو الماضي، أبلغ عملاق التواصل عن أول انخفاض له على الإطلاق في الإيرادات.

ويرجع ذلك جزئيًا – وفقاً لمزاعم الشركة – إلى التغييرات التي أجرتها شركة ”أبل“ الأمريكية على نظام تشغيل هواتف ”آيفون“ (ميزة عدم تتبع التطبيقات) التي أدت إلى تراجع كبير في قدرة الشركة على تقديم إعلانات مخصصة.

وواجهت الشركة أيضًا مشكلة في ”الحفاظ على المستخدمين المراهقين“ الذين ينجذبون إلى المنافسين، مثل ”تيك توك“. وشهدت ”ميتا“، الجمعة، انخفاضاً كبيراً للقيمة السوقية الخاصة بها بأكثر من 620 مليار دولار منذ أن بلغت ذروتها قبل أكثر من عام.

وقالت ”ميتا“ إن خاصية ”ريلز“، التي تم إطلاقها في الولايات المتحدة في أغسطس 2020، تمثل خمس الوقت الذي يقضيه الأشخاص على منصة إنستغرام“، وإن الوقت الذي يقضيه المستخدمون في التعامل مع الخاصية عبر منصتي ”إنستغرام“ و“فيسبوك“ قد ارتفع بأكثر من 30٪ خلال الربع الأخير من العام الجاري.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن جوستين أوسوفسكي، رئيس قسم العمليات في ”إنستغرام“، قوله: ”ننظر إلى طرح ريلز على أنه عمل واعد مع قاعدة بيانات جيدة. ولكن مع ذلك، نعلم أن لدينا أيضًا عملًا يتعين علينا القيام به“.

وأضاف المسؤول – في مقابلة مع ”الجورنال“ – أن مقاطع ”ريلز“تشكل أكثر من نصف المحتوى الذي يشاركه مستخدمو ”إنستغرام“مع بعضهم البعض في رسائل خاصة. وتابع أن السهولة التي يمكن للمستخدمين من خلالها مشاركة هذه المقاطع مع الأصدقاء تميز الخدمة عن الآخرين.

صندوق صناع المحتوى

وفي أزمة أخرى، أظهرت الوثيقة الداخلية أن ما يقرب من ثلث مقاطع ”ريلز“ يتم إنشاؤها بوساطة منصة أخرى – عادةً ”تيك توك“ – وتتضمن علامة مائية أو حدًا يحددها على هذا النحو.

وكانت ”ميتا“ قد صرحت في وقت سابق بأنها ”تخفض ترتيب“ مقاطع الفيديو هذه، مما يعني أنها تعرضها لجماهير أصغر لتقليل الحوافز لمن ينشرونها، لكنها تستمر في الانتشار.

وبالنسبة لمستخدمي ”ريلز“، تكون النتيجة أنه غالبًا ما يتم عرض مقاطع فيديو معاد تدويرها من نظام أساسي آخر أكثر شيوعًا. وقال أوسوفسكي: ”أخبرنا الناس أننا نرغب في رؤية محتوى أصلي عالي الجودة“.

وللتشجيع على هذا، أعلنت ”ميتا“ العام الماضي أنها ستطلق صندوقًا قيمته مليار دولار للمبدعين الذي يقدمون ”محتوى أصلياً“، ينتهي بحلول نهاية العام الجاري. وقالت الوثيقة الداخلية إن ”إنستغرام“ دفعت حتى الآن ما مجموعه 120 مليون دولار.

وجاء في الوثيقة أيضاً: ”تتوافق عروض المكافآت من ميتا لتحقيق الدخل إلى حد كبير مع العروض التنافسية“. وكانت منصة ”تيك توك“ قد أعلنت عن صندوقها الخاص للمبدعين في أغسطس 2020 وقالت إنها ستدفع مليار دولار على مدى السنوات الثلاث المقبلة.