الجمعة 8 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 2 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

POWER.. تكنولوجيا جديدة لنقل الطاقة لاسلكيا

بدأت وزارة الدفاع الأمريكية، بتطوير تقنية جديدة لنقل الطاقة لاسلكيا لمسافات طويلة؛ ما يسمح مستقبلا للمركبات الأرضية والطائرات، بالسفر دون الحاجة إلى الاعتماد على خطوط إمداد الوقود.

وكما هي الحال مع هذه التقنيات، يمكن أن يحقق البرنامج البحثي الذي يطلق عليه (POWER) وهو اختصار لـ”Persistent Optical Wireless Power Transmitter”، تأثيرا ثوريا على الحضارة البشرية.

وفي حال نجاح التقنية، فستكون قفزة عملاقة مماثلة للإنترنت ونظام تحديد المواقع، وهما اختراعان من الاختراعات العديدة التي خرجت من وكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية “دربا”، ذراع أبحاث التكنولوجيا المتقدمة للجيش الأمريكي.

ووفقا للعقيد بول كالهون، مدير برنامج مكتب التكنولوجيا التكتيكية في “دربا”، “فإن التقنية ستكون بمثابة إنترنت الطاقة، ويمكن للشبكات المرنة متعددة المسارات لتدفق الطاقة أن تفيد المستهلكين الذين يحتاجون إليها”.

وقال كالهون، إن “هذا النظام ضروري لأن الجيش الأمريكي يواجه تحديات هائلة في مجال الطاقة في العديد من المواقف”. وأضاف “يجب أن نعمل في كثير من الأحيان بعيدا عن البنية التحتية للطاقة القائمة أو الاعتماد على الوقود السائل الذي يتطلب خطوط إمداد غير مستقرة”.

هدف المشروع

سيكون الهدف من مشروع “POWER” هو تصميم وإثبات نظام نقل الطاقة الضوئية المحمول جوا.

وتدعي وكالة “دربا”، أن الطاقة ستنتقل من المحطات الأرضية إلى العُقد المحمولة جوا باستخدام أشعة الليزر.

وتلتقط مركبات جوية، الفوتونات من شعاع الليزر وتوجه الطاقة إلى الطائرات والمركبات الأخرى على الأرض، باستخدام الليزر أيضا.

وتستخدم هذه المركبات الطاقة لإعادة شحن بطارياتها ومواصلة العمل دون الحاجة إلى التوقف أو انتظار وحدة لوجستية للوصول إلى موقعها.

وفي البداية، سيبدأ النظام بشبكة بسيطة من نقطتين، ولكن سيستمر في التطور لإنشاء شبكة ذات عُقد مترابطة متعددة توزع الكهرباء على العديد من الطائرات والمركبات الأرضية.

وبهذه الطريقة، يمكن أن تصل الطاقة عبر مسارات أخرى إضافية، في حال فشل أي عُقدة، وفق القائمين على المشروع.

مستقبل النقل

ووفقا لما ذكره كالهون، قد يبدو كل هذا مثل الخيال العلمي، لكنها بالضبط نفس مبادئ نقل البيانات في الهواتف أو شبكات Wi-Fi.

كما يعتقد خبراء آخرون، مثل روكو فيجيانو، وهو مهندس في مركز أبحاث جلين التابع لناسا وقائد المشروع، أن “الطاقة اللاسلكية هي مستقبل النقل”.

فيجيانو الذي كشف أخيرا عن بطارية ثورية يمكنها مضاعفة قوة البطاريات الحالية وتسمح للمرة الأولى بالطيران لمسافات متوسطة، أكد أن هذه التكنولوجيا ستكون مفتاحا لنقل الطاقة عن طريق البر والجو.

وقال فيجيانو “الشيء الوحيد الذي يثيرني شخصيا هو فكرة تطوير بطاريات فعالة واستخدام تقنية نقل الطاقة اللاسلكية لإعادة شحنها عن بُعد”. وأضاف “يمكن تخيُّل طائرتين في الجو، إحداهما تحمل الركاب والبضائع، والأخرى لإعادة شحن بطاريات الأولى بحزمة طاقة لتوسيع نطاقها”.