اتهم بالجنون..إيغناز سيميلويز “منقذ الأمهات” ومكتشف طرق انتقال العدوى

تزامنا مع انتشار عدوى فيروس كوروناومع الدعوات المستمرة للناس بغسل أيديهم، قامت شركة “غوغل” بالاحتفاء بالطبيب الهنغاري إيغناز سيميلويز، مرفقة رسما توضيحيا للطريقة الأنسب لغسل الأيدي.

ورغم أن غسل الأيدي قد يعد من السلوكيات البسيطة والواضحة اليوم، إلا أن الحال لم يكن كذلك في القرن التاسع عشر، وكان سيميلويز أول من اقترح غسل الأيدي كطريقة لمكافحة العدوى عام 1847.

وصف سيميلويز بـ “منقذ الأمهات”، ووثقت غوغل، الجمعة، مرور 173 عاما على توليه منصب مدير الأطباء في عيادة الولادة التابعة لمستشفى فيينا العام، حيث اكتشف العلاقة بين انتقال الجراثيم وارتفاع معدلات الوفاة بين الأمهات بعد الولادة.

واكتشف سيميلويز أن العدوى المعروفة باسم “حمى الأطفال الرضع” كانت تقتل الأمهات في أقسام الولادة عبر أوروبا وأن المواد المعدية كانت تنتقل عبر أيدي الأطباء الذين أجروا عمليات التشريح إلى الأمهات الجدد.

وتنبه الطبيب إلى أن نسبة الوفاة في العيادة الأولى التي احتوت أطباء متدربين أجروا عمليات التشريح كانت أعلى بمرتين وحتى ثلاث مرات مقارنة بالعيادة الثانية المخصصة للولادة، رغم أن كلتا العيادتين اتبعتا الأساليب ذاتها.

وساهم في الاكتشاف وفاة طبيب جرح نفسه بالخطأ في عملية تشريح لامرأة توفيت جراء الحمى، وعند تشريح جثة الطبيب ربط سيميلويز أن الأعراض التي توفي منها الطبيب كانت مطابقة للحمى، وأوصى زملائه والمتدربين بغسل أيديهم بمحلول “الجير المكلور” بعد إجراء كل فحص.

وأثبتت نتائج الاختبار الذي أجراه سيميلويز أن معدلات الوفاة في العيادة الأولى انخفضت من 18.3 في المئة في يوليو إلى 1.2 في المئة خلال أشهر، وبلغت صفرا في العام التالي.

لكن نتائج الدراسة قوبلت برفض المجتمع الطبي، ولم يتلق الأطباء طلبات سيميلويز المتواصلة بغسل أيديهم، ويقال إن أحد زملاء سيميلويز أودعه في مشفى للأمراض العقلية بحجة إصابته بانهيار عقلي عام 1965، حيث تلقى ضربا مبرحا من حراس السجن ما تسبب بجرح في يده ووفاته جراء المضاعفات، بعد 14 يوما من إيداعه، وبعمر 47 عاما.

وقام الباحث لويس باستور بتقديم إجراءات التعقيم التي اقترحها سيميلويز ليتم المصادقة عليها في مايو عام 1847 بعد أعوام على وفاته.

ووسط تفشي كورونا اليوم هرع الناس لشراء سوائل تعقيم الأيدي، لكن الحل الأفضل للوقاية بالنسبة لمركز مكافحة الأمراض والوقاية منها هو غسل الأيدي لعشرين ثانية على الأقل.

شاهد أيضاً