بالصور: اكتشاف جديد في “مدينة الزنا” الإيطالية.. المثلية الجنسية ضاربة في القدم

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اكتشف باحثون في علم الآثار أثناء عمليات التنقيب في مومبي مدينة الزنا في إيطاليا جثتين متحجرتين لشابين مثليين في وضع حميمي.

وعلى الرغم من وجود آلاف الاكتشافات السابقة في المدينة لجثث باغتها الموت خلال ممارسة الجنس وبوضعيات مختلفة، إلا أن ما يميز هذا الاكتشاف هو حالة المثلية الجنسية، حيث تبين بعد إجراء تحليل الحمض النووي والتصوير الضوئي و الفحوص فائقة الدقة والتطور،  أن شابا في الثامنة عشر من عمره كان في أحضان شاب آخر في العشرين حين دفنهم رماد بركان جبل فيزوف خلال الكارثة الطبيعية التي حلت بمدينة بومبي قبل 2000 سنة.

ولم يكن هذا الوضع بين شاب وفتاة كما اعتقد الباحثون في بداية الأمر، وهو ما شكل منعطفا في إعادة توجيه البحث وتصحيح الفكرة السائدة من  أن مدينة بومبي كانت مجرد مدينة للدعارة والزنا بشكله الطبيعي، إلى أنها كانت تحتوي وفق الاكتشاف الجديد على أشكال أخرى من الرذيلة لم تكن مألوفة قبل 20 قرنا.

وتم اكتشاف مدينة بومبي بالقرب من مدينة نابولي جنوب غرب إيطاليا في القرن الثامن عشر خلال عملية حفر قناة مائية في المنطقة، حيث فوجئ العلماء بآلاف الجثث المتحجرة والمدفونة تحت الرماد البركاني في أوضاع جنسية مختلفة، ليتبين لاحقا أنهم ضحايا كارثة طبيعية ضربت المدينة بشكل مفاجئ عبر ثوران بركان جبل فيزوف، في أمر فسره الكثيرون أنه غضب وبلاء حل بالمدينة عقابا على انتشار الرذيلة فيها وممارسة الجنس في الشوارع.

ويقول العلماء أن البركان بدأ  بالثوران  ظهيرة 24 أغسطس/آب عام 79، محدثاً سحباً متصاعدة غطت الشمس وحولت النهار إلى ظلام دامس، وحاول سكان المدينة الفرار عن طريق البحر ولجأ آخرون إلى بيوتهم طلباً للحماية.

وكان ذلك اليوم معداً لعيد إله النار عند الرومان، ووصف شاهد العيان الوحيد “بليني الصغير” المشهد، قائلا إن السحب كانت متصاعدة والبركان  كان يقذف نيرانا هائلة، وتساقط رماد سميك وهزات مصاحبة وارتفاع لمستوى سطح البحر أو ما يعرف اليوم بتسونامي، وتحول النهار إلى ليل دامس في المدينة.

والغريب في المدينة ليس فقط اندثارها لمدة تصل 1.600عام، بل الشكل الذي ظهر به أهل المدينة نفسها بعد تلك المدة، حيث حافظوا على نفس هيئاتهم وأشكالهم التي كانوا عليها قبل انفجار البركان، حتى أن علماء الآثار أشاروا إلى أن 80 جثة تمت دراستها، لم تظهر على أي منها أي علامة للتأهب لحماية نفسها أو حتى الفرار، ولم يبد أحدها أي ردة فعل ولو بسيطة، والأرجح أنهم ماتوا بسرعة شديدة دون أي فرصة للتصرف، وكل هذا حدث في أقل من جزء من الثانية.

ويفسر خبراء الآثار الظاهرة بأن أهل القرية أحيطوا بموجة حارة من الرماد الملتهب تصل درجة حرارته إلى 500 سيلسيوس، بصورة سريعة، لدرجة أن الغبار البركاني حل مكان الخلايا الحية الرطبة لسكان المدينة، ما يفسر بقاء الجثث على هيئاتها وقد تحجرت كما هي، فظهر بعضها نائما وآخر جالسا وآخرون على شاطئ البحر.

واليوم أصبحت مدينة بومبي مزاراً سياحياً، وبعض المناطق فيها يحظر على الأطفال والأقل من 18 عاماً دخولها بسبب الرسومات الإباحية، وخاصة على بعض المباني والحمامات التي كانت تعرض المتعة لزبائنها.

إرم نيوز

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً