الثلاثاء 1 ربيع الأول 1444 ﻫ - 27 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أزمة الوثائق السرية.. سيناريو عودة ترامب للبيت الأبيض في 2024

حولت الدعوى القضائية الجديدة التي رفعها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ضد تفتيش مكتب التحقيقات الفيدارلي غضبه السياسي إلى استراتيجية قانونية.

دعوى قضائية أقامها الرئيس الأمريكي السابق ضد تفتيش (إف بي آي) لمنتجعه في فلوريدا، ليوضح ضمنيا كيف ينوي ترامب استغلال هذه الدراما كنقطة انطلاق لترشحه المحتمل للرئاسة 2024.

والإثنين، طلب فريق ترامب القانوني من قاض فيدالي تعيين “خبير خاص” لضمان إعادة وزارة العدل أي وثائق خاصة تمت مصادرتها من منزله، مؤكدا أن حقوقه الدستورية تعرضت للانتهاك، بحسب شبكة “سي إن إن” الأمريكية.

واعتبر تحليل الشبكة الأمريكية أن طلب خبير خاص – وهو مسؤول قانوني مستقل – ليس مفاجئا، وربما يتم قبوله في هذه الحالة.

وأشارت سي إن إن إلى هذه الخطوة يمكن استخدامها لضمان أن الوثائق ذات الامتياز القانوني أو غيرها من المستندات المشابهة التي جمعها المحققون لا يتم زجها بدون داع أو بطريقة غير عادلة إلى قضية مستمرة.

ووفقا للتحليل نفسه فإن دعوى ترامب تتناسب تماما مع تاريخ الرئيس السابق في استخدام النظام القانوني لـ”عرقلة وتشتيت وتحريف وتسييس الاتهامات ضده”, وهي استراتيجية كثيرًا ما نجحت في تجنيب أو تأجيل المساءلة الجادة.

وتعتبر الدعوى مثالا على كيف أن ترامب كثيرا ما يدمج استراتيجياته السياسية والقانونية عندما يخضع لتحقيق. وفي حين أن المذكرة هي وثيقة قانونية رسمية، فهي تخدم خارطة طريق سياسية توضح كيف سيصور ترامب نفسه كمرشح رئاسي مضطهد، لأسباب سياسية من قبل إدارة الرئيس جو بايدن.

وتقدم الدعوى 27 صفحة من نقاط المناقشة لحلفاء ترامب بالحزب الجمهوري وتخدم أبعاد التركيز عن الأسئلة الجوهرية في القضية، مثل: هل احتفظ بطريقة غير قانونية وطائشة بمعلومات سرية وأسرار حكومية لا يحق له الحصول عليها والتي قد تهدد الأمن القومي؟

وبضلوع الرئيس الأمريكي السابق في المسألة، فهذا يعني أن القضية الحالية إحدى أهم القضايا في التاريخ الحديث لوزارة العدل، حيث يضع هذا الواقع مزيدا من الأعباء على الوزارة لتفسير وتبرير تصرفاتها وتقديم أقصى قدر ممكن من الشفافية للرأي العام.

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن مصادر مطلعة أن الدفعة الأولية من الوثائق التي استعادتها إدارة الأرشيف والوثائق الوطنية من ترامب في يناير/كانون الثاني، تضمنت أكثر من 150 مصنفة سرية.

رقم أثار قلقا كبيرا بوزارة العدل وساعد في بدء التحقيق الجنائي الذي قاد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) إلى تفتيش منتجع مارالاجو سعيا وراء استعادة المزيد.

وفي المجمل، استعادت الحكومة أكثر من 300 وثيقة مصنفة سرية من ترامب منذ مغادرته المنصب، حيث أوضحت المصادر أن المجموعة الأولى تمت استعادتها في يناير/كانون الثاني الماضي، والمجموعة الثانية قدمها مساعدو ترامب إلى وزارة العدل في يونيو/حزيران الماضي، ثم المواد التي صادرها (إف بي آي) خلال التفتيش في أغسطس/آب الجاري.

ويساعد حجم المواد الحساسة الذي لم يسبق الحديث عنه، والتي تبين أنها في حيازة ترامب في يناير/كانون الثاني الماضي، في تفسير السبب وراء تحرك وزارة العدل بشكل عاجل لمصادرة أي مواد سرية أخرى قد تكون بحيازته.

وتظل الطبيعة الدقيقة للمواد الحساسة التي تحصل عليها ترامب من البيت الأبيض غير واضحة، لكنها تتضمن الـ15 صندوقا التي سلمها ترامب إلى إدارة الأرشيف في يناير/كانون الثاني، بعد حوالي عام من مغادرته المنصب.

وبحسب مصدر مطلع فإن الوثائق ترتبط بوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، ووكالة الأمن القومي، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، وتغطي مجموعة متنوعة من القضايا المتعلقة بالأمن القومي.

وأضافت عدة مصادر مطلعة أن ترامب نفسه تفحص الصناديق نهاية عام 2021، قبل تسليمها. ودفعت الطبيعة الحساسة للغاية لبعض من المواد الموجودة في الصناديق مسؤولي إدارة الأرشيف لإحالة المسألة إلى وزارة العدل.

وسلم مساعدون لترامب بعض الوثائق الحساسة الإضافية خلال زيارة إلى مسؤولي وزارة العدل لمارالاجو في أوائل يونيو/حزيران الماضي.

وفي نهاية التفتيش هذا الشهر، غادر المسؤولون ومعهم 26 صندوقا، بينها 11 مجموعة من المواد المصنيفة سرية، وتضم عشرات الوثائق الإضافية.

وقالت مصادر مطلعة إنه حتى بعد القرار الاستثنائي لمكتب التحقيقات الفيدرالي لتنفيذ مذكرة تفتيش مارالاجو في 8 أغسطس/آب، سعى المحققون للحصول على لقطات مراقبة إضافية من النادي.

وكان هذا ثاني طلب مماسل للشرائط الأمنية الخاصة بالنادي، بحسب المصادر، وسلط الضوء على أن السلطات لا تزال تدقق في كيفية تعامل ترامب وموظفوه مع الوثائق السرية قبل التفتيش.