الخميس 10 رجب 1444 ﻫ - 2 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"أزمة خطيرة" تهدد تقدم القوات الأوكرانية

سلطت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية الضوء على ما وصفته بـ”أزمة خطيرة” تهدد التقدم العسكري الأوكراني في ساحات القتال، حيث قالت إن أزمة صيانة الأسلحة الغربية تتصاعد بسبب الخلافات بين الحلفاء.

وذكرت الصحيفة أن الأسلحة التي زود بها الغرب أوكرانيا تتم صيانتها بعيداً عن خط المواجهة، حيث يجب على سبيل المثال نقل قطع المدفعية على بعد مئات الأميال من ساحات القتال ليتم إصلاحها في إحدى دول حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأشارت إلى أن بعض أقوى الأسلحة الغربية تتلاشى بعيدًا عن ساحات القتال بسبب إجراءات الصيانة المعقدة والمشاحنات بين الحلفاء الأوروبيين، محذرة من أن عدم توفر هذه الأسلحة لفترات طويلة يمثل تحديًا كبيرًا للقوات الأوكرانية التي تقاتل القوات الروسية.

وأبلغ مسؤولون أوكرانيون الصحيفة أن الأسلحة الأكثر تضرراً هي المدفعية الثقيلة، التي يقولون إنها حاسمة في هجماتهم الناجحة الأخيرة. وأوضحوا أن هذه الأنظمة يجب صيانتها بشكل متكرر بسبب الاستخدام المكثف.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز في حلف “الناتو” قوله إنه “نظرًا لأنه لم يتم منح كييف سوى عدد محدود من هذه الأنظمة، فإن غيابها عن الجبهة، إلى جانب عوامل أخرى مثل الطقس، يمكن أن يبطئ تقدم القوات الأوكرانية”.

وأوضح المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته أنه إلى جانب الأنظمة الألمانية والبريطانية، يعاني نظام “هيمارس” الأمريكي، الذي ساعد كييف على مجاراة الروس، من بعض المشكلات التي تتطلب نقله خارج البلاد ليتم إصلاحه.

أما عن مدافع “الهاوتزر” التي قدمتها برلين، والمعروفة بـ”PzH2000″، فقال مسؤولون ألمان كبار إنه يجب نقلها إلى ليتوانيا للإصلاح؛ أي على بعد 900 ميل تقريبًا من جبهة خيرسون جنوب أوكرانيا. وتبرعت الولايات المتحدة وبريطانيا بأسلحة أخرى عبر بولندا.

وأوضح المسؤولون الألمان للصحيفة الأمريكية، أن وارسو رفضت السماح لبرلين بإنشاء مركز خدمة في بولندا، مشيرين إلى أنها طلبت بدلاً من ذلك “أن يقدم المصنعون الألمان معلومات تقنية سرية من أجل شركة بولندية تسيطر عليها الدولة للقيام بهذا العمل”، الأمر الذي رفضته الحكومة الألمانية.

وقال المسؤولون الألمان إنه في المقابل، لجأت برلين إلى سلوفاكيا التي وافقت على استضافة مركز خدمة ألماني من المقرر افتتاحه بحلول أواخر ديسمبر الجاري.

وانتقد المسؤولون الألمان “سوء استخدام” القوات الأوكرانية لمدافع “PzH2000″، قائلين إن الأوكرانيين يطلقون المدفعية أكثر من الحد الأقصى الموصى به (حوالي 100 طلقة في اليوم)، الأمر الذي يلزم إجراء صيانة وإصلاحات متكررة بسبب الاستخدام المكثف للأسلحة.