استمع لاذاعتنا

أسبانيا تدين أعمال التنقيب التركية شرق البحر المتوسط

أدانت أسبانيا ، الأربعاء، التحركات التركية الأحادية في منطقة شرق البحر المتوسط التي تزيد من حالة التوتر في المنطقة .

قالت وزيرة الخارجية الإسبانية، الأربعاء، إن بلادها ترفض بحث تركيا أحادي الجانب عن احتياطيات الطاقة في شرق البحر المتوسط ، مضيفة أن مثل هذه الإجراءات تعرقل سبيلا تفاوضيا للخروج من نزاع أدى إلى تصاعد التوترات الإقليمية.

أعربت وزيرة الخارجية الإسبانية، أرانشا غونزاليس لايا، عن دعمها لقبرص، عضو الاتحاد الأوروبي، بينما تواصل تركيا التنقيب عن الغاز في مياه تطالب فيها الدولة الجزيرة الواقعة شرق البحر المتوسط بحقوق اقتصادية حصرية.

وبعد محادثات مع وزير الخارجية القبرصي، نيكوس خريستودوليدس، قالت لايا “لا نعتقد أن هناك حلًا أحادي الجانب لمشاكل منطقة شرق البحر المتوسط، ومن ثم فإننا نرفض التحركات أحادية الجانب التي لا تساعد في إيجاد حل طويل الأمد”.

وأكدت لايا أن المفاوضات والحوار هما السبيل الوحيد للتوصل إلى “حل طويل الأمد” لقضية الحدود البحرية المعقدة، والتي أدت أيضًا إلى مواجهة بحرية استمرت أسابيع بين اليونان وتركيا حليفتي الناتو هذا الشهر.

وأضافت “هذا هو بالضبط ما تفعله إسبانيا لترسيم حدودها البحرية مع جيرانها.. لذلك أنا لا أعظ بأي شيء مختلف عما أمارسه”.

بيد أن تركيا تصر على أنه يحق لها التنقيب عن الغاز قبالة قبرص من أجل حماية حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك الذين يديرون دولة انفصالية في الثلث الشمالي للجزيرة والتي لا يعترف بها سوى أنقرة.

لا تعترف تركيا بقبرص كدولة وتدعي أن جزءًا كبيرًا من المنطقة الاقتصادية الخالصة للجزيرة المقسمة عرقياً التي تقع على جرفها القاري.

من جانبه، أشاد خريستودوليدس بسحب تركيا لسفينة أبحاث ترافقها سفن حربية من مياه تطالب بها اليونان، واصفا إياها بأنها خطوة أولى إيجابية” لتهدئة التوترات في شرق البحر المتوسط.

لكنه قال إن تركيا كثفت أنشطتها في المناطق البحرية لقبرص، في “تجاهل تام” للاتحاد الأوروبي الذي يطالب أنقرة بوقف أعمالها “غير القانونية” واحترام الحقوق السيادية لعضو في الاتحاد.

من المتوقع أن يناقش قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عقوبات محتملة ضد تركيا، وهي ليست عضوًا، في قمة تستمر يومين وتبدأ غدا الخميس.

وقال خريستودوليدس إن قبرص تتوقع من زعماء الاتحاد الأوروبي أن يحترموا الاتفاق الذي أبرمه وزراء خارجية الاتحاد الشهر الماضي لفرض عقوبات متزامنة على تركيا، وكذلك المسؤولون البيلاروس المشتبه في تورطهم في تزوير الانتخابات أو التورط في حملة أمنية ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة.

وأضاف خريستودوليدس: “تتطلع قبرص إلى الاتحاد الأوروبي وشركائه من أجل التضامن.. التمسك بقيمنا ومصالحنا المشتركة وتنفيذ قراراتنا هو أمر جوهري”.