الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 6 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أقوى زعيم في العالم.. ولاية تاريخية لرئيس الصين

اعتبرت صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية أن الرئيس الصيني شي جينبينغ، بات “أقوى زعيم في العالم”، وذلك بعدما شدد قبضته على السلطة بحصوله على ولاية ثالثة في الحكم غير مسبوقة، وذلك في ختام مؤتمر الحزب الشيوعي الذي دام أسبوعًا، يوم الأحد.

وذكرت الصحيفة أنه “في الـ69 من عمره، تجاوز شي سن التقاعد غير الرسمي البالغ 68 عامًا؛ ما يجعله في وضع يسمح له بالحكم مدى الحياة، وفي عام 2018، ألغى شي، الحد الرئاسي بفترتين؛ ما سمح له بالحكم إلى أجل غير مسمى”.

وأضافت “كما احتفظ شي، بلقبه كرئيس للجيش، وعين في اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب، أعلى هيئة حاكمة في الصين، مسؤولين يقول محللون إنهم من أنصاره وحلفائه”.

من سيقول لا؟

من جانبها، عنونت صحيفة “نيويورك تايمز” افتتاحيتها، يوم الإثنين، بعنوان “زعيم الصين الآن يتمتع بقوة هائلة.. من سيقول له لا؟”.

وأشارت الصحيفة الأمريكية، في تقرير لها، إلى أن “شي، أنشأ نخبة حاكمة جديدة مليئة بالمسؤولين الموالين المستعدين لدفع أجندته لتعزيز الأمن القومي وتحويل الصين إلى قوة تكنولوجية عظمى”.

وأضافت “كانت الولاية الثالثة لشي، متوقعة تماما، لكن حتى المراقبون المخضرمون، اندهشوا من طريقة إطاحته بمنافسيه من الحزب”.

ونقلت الصحيفة عن دالي يانغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو، قوله “لقد كان مسيطرًا بالفعل، وهو أكثر هيمنة الآن”.

وأضافت “قام شي بتشكيل اللجنة الدائمة للمكتب السياسي، الهيئة العليا للحزب، مع الموالين له. كما عين في القيادة الأوسع عددًا من مسؤولي الأمن الداخلي والقادة العسكريين والمنظرين الأيديولوجيين والمهندسين والتكنوقراط، ما يؤكد طموحه في تسريع صعود الصين كقوة عظمى عسكرية وتكنولوجية”.

وتابعت “من المرجح أن تظل بكين متحدية في مواجهة الانتقادات الدولية لسلوكها المتشدد. إنها تسعى إلى تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي في التقنيات الإستراتيجية. إنها تريد أن تصبح القوة العسكرية البارزة في المنطقة وأن تؤكد قوة مطالبتها بتايوان”.

وأردفت “بالنسبة لمؤيدي الحزب والعديد من الأشخاص في الصين، يمكن أن تكون السيطرة المركزية لشي مصدر قوة، “إذ رأى محللون أن الولاية الثالثة لشي، تمثل ،إلى حد كبير، الاستمرارية في جميع سياسات الصين الحالية، وتساءلوا “إذا لم يحصل شي على فترة رئاسية ثالثة، ألن يكون العالم أكثر قلقًا؟”.

وقالت الصحيفة “لكن استثمار الكثير من القوة في شي، يعد مقامرة خطيرة.. التاريخ حافل بأمثلة من المستبدين الذين أعمتهم الغطرسة والتطرف بعد أن أحاطوا أنفسهم بمرؤوسين يخشون الإبلاغ عن الأخبار السيئة”.

واختتمت “نيويورك تايمز”، تقريرها بالقول “بعد الاستغناء عن الثقل الموازن المحتمل في القيادة العليا للحزب، قد يجد شي، أن أكبر مخاطره هو قوته الخاصة، وحقيقة أن المسؤولية عن افتعال الأزمات ستقع عليه بشكل أكثر وضوحًا”.