الثلاثاء 20 ذو القعدة 1445 ﻫ - 28 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أمريكا تسعى لإبقاء إسرائيل وحماس منخرطتين في جهود الهدنة في غزة

 قالت واشنطن إنها تحاول إبقاء إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (الفلسطينية( حماس) منخرطتين “ولو افتراضيا” في جهود الهدنة في غزة بينما حذرت وكالة تابعة للأمم المتحدة من أن مخزونات المساعدات الإنسانية في القطاع المدمر بلغت “قاع البرميل”.

وقالت حماس أمس الجمعة إنها ستتشاور مع الفصائل الفلسطينية المسلحة الأخرى بشأن إستراتيجيتها للتفاوض على وقف الحرب التي أثارها هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول.

وحذرت الأمم المتحدة من أن المساعدات المقدمة لغزة قد تتوقف خلال أيام بعد أن سيطرت إسرائيل على معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر مما أدى إلى إغلاق الطريق الحيوي الذي يعتمد عليه القطاع الذي يعيش فيه 2.3 مليون فلسطيني.

انتهت المحادثات بشأن وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حماس يوم الخميس في القاهرة دون اتفاق بعد أن قالت إسرائيل إن الاقتراح الذي قدمه وسطاء قطريون ومصريون يتضمن بنودا غير مقبولة.

وقالت حماس التي قبلت الاقتراح في بيان لها إن “رفض (إسرائيل)… أعاد الأمور إلى المربع الأول”.

ووصف البيت الأبيض نهاية المحادثات التي ساعد مدير المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز في التوسط فيها بأنه أمر “مؤسف للغاية”، لكنه قال إن الولايات المتحدة تعتقد أن الخلافات يمكن التغلب عليها.

وقال جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض “نعمل جاهدين لإبقاء الجانبين منخرطين في مواصلة المناقشات، ولو بشكل افتراضي”.

وعلى الرغم من الضغوط الأمريكية الشديدة، قالت إسرائيل إنها ستواصل هجومها على مدينة رفح في جنوب قطاع غزة، حيث لجأ أكثر من مليون نازح، وتقول القوات الإسرائيلية إن مقاتلي حماس متحصنون فيها.

وسيطرت الدبابات الإسرائيلية على الطريق الرئيسي الذي يفصل بين القطاعين الشرقي والغربي لرفح أمس الجمعة وحاصرت فعليا الجانب الشرقي في هجوم دفع واشنطن إلى تعليق تسليم بعض المساعدات العسكرية لحليفتها.

وقال البيت الأبيض إنه يراقب عن كثب العمليات الإسرائيلية “بقلق” لكن يبدو أنها متمركزة حول معبر رفح المغلق ولا تعكس اجتياحا واسع النطاق.

وقال كيربي “مرة أخرى، نحث الإسرائيليين على فتح هذا المعبر أمام المساعدات الإنسانية على الفور”.

وأثارت خطة إسرائيل للهجوم على رفح أحد أكبر الخلافات منذ أجيال مع حليفتها الرئيسية الولايات المتحدة.

وقالت إدارة الرئيس جو بايدن، في تقرير قدمته إلى الكونجرس، أمس الجمعة، إن استخدام إسرائيل للأسلحة التي زودتها بها الولايات المتحدة في غزة ربما ينتهك القانون الإنساني الدولي، في تصعيد لانتقاداتها لحليفها الرئيسي.

لكن الإدارة قالت أيضا إنه بسبب الفوضى الناجمة عن الحرب، لم تتمكن من التحقق من حالات محددة ربما يكون فيها استخدام تلك الأسلحة قد انتهك القانون الدولي، ولم تتمكن من إجراء تقييم نهائي لهذه المسألة.

كما دعت وزارة الخارجية الفرنسية إسرائيل إلى إعادة فتح معبر رفح في بيان حثت فيه “السلطات الإسرائيلية على وقف هذه العملية العسكرية دون تأخير والعودة إلى مسار المفاوضات”.

وقتل ما يقرب من 35 ألف شخص في الحرب، وفقا للسلطات الصحية في غزة التي تديرها حماس. وقتل نحو 1200 شخص في إسرائيل واحتجز 253 رهينة في الهجوم الذي شنته حماس في السابع من أكتوبر تشرين الأول والذي أدى إلى اندلاع الصراع وفقا للإحصائيات الإسرائيلية.

 

* “لا توجد مساعدات إنسانية تقريبا”

تحدث السكان عن انفجارات وإطلاق نار شبه متواصل في شرق وشمال شرق رفح أمس الجمعة، مع قتال عنيف بين القوات الإسرائيلية ومسلحين من حماس والجهاد الإسلامي.

وقالت حماس إنها نصبت كمينا لدبابات إسرائيلية بالقرب من مسجد في شرق المدينة.

وأمرت إسرائيل المدنيين بالخروج من الجزء الشرقي من رفح، مما أجبر عشرات الآلاف من الأشخاص على البحث عن مأوى خارج المدينة، التي كانت في السابق الملاذ الأخير لأكثر من مليون شخص فروا من أجزاء أخرى من القطاع خلال الحرب.

وتقول إسرائيل إنها لا تستطيع كسب الحرب دون القضاء على الآلاف من مقاتلي حماس الذين تعتقد أنهم منتشرين في رفح. وتقول حماس إنها ستقاتل للدفاع عن المدينة.

وقالت وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة إن الإمدادات بدأت تنفد بالفعل، وقد تتوقف عمليات الإغاثة في غضون أيام مع نفاد مخزون الوقود والغذاء.

وقال هاميش يونغ، كبير منسقي الطوارئ في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في قطاع غزة “لمدة خمسة أيام، لم يدخل أي وقود أو أي مساعدات إنسانية تقريبا إلى قطاع غزة، نحن نحفر في قاع البرميل”.

وتقول وكالات إغاثة إن الحرب عرضت بالفعل مئات الآلاف من المدنيين النازحين للخطر.

وقال أبو حسن (50 عاما)، أحد سكان منطقة تل السلطان غربي رفح، لرويترز عبر تطبيق مراسلات “ما فيش أمان، كل رفح مش آمنة والقذائف تسقط في كل مكان من إمبارح”.

وأضاف “أنا بحاول أطلع أنا وعائلتي بس ما فيش معي 2000 شيقل (540 دولار) ثمن الخيمة”. وتابع “حركة النزوح من رفح حتى من المناطق الغربية في رفح في ازدياد رغم أنه هاي مناطق مش مناطق حمرا أو جزء من تصنيف الاحتلال”.

وأغلقت دبابات إسرائيلية بالفعل شرق رفح من جهة الجنوب، وسيطرت على المعبر الوحيد بين القطاع ومصر وأغلقته. وأدى التقدم اليوم الجمعة نحو طريق صلاح الدين الذي يقسم قطاع غزة لقسمين إلى تطويق “المنطقة الحمراء” التي أصدر الجيش الإسرائيلي للسكان أمرا بالإخلاء منها.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته في شرق رفح حددت مواقع عدة فتحات أنفاق وإنها، تحت غطاء غارة جوية، قاتلت من مسافات قريبة مجموعات مقاتلين من حماس وقتلت عدة أفراد منهم.

وأضاف الجيش أن طائرات إسرائيلية قصفت عدة مواقع كانت تُطلق منها صواريخ وقذائف مورتر صوب إسرائيل على مدى الأيام القليلة الماضية.

وأيدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة مسعى فلسطين لتصبح عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة من خلال الاعتراف بها كمؤهلة للانضمام وتوصية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة “بإعادة النظر في الأمر بشكل إيجابي”.

    المصدر :
  • رويترز